alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

عن هجمات بروكسل وتداعياتها

27 مارس 2016 , 01:30ص
لو أردنا أن نحسب عدد المسلمين الذين تورطوا في أعمال عنف في الغرب، فكم يمكن أن يكون العدد؟ سجلات القضايا والمحاكم لا تشير سوى لأعداد محدودة، لم تتجاوز طيلة ثلاثة عقود بضع مئات؛ هذا من بين عشرات الملايين في الغرب، وأكثر من مليار ونصف المليار في العالم أجمع. يحدث أن يتورط مسيحيون في أعمال عنف، وبخلفية دينية، كما في أميركا، لكن أحدا لا يتهم المسيحية، ويحدث أن يتورط يهود في حرق بشر أحياء، وما دون ذلك، ولا أحد يتهم اليهودية، لكن الأمر لا يبدو كذلك في الحالة الإسلامية.
أعلن البغدادي الخلافة، فكم عدد الذين بايعوه؟ وكم نسبة من يؤيدونه؟ هناك من يؤيدون، وهناك من يتعاطفون، وهناك من يتفهمون، لكن الغالبية الساحقة لا تؤيد قتل المدنيين غير المحاربين في الأماكن العامة.
لا يعني ذلك أن المسألة فكرية وحسب، فما يستخدمه أنصار تنظيم الدولة من نصوص كان ولا يزال موجودا، وهناك في التوراة والإنجيل ما هو أكثر وضوحا في الحض على قتال المخالفين، بل إن أديانا ليس فيها شيء من ذلك، كما البوذية مثلا، لا يلبث أفرادها أن يتورطوا في العنف والقتل، كما يفعل البوذيون في بورما مثلا، وبتحريض من رهبان أيضا.
أن يفجِّر أحدهم نفسه في مطار فيه أناس من كل البشر (القتلى والمصابون في بروكسل من 40 جنسية)، فلا يمكن أن يكون ذلك مبررا بأي حال، والقول إن الشعوب الأوروبية مسؤولة عن سلوك قيادتها غير صحيح، فحين خرج بلير لمشاركة بوش في حرب العراق، كانت بريطانيا تشهد أكبر مظاهرات في تاريخها كله.
قتل المدنيين في الأماكن العامة لا يمكن أن يخدم قضية عادلة، وأضراره واضحة على الإسلام والمسلمين والجاليات، بل أيضا على منفذيه، وليس صحيحا أن الحرب ماضية، لأن طبيعة السياسة هي التي تؤدي إلى زيادة الأعداء أو تقليلهم.
المصيبة أن التنفيذ لا يتم بناء على بوصلة معينة، بل يتم بحسب الإمكانات، وإلا فما هو دور بلجيكا مثلا في التحالف الدولي، وهل سمع أحد عن طائرات بلجيكية تقصف هنا أو هناك؟! أما منطق النكاية، فهو يصلح مع تنظيم ثوري، وليس مع قوم يقولون إنهم يبنون دولة.
من يتورطون اليوم في هذه الأعمال هم تبع لفصيل بعينه، وهذا الفصيل يعتقد أنه أنشأ دولة، وأنها تمثل الإسلام، وأن هناك من يعتدي عليها، لكن غالبية المسلمين لا تقر بذلك، من دون أن ينكر أحد أن لهم بعض التأييد، وهذا التأييد يستحق النقاش بكل تأكيد. أما المشاركة في التحالف، فهنا دول عربية وإسلامية تشارك، فهل يصح القول إن مواطنيها مستباحو الدم بالجملة؟!
هذا التأييد (فضلا عن مسار التنظيم نفسه) هو الذي يمكن أن نضعه في الإطار السياسي، وهو نتاج موجة «جهادية» بدأت ردا على غزو همجي لم يملك أي مسوغ أخلاقي أو قانوني، أعني غزو العراق (حظيت في حينه بتأييد واسع)، ثم ما لبثت تلك الموجة أن تراجعت بسبب ميل العرب السنة في العراق إلى العملية السياسية، وبسبب أخطاء من نفس التنظيم، وتأكد التراجع بانطلاق ربيع العرب ودعوة أسامة بن لادن مريديه إلى الانسجام معه، لكن الموجة ما لبثت أن شهدت اندفاعتها الكبرى بسبب طائفية المالكي وفضه للاعتصامات السلمية بالقوة، ثم بدموية بشار ضد شعبه، ثم اكتملت بجنون الحوثي، ثم اتسع الغضب حين بدأت الهجمة التالية على التنظيم عبر التحالف، والتي استهدفته بشراسة، مقابل تعاونها مع طائفيين، بل مجرمين أيضا كما هو حال كثيرين في مليشيات ما يسمى الحشد الشعبي في العراق، وكذلك منحت الحماية العملية لمجرم مثل بشار الأسد.
هذا اللون من العنف، في زمن العنف الرخيص لا يُعالج أمنيا، بل يُعالج بإنهاء أسبابه، لكن الغرب لا يريد ذلك، ويصر على مسار المعالجة الأمنية، وهذه وحدها لا تكفي. قلنا ذلك قبل هجمات باريس وبعدها، ونقوله الآن بعد هجمات بروكسل، من دون أن نتردد في الإدانة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...