alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

قراءة متأنية في كلمة كاشفة!

27 مارس 2014 , 12:00ص
الملل هو الشعور السائد للمتابعين للجلسات العامة في أي مؤتمرات، خاصة إذا تعلق الأمر بإلقاء الخطب من رؤساء الوفود، فالكثير منها تستهدف مخاطبة الداخل وتوصيل رسائل إلى الجماهير التي ينتمي إليها المسؤول، وتسجيل المواقف أكثر منه الإسهام في القضايا المطروحة على جدول الأعمال، ولهذا فإن بعض المسؤولين يركزون جل اهتماماتهم على الجلسات العامة والمفتوحة أكثر من حرصهم على المشاركة في الجلسات المغلقة، ولم تكن القمة العربية الأخيرة في الكويت استثناء من ذلك، فقد تعددت الكلمات التي ألقيت في الجلسات المفتوحة وتقلصت تلك المغلقة التي يتم فيها طرح الرؤى حول القضايا الخلافية. ولعلي أنقل انطباع كل المراقبين الذين تابعوا عن كثب تلك الجلسات التي اهتمت بنقلها وسائل الإعلام والفضائيات الرسمية والخاصة، حيث كان هناك إجماع على أن من الاستثناءات القليلة لما قلته سابقاً الكلمة المهمة التي ألقاها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والتي جاءت في بداية الجلسة الافتتاحية، على اعتبار أنه رئيس القمة السابقة وعليه أن يتم نقل الرئاسة إلى الكويت، خاصة أنها توافقت مع ظروف وأحداث متعددة أحد أطرافها الدوحة، ولعلي أسجل هنا بعض المحطات الهامة في الكلمة الشافية لسمو الأمير، ونتوقف عند بعض تلك النقاط. أولا: لقد اتسمت الكلمة بالمصارحة والمكاشفة، والتأكيد على الالتزامات السابقة، فقد أشار سمو الأمير إلى أن رئاسة القمة الـ24 توافقت مع ظروف دقيقة وتعقيدات إقليمية ودولية، وصفها بأنها بالغة الحساسية كانت وراء إنجاز بعض القرارات وقطع شوطاً مقدراً في بعضها الآخر، ولم يتحقق المراد في تطبيق بعض القرارات بسبب معوقات خاصة بكل حالة، وقد كشف التقرير الهام الذي تقدم به سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني إلى قمة الكويت، حول متابعة تنفيذ أعمال القمة الـ24، إلى جهوده وجهود دولة قطر في متابعة تنفيذ القرارات في المجال السياسي، خاصة القضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي سواء المساعدات الإنسانية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومتابعة تنفيذ مبادرة السلام العربية برئاسة قطر وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وعرض القضية أمام المحافل الإقليمية والدولية، والتضامن مع لبنان ودعمه، مع استعراض للجهود التي بذلتها قطر لحل الأزمة السورية خاصة أثناء رئاستها لاجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة، واستضافة اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا وطرح القضية السورية أمام المحافل الدولية، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، ودعم الحوار في اليمن، وتحقيق السلم والاستقرار في السودان وتقديم المساعدات الإنسانية للصومال، والمساعدات التنموية لجمهورية جزر القمر، وقد شمل التقرير أيضاً التسلح والانتشار النووي ومكافحة الإرهاب. وقد رصد التقرير في المجال الاقتصادي والاجتماعي الصعوبات التي تعيق استكمال متطلبات البرنامج التنفيذي لإعلان منطقة التجارة الحرة الكبرى، والاستثمار في قطاع الزراعة والأمن الغذائي، وخطة عمل مكافحة الأمية بين النساء في المنطقة العربية، ودعم حوار الحضارات والثقافات، وركز تقرير سمو الأمير في مجال العمل العربي المشترك وتطوير منظومته على إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان. وأكد الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في كلمته، على استمرار التزام الدوحة بالطرح القطري الخاص بالمقترحين اللذين تقدمت بهما في قمة الدوحة الـ24 في مارس من العام الماضي، وهما الدعوة إلى قمة عربية مصغرة تستهدف الجمع بين فتح وحماس والانتهاء من المصالحة الفلسطينية وترك المشاركة لمن يريد من الدول العربية، والمقترح الثاني وهو الخاص بإنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال 2 مليار دولار، والمساهمة بربع مليار دولار لهذا الغرض، إلا أن القرار لم ينفذ، وقد كشف التقرير الختامي لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات حول تنفيذ قرارات قمة الدوحة، وهو أحد الوثائق المقدمة إلى القمة عن السبب، ففي الصفحة رقم 36 من التقرير يشير التقرير إلى أن الأمين العام للجامعة يواصل جهوده ومشاوراته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكافة الفصائل لتحقيق المصالحة، ويكشف التقرير عن أن تونس والأردن هما من أرسلا رغبتهما في المشاركة في القمة خلال شهر أبريل من العام الماضي، أما ما يخص صندوق دعم القدس، فقد اقترحت الجزائر أن يتم توجيه المساهمات الطوعية من الدول العربية إلى أحد الصندوقين القائمين، صندوق الأقصى، أو صندوق القدس، واتفق كل من الكويت والسعودية والأردن على أنه الحاجة إلى صناديق جديدة وتوجيه أي مساهمات إلى القائمة بالفعل. ثانياً: قدّم الأمير رؤية متكاملة وصابئة للمتغيرات التي شهدتها بعض الدول العربية خلال السنوات القليلة الماضية، فقد أشاد بتلك التحولات لأنها على حد قوله جددت ثقتها بذاتها وبشبابها، وإن تعثر البعض نتيجة انسداد الأفق السياسي، وحدد مسار النجاح في الحوار بين مختلف القوى الاجتماعية والسياسية، وأشار بسرعة إلى الوضع في مصر، وتونس، واليمن كنماذج لتلك المتغيرات. ثالثاً: عالج بحكمة بالغة قضية خلافية في العالم العربي الذي يشهد نوعاً من أنواع الخلط المقصود بين تيار الإسلام السياسي وبين الإرهاب، خاصة بعد أن اعتبرت عدد من الدول العربية ومنها مصر والسعودية ومن قبلهما الإمارات، الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، مما شكل أزمة داخل عدد من الدول العربية التي لديها تجمعات محسوبة على الإخوان، والإسلام السياسي، ولا تجد لديها القدرة على السير في طريق الدولة الثلاث، والفرق كبير بين إدانة الإرهاب وفقاً للمفهوم المتعارف عليه دون الخلط بين دمغ الإرهاب بطوائف كاملة فقط لوجود خلاف سياسي معها، وقد كان الشيخ تميم واضحاً، رغم أنه استخدم لغة غاية في الدبلوماسية، مكتفياً بالإشارة إلى عدم لياقة اتهام دول عربية بدعم الإرهاب في دول أخرى، واستخدام ذلك «شماعة» يتم تعليق فشلها في الحفاظ على الوحدة الوطنية. رابعاً: تناول الشيخ تميم الهموم والتحديات التي تواجه العالم العربي، خاصة القضية الفلسطينية، والأزمة السورية، وحمّل إسرائيل مسؤولية فشل مفاوضات السلام الأخيرة، بالإضافة إلى تداعيات ذلك، ومنها عدم إتمام المصالحة الفلسطينية حتى الآن، واستمرار حصار قطاع غزة، تلك المأساة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع، وقال الشيخ تميم بصراحة متناهية «بأي حق يسجن أكثر من مليون إنسان، ويحول سكنهم إلى معسكر اعتقال طوال متأنية سنوات» والغريب والمؤسف تورط بعض الدول العربية نتيجة الخلافات مع حركة حماس في ذلك، مثل مصر، التي أصبحت مؤخراً جزءاً من الأزمة بعدما كانت وسيلة للحل، كما أن دولا أخرى أوقفت مساعدات إنسانية ومساهمات في مشروعات تنمية، كجزء من خلافها السياسي مع حماس، وعن سوريا أجمل الوضع بأنها وشعبها عانت ما فيه الكفاية. وبعد، نحن أمام مشروع زعيم عربي، مخلص لشعبه، يحمل هموم أمته، والأيام القادمة ستؤكد ما نقوله.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...