alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن الشيخ معاذ الخطيب وجدل مواقفه واستقالته

27 مارس 2013 , 12:00ص
لا نشكك أبداً في إخلاص ولا وطنية معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف السوري (المستقيل حتى كتابة هذه السطور مساء الاثنين)، لكننا نشك في نجاحه في دخول عالم السياسة المركب في قضية بلغت ذروة تعقيداتها السياسية؛ ليس لأنها نتاج مؤامرة كما يذهب بعض الموتورين الذين يحلو لهم إدانة شعب من أجل تبرئة رئيس مجرم، بل لأنها سوريا التي تؤثر في مصالح إسرائيل (حبيبة الغرب)، ولأن مصيرها (أي سوريا) ينطوي على إهالة التراب على مشروع الهيمنة الإيراني، كما ينطوي على تغييرات في مشهد المنطقة برمتها، وإلا فأي معدوم ضمير ذلك الذي يمكنه إدانة شعب خرج يطلب الحرية ومكث 6 شهور في الشوارع والساحات يتلقى الرصاص بصدوره العارية قبل أن يضطر لحمل السلاح دفاعا عن نفسه، وقبل أن تدخل على الخط تبعا لذلك شياطين الأرض، ومعها قلة من الأطراف التي انحازت للشعب، سواءً فعلت ذلك إيمانا بقضيته، أم تبعا لحساباتها الخاصة (غالبية الأمة مع الثورة دون تردد)؟! منذ ترؤسه للائتلاف الوطني، والشيخ الخطيب يسجل الكثير من الفشل في إدراك تناقضات السياسة في قضية بلغت ذروة تعقيداتها قبل تشكل الائتلاف؛ تجلى ذلك ابتداءً في مبادرته التي أطلقها منفردا، وتتمثل في الحوار مع ممثلين عن النظام مقابل إطلاق سراح المعتقلين، وليس انتهاء بإدانته لجزء لافت من المجاهدين على أرض سوريا، بل واتهام جهات بإرسالهم للتخلص منهم (قال هذا بشار، ونصر الله أيضا)، ولا تسأل عن اعتبار ما فعله الشيخ البوطي طوال عامين من الثورة مجرد «اجتهاد غير صائب»، مع اتفاقنا معه في الموقف من عملية اغتياله، فضلا عن أن تتم في مسجد يُقتل معه فيها عشرات من الناس الآخرين. أما الخطأ الأكبر فتمثل في خطوته الأخيرة بالاستقالة من الائتلاف الوطني عشية القمة العربية في الدوحة التي كانت تتهيأ لمنح مقعد سوريا في الجامعة للمعارضة السورية، كخطوة بالغة الأهمية على طريق حسم الموقف العربي لصالح الثورة ونزع شرعية النظام. والحال أن أي تبرير لخطوة الاستقالة بعيدا عن المسألة الشخصية لا يبدو مقنعا، أكان ذلك بسبب مخالفة رأيه الرافض للحكومة المؤقتة (هو نفسه موقف أميركا!!)، أم بسبب منح مقعد الجامعة لرئيس تلك الحكومة (غسان هيتو)، وليس له شخصيا كما كان يريد، أو يتوقع في أقل تقدير. نكتب هذه السطور، قبل انعقاد القمة (قمة الزعماء)، وبعد انعقاد المجلس الوزاري الذي أقر منح مقعد سوريا في الجامعة للمعارضة، وإثر محاولات لثني الخطيب عن استقالته بعد رفضها من الائتلاف، ومن ثم قرار منحه كلمة سوريا في القمة، وموافقته على الحضور تبعا لذلك على رأس وفد من ثمانية أشخاص (عكس ذلك سبب الاستقالة إلى حد كبير). وهنا، ورغم ترجيح عدوله عن الاستقالة، بحسب ما يُقرأ من كلامه تعليقا على حضوره بعد التطور الجديد، فإننا نحب تذكير الشيخ بأن عليه أن يراقب عن كثب مواقف الأطراف المعنية بما يجري في سوريا من استقالته؛ فقط للذكرى ومن أجل قراءة الموقف. من المؤكد أنه سمع ترحيب جون كيري، وزير خارجية أميركا، الذي وصف الاستقالة بأنها «لم تكن مفاجئة»، مضيفا «أنا معجب به، وأقدّر قيادته»، فهل يعتقد الشيخ بأن كيري حريص بالفعل على مصلحة الثورة، هو الذي دعا قبل أقل من أسبوعين إلى جلوس المعارضة السورية مع بشار الأسد، وهل يمكن لأية تسوية تبقي بشار في السلطة أن تعني انتصارا للثورة مهما كانت تفاصيلها؟! هل سمع أو قرأ تصريحات هيثم مناع تعليقا على الاستقالة، وقوله «سعينا مع أكثر من طرف لأن يبقى الخطيب في منصبه نظرا لأهمية المكان الذي يُشغله (كان مناع ضد تشكيل الائتلاف أصلا)، والمواقف الجريئة الأخيرة التي أظهرها، سواء حيال المتطرفين أم الحل التفاوضي، والتي لم يجرؤ عليها أشخاص معارضون يعتبرون أنفسهم ليبراليين»؟! ومن ثم شماتته (أعني مناع) عبر القول إن الاستقالة «ستجعل الائتلاف يذهب كسيحا إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية»؟! من المؤكد أنه سيسمع بعد ذلك سيلا من التصريحات المرحبة (قد يحدث ذلك رغم عودته عن الاستقالة) من قبل إيران وروسيا، وقد توجّه له الدعوات للزيارة والحوار أيضا، مع أنه يدرك أنه لو فعل ذلك، فسينهي ما تبقى له من مصداقية، فيما لن يقدم ذلك شيئا، ولن يؤخر في صيرورة المعركة. نتفهم حقيقة أن الشيخ مستجد في العمل السياسي، لكن التوافق مع الجهة التي يرأسها المرء، لا يحتاج كثيرا من الخبرة، بل هو الأمر الطبيعي، لاسيَّما أنه لم يكن زعيما تاريخيا كي ينفرد ببعض القرارات، بل جزءا من ائتلاف موسع عليه أن يعود إليه في تحديد مواقفه. ما جرى مؤسف، رغم أننا معه في أن أحدا لن يفرض على الشعب السوري ما يريد، لكن الأهم أن السوريين لن يرضوا بصيغة حلٍّ تبقي بشار في السلطة، وواهم من يعتقد بأنه سيفرض عليهم صيغة كهذه. بقي أن نتمنى عليه، كما كثيرون، أن يعود عن استقالته، وأن يواصل جهاده مع إخوانه مستفيدا من دروس المرحلة الماضية، وحين يفعل ذلك سيؤكد حضوره ودوره أكثر بكثير من العمل منفردا، هذا إذا كان مثل العمل ممكنا أصلا في قضية من هذا النوع.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...