alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

التطرّف: تجارة مُربحة!

27 فبراير 2014 , 12:00ص
السلاح بيد العاقل يُحرر العقول.. والسلاح بيد الجاهل يستعبدُ القلوب.. والفرق بين الجاهل والعاقل يكمن في معرفة الله، ومن يعرف الله يعرفه بالعقل وبالحكمة، لا بالجهل والتطرف، وإذا كُنت من أصحاب العقول، فيُمكنك إجابتي عن سؤال بسيط: لماذا وكيف نُقلت معركة التطرف ضد «أعداء الأمة» وضد «الشيطان الأكبر» من بلاد «الكفر» إلى بلاد العرب؟! قد تُجيبني بأن الربيع العربي منح المتطرفين فرصة اللعب على الساحة السياسية، وقد تقول لي: إن قتال الظلم في بلاد المسلمين أولى من قتال «الكفرة» الأجانب حالياً، أو قد تحاول تبرير نقل المعركة -من بلادهم إلى بلادنا- بتغيّر المناخ السياسي وسقوط الديكتاتوريين الذين سحقوا التطرف الديني، واستبدلوه حينها بالتطرف السياسي. أي إجابة لديك، قد تبدو صحيحة من وجهة نظرك إذا كُنت مقتنعاً بها، أما من وجهة نظري فاسمحوا لي أن أُبشركم بما يلي: لقد تمت عملية إعادة تصدير التطرف إلى دول المنشأ- أي إلى بلادنا- بنجاح. ولتقريب المشهد أكثر، يُمكنكم تطبيق هذا المثال على النفط، فنحن اُمّة نصدّر النفط الخام لأننا لا نمتلك مقوّمات التصنيع، يستورده الأوروبيون، يحوّلونه إلى سلع تُلبي احتياجات السوق العربية ويعيدوا تصديرها إلينا. العملية نفسها بالضبط تنطبق على صناعة التطرف والإرهاب. ففي بلادنا ينشأ المتطرفون كالمواد الخام ضمن منظومة اجتماعية مضطربة، ولأننا لا نعرف كيفية صناعة الإنسان، نوجّه هؤلاء إلى بلاد «الكفر» ليس على أسس عقائدية كما يُشاع، ولكن للتخلص منهم، فإما يودعون بالسجون الأوروبية وإما يفجرون أنفسهم بعيداً عن قصورنا. وبما أن المواد الخام بيد العقلاء ذهب، وبيد الجهلة عَجب، فإن الأوروبيين يُصقلون مهارات هؤلاء المتطرفين ويتم احتواؤهم ضمن منظمات مدنية –حقوقية ذات امتدادات قومية إلى حين، وعندما تدقّ ساعة الحرب، وتنضج ثمار الصراع، ترصد العقول الأوروبية حاجة السوق العربية للمتطرفين الجاهزين فكرياً ونفسياً للانتحار، فتنطلق عملية التفاوض على تصدير هؤلاء مجدداً إلى أرض الأجداد (بلاد المنشأ). ومع إعادة التصدير، تدفع الدول المتنازعة العربية الثمن لاستصدار جوازات أوروبية لهؤلاء، وثمناً أكبر لتغاضي المحاكم الأجنبية عن توقيفهم في المطارات، مع ما يتبع ذلك من توقيع الصفقات التجارية والاقتصادية. وفيما نحن مشغولون بتخصيب الأجيال المقبلة بالتطرف، والتهليل للمولودين الجدد من رحم -جهاد النكاح- ينشغل الأوروبيون في البحث عن موارد جديدة من تجارة التطرّف، وينكبّون على دراسة سُبل ما يُعرف اليوم بـ «تعزيز القطاع الصناعي للدفاع الأوروبي» و»زيادة تلاقح القطاعين العسكري والمدني» ضمن منظومة متكاملة أُطلق عليها مؤخراً مصطلح- Social Glue- وفيها تُربط العقود العسكرية بصفقات تجارية تشمل جميع السلع من بشر وحجر وسلاح ومواد تجارية أخرى. وما التقارير الأوروبية الراصدة لأعداد «مواطنيها» المتطرفين المقاتلين في دول الربيع العربي إلا دليلاً على ذلك. وبما أن «تُجار التطرّف» باتوا كُثراً، وجُبَ علينا التذكير بما جاء في الحديث: «إن التُجار يبعثون يوم القيامة فُجاراً، إلا من اتقى الله وبرّ وصدق» (رواه الترمذي). رزقنا الله وإياكم من تجارة المواشي، وأبعد عنّا وعنكم رجس فُجّار التطرف.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...