


عدد المقالات 422
اشتقنا لنهوض أبنائنا في الصباح الباكر ليرتدوا مراييلهم ويتجهوا إلى مدارسهم. اشتقنا لصوت الجرس يرن فيحرك الطلبة بين الصفوف.. اشتقنا لصوت ضجيج التعلم والتعليم ولزنين همس الطلبة في الفسحة المدرسية.. اشتقنا لنظام الحياة الذي تصنعه المدارس فينظم جدول حياة الأسرة، ويصنع لها روتيناً مستقيماً يوميًا. إنها المدرسة التي أشغلتنا عندما توقفت عن استقبال طلبتها ومنعتهم الجائحة من الاستمتاع بملاعبها ومعاملها. إنها المدرسة التي تقدم لنا العلم والتعليم بأيدي رسول العلم (المعلم) الذي لا يمكن تعويضه مهما اجتهدنا، ولا يوجد في صبره على المتعلم، ولا يوجد بفرحته عندما يحدث إنجاز التعلم منذ بداية نسخ الحروف الأولى وحتى كتابة الكلمات والأسطر والجمل، ليكتب الفقرات والصفحات. اشتقنا لصوت القلم عند حل الواجب المدرسي في الكراسة، ولأوراق الأنشطة والتلوين.. اشتقنا لكل شيء يرتبط بالعلم والتعلم، فهما الطريق الوحيد للتطور والتقدم والازدهار، وهما المجال الوحيد لتحقيق الإنجازات في مجال التعليم. المدرسة هي الاكتشاف الأول للموهوبين والاحتضان المتواصل للمهارات، والبيت الثاني للطلبة. ومع العودة للمدرسة وبداية العودة للحياة الطبيعية، نحمد الله على نعمة الأمن والسلام والدفء، ونحن مع هذه الأيام نشعر بالسعادة بعودة «الشتوية» وأجواء الشتوية حول المدفأة، ولكن لا تعتبر تصورات الشتوية جميلة عند أولئك الذين تجمد أبناؤهم بسبب البرد القارص والثلج القاسي، عادت لهم الشتوية تحيطهم بألم الغربة والشتات بلا احتضان للمدرسة. ندعو الله أن يتم حل قضيتهم ليعيشوا حياة طبيعية لا تتسبب في الألم لكل من يشاهد وعند وضع الحلول فإنها تأتي متأخرة! الحمد لله للعودة للحياة وتمنياتنا لعودتها في غاية الجمال للجميع. أبناؤنا الطلبة: عدتم وعوداً حميداً، أثبتوا أنفسكم لأنفسكم وقدموا ما تستحقون من أجل أنفسكم قبل ما تقدمون للوطن، بالتعليم تبنى الأمم، وبالتعليم تزدهر المجتمعات. العلم نور.
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...