alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

لقاء مع الرئيس!!

26 ديسمبر 2013 , 12:00ص
السعادة والارتياح بادية على وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما التقيته أوائل الأسبوع الحالي أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة مع رموز النخبة المصرية، خاصة أن العلاقات بين السلطة الفلسطينية والقاهرة عادت إلى طبيعتها. وكأن شيئاً لم يحدث في مصر منذ 25 يناير 2011 بعد توتر مكتوم في العلاقات في زمن الدكتور محمد مرسي، مع اعتقاد غير صحيح بأن النظام ينحاز إلى حركة حماس بعد فترة توتر معروفة وحالة من الشك بين الجانبين دامت كل سنوات حكم مبارك الأخيرة دفعته إلى قصر الاتصالات معها على جهاز المخابرات العامة، وعمر سليمان شخصياً، وانحياز واضح لحركة فتح ومن خلفها السلطة الوطنية وتحميلها مسؤولية فشل كل الجهود المصرية في التوصل للمصالحة الوطنية مع فتح، ورغم أنها المرة الثانية التي يقوم بها الرئيس محمود عباس بزيارة للقاهرة بعد أحداث 30 يونيه وكانت لحضور الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، ولكنه كان حريصاً -كما جرت العادة- أن يلتقي بقيادات الإعلام المصري وإن اتسع اللقاء هذه المرة ليضم رموزاً من النخبة المصرية ومعظمها من المعادين لتيار الإسلام السياسي، ورموز 30 يونيه من إعلاميين ومنهم مصطفى بكري، وعبد الرحيم علي، ومنشقون عن الإخوان مثل ثروت الخرباوي، ومختار نوح، والشيخ أحمد كريمة من علماء الأزهر، وشخصيات منها اللواء محمود خلف، وسمير سيف اليزل وآخرون. وقد ظهر واضحاً، ذلك الارتياح من خلال الدور الذي قام به محمود عباس شخصياً والاتصالات والجهد الذي قام به مع عدد من قادة العالم، وكان الملف المصري مطروحاً بقوة أثناء تلك المباحثات وهو ما كشف عنه أبو مازن في حواره عندما أشار إلى أنه التقى الرئيس أوباما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك العديد من قادة العالم ومنهم الرئيس الفرنسي، ورئيس الوزراء البريطاني، والإيطالي، والبرتغالي، ولوتونيا وكاترين أشتون وغيرهم، وكان حريصاً على طرح رؤيته عن الوضع في مصر، مؤكداً حسب قوله أن ما حدث في مصر ليس انقلاباً ويختلف جذرياً عن المفهوم التقليدي للانقلابات في العالم التي تتم عبر استيلاء قيادات عسكرية على الحكم وتفرض ظروفاً استثنائية، أما الوضع في مصر -كما يري محمود عباس- فهو مختلف، فهي ثورة شعبية حماها الفريق أول عبدالفتاح السيسي والجيش المصري، بغض النظر عن الاختلاف حول الأرقام، سواء كانت 30 مليون أو حتى 3 ملايين. وقد حدث تطور في مواقف العديد من الدول حول الوضع المصري، وضرب عباس نموذجاً لذلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي التقاه -كما قال- ثلاث مرات، وفي الأخير تغيرت لغة الوزير عندما تحدث علانية عن سرقة الإخوان لثورة الشباب في 25 يناير 2011 وأن نظام الدكتور مرسي لم يكن ديمقراطياً بل استقصائياً. ويبدو أن هذا الدور، كان محل تقدير وامتنان من القيادة المصرية، رغم أن عباس أكد أن هذا الموقف لا يمثل أي منٍّ من الجانب الفلسطيني على مصر، بل هو واجب ويمثل دفاعاً عن القضية الفلسطينية بل العالم العربي، خاصة وأنه يعتبر أن الخلاص من نظام الإخوان المسلمين في مصر يمثل فائدة لقضية الاستقرار في المنطقة، وفي ظل هذه الأجواء من التقدير المتبادل بين مصر وعباس، فقد أبلغ القيادة المصرية رفضه لأي عروض من جهات أخرى تدخل على خط الوساطة مع حماس لإتمام المصالحة الوطنية، مؤكداً أنه لا بديل عن الوساطة المصرية، مشيراً إلى أنه على استعداد لإنهاء النزاع مع حماس وفقاً لاتفاق القاهرة والدوحة، وتنفيذ بنودهما الخاصين بتشكيل حكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة، وفي نفس التوقيت، يتم إصدار قرار بدعوة الفلسطينيين للذهاب إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وينسى الرئيس الفلسطيني أن الأجواء غير مهيأة على الصعيد الفلسطيني لذلك، كما أن حماس تعيش في ظل أصعب أزمة تواجهها خاصة بعد نهاية حكم الإخوان المسلمين في مصر والذي مثّل لها أكبر خسارة ممكنة ووضع نهاية لإمكانية فك الحصار عن قطاع غزة، وأنهى أي دور مصري في حل المشاكل الحياتية للفلسطينيين، كما أنها لن ترضى بأي حل يتم فرضه عليها فهي في هذه الحالة تواجه الاثنين معاً، السلطة ومعها الوسيط المصري الذي لن يكون محايداً في ظل تلك الظروف. ونأتي إلى الملف الثاني، الذي سيطر على اللقاء وكان الهدف الرئيسي من الزيارة والخاص بالمشاركة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، خاصة أن عباس حريص من جهة على استمرار التشاور واستخدام العرب كشبكة حماية وأمان من أي ضغوط عليه، وهو ما يتعرض له في الآونة الأخيرة بعد مرور عدة أشهر على بدء المفاوضات مع إسرائيل بموافقة أميركية وبدعم أميركي وبسقف زمني ينتهي في أبريل القادم دون أن يتم تحقيق أي نتيجة تذكر مع عقد حوالي 14 اجتماعاً، على العكس، فإن التصريحات والمواقف التي تصدر من تل أبيب على لسان نتنياهو وليبرمان تؤكد أنه لا نية إسرائيلية لتحقيق السلام، ولم يعد سراً أن واشنطن طرحت مقترحات أمنية من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تساهم في حلحلة وضع المفاوضات بين الطرفين لم يتم قبولها لا فلسطينياً ولا عربياً وتتضمن بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع استراتيجية وعلى طول الحدود مع الأردن يتم تخفيفه تدريجياً وفقاً لتحسن الوضع الأمني على مدى 4 سنوات، وهو ما يفتح الطريق أمام وجود إسرائيلي دائم من خلال المماطلة الإسرائيلية المعهودة مع عدد من الترتيبات الأمنية الأخرى تعتمد على تكنولوجيا متطورة وجديدة في مراقبة الحدود، بالإضافة إلى الطرح الخاص من المبعوث الأميركي الأمني جون آلين والذي أشار فيه إلى دولة منزوعة السلاح مع استمرار طائرات الاستطلاع الأميركي في مراقبة الأجواء الفلسطينية، كما تتضمن إخلاء الضفة الغربية من الوجود العسكري الإسرائيلي ما عدا منطقة الأغوار. وقد قوبلت الخطة بالرفض من الجامعة العربية كما أشار التقرير الذي تم توزيعه على الأعضاء. ووصفها بأنها تحمل مخاطر شديدة على القضية، خاصة أنها تهتم بالملف الأمني، على حساب السياسي، وقضايا الحل النهائي وتتضمن مطالب إسرائيل الأمنية، وسيطرتها على منطقة الأغوار. ويمثل تراجعاً عن المواقف الأميركية السابقة الداعية إلى حل شامل ودائم دون تجزئة. وكان محمود عباس واضحاً، وصريحاً، وحاسماً، في رفضه للمقترحات الأميركية ساعده في ذلك تمسك العرب ودعمهم، واتفق الجميع كما قال لنا عباس في الاجتماع على رفض أي وجود إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية، وقال لا صحة لما يردده البعض بالموافقة على التنازل عن %7 من الأراضي الفلسطينية، ورفض الوجود ليس قاصراً على اليهود فقط ولكن حتى على العرب حاملي الجنسية الإسرائيلية، وقال إن واشنطن لم تقدم أي رؤية متكاملة للحل ولكن أفكار متنوعة ولن يستطيع أحد فرض أي حلول لا تحقق مطالبنا العادلة مهما كان حتى واشنطن والتي قلت لها «لا» 14 مرة أخطرها عند تحفظ واشنطن على انضمام السلطة إلى الأمم المتحدة، فقد قاومت -والكلام لعباس- ضغوطاً شديدة من الرئيس الأميركي أوباما وصلت إلى درجة التهديدات. وبعد يستطيع عباس، أن يقاوم الضغوط والتهديدات ولكنه لا يملك البدائل الحقيقية لفكرة نهاية المرحلة الانتقالية في أبريل القادم دون التوصل إلى حل سوى اللجوء إلى الأمم المتحدة، وما أدراك ما الأمم المتحدة!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...