alsharq

د. هدى النعيمي

عدد المقالات 20

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

أغنيات للعتمة لإيمان حميدان.. بيروت التي لا تغادر ذاكرة محبيها

26 أبريل 2025 , 10:28م

«تركت بيروت ورائي، مدمرة راكعة حزينة فاقدة روحها وناسها و شبابها»هذا ما كتبته ايمان حميدان، الروائية اللبنانية على لسان احدى شخصياتها في روايتها الأخيرة (أغنيات للعتمة) شخصية اسمهان التي غادرت بيروت الى نيويورك عام ١٩٨٢ مختارة غير مختارة، وأما ما سبق ذلك من تاريخ بيروت، فقد جاءت به الكاتبة على لسان شخصيات نسائية متعاقبة عبر الأزمنة وحوادث تشهدها بيروت، شخصيات يمثلن جدات اسمهان، ياسمين، ومن قبلها شهيرة، لترسم الكاتبة تاريخ مدينتها المعشوقه بيروت، البطلة الأساس في الرواية والمرأة التي لا تشيخ ولا تموت لكنها تمرض كثيراً وتئن وتحزن و تعود لتصلح من نفسها وتبتسم، وهي هنا ترسم التاريخ - روائياً- منذ بداية القرن العشرين عبر قصص متلاحمة، ومترابطة مع أحداث المدينة، منها ما نعرف و منها ما تضعه الرواية أمامنا لنتعرف عليه. انه التاريخ الذي صنع بيروت اليوم، وهو ما عرفه عنها الجيل الذي انتمى إليه، جيل الحرب الأهلية في سبعينيات القرن العشرين وما تلاها، لتأتي رواية «أغنيات للعتمة « لتسجل ما أخفته المناهج التعليمية، وما سقط من كتب قرأناها خارج المناهج، فنعرف شيئاً عن بيروت، شيئاً يمتد الى ما قبل القرن العشرين، ويرسم رواية أجيال تحتل قرناً من الزمان، فإذا ما تركنا الحبكة الروائية التي نسجتها إيمان حميدان بدقة، وإذا ما تابعنا تاريخ المدينة الجميلة في هذه الرواية، فسوف نسمي الرواية برواية المكان، والزمان المحدد بدقة عازف القانون على أوتار التاريخ، والعارف جيداً بمراوغة الحبكة الروائية، فنساء عائلة الدالي يمثلن « الرحيل او الصمت او الجنون، او ببساطة الموت قبل الأوان كأزهار الكرز» هذا ما وصفت به الكاتبة شخصياتها النسائية، وهي تسطر أحداث مدينتها او أحداث مدينتنا جميعاً. صحيح انها تقف عند التفاصيل الصغيرة كما يليق بروائية حاذقة، لكنها لا تهمل أحداثا سياسية كبيرة كالانقلابات السياسية، وأحداثا اجتماعية وفكرية مثل ظهور الفكر الداهشي و الذي - للحق - لم اكن اعرفه حتى قرأت الراوية، تيار فكري - ان صحت التسمية - ظهر في بيروت، صار له اتباع كما صار له أعداء، ليرحل مؤسس التيار الى المهجر في أمريكا بعدما طردته بيروت، ثم يغيب عن أنظار من ولد بعد ذلك و يظل منزوياً في ذاكرة من عايش مرحلته. وقد فتحت الرواية لي وللقارئ - باباً للمعرفة كان مجهولاً بل كان مغيباً، و لعل هذا ما يربطني بعالم الرواية الشيق، شيء من متعة القراءة، وشيء من المعرفة و العلوم الغائبة، لقد قدمت الروائية مدينتها في اصدارها الأخير بكل الحب لمدينة تسكنها رغم البعاد، وليس هذا بغريب على الكاتبة التي كانت روايتها الاولى، الرواية الشاعرية « باء مثل بيت.. مثل بيروت» الصادرة عام ١٩٩٧ والتي كان لي حظ قراءتها حين صدورها، فسكنت معي بيروت من خلال الرواية كل هذه السنين، لتعود ايمان حميدان لتعزز بيروت مع القارئ في «اغنيات للعتمة» و اذا كانت الرواية قد دخلت القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية هذا العام، واذا كانت قد خرجت من القائمة القصيرة، فلا أظنها تغادر ذاكرة القارئ ابدا، كما حصل معي بعد قراءة «باء مثل بيت … مثل بيروت».

رواية النصف يوم لتبرير العبور المؤجل إلى القدس

قصة حقيقية، هكذا كُتب على غلاف رواية عبدالله مكسور الأخيرة (عبور مؤجل)، الصادرة هذا العام عن الدار المصرية اللبنانية، قصة عاشها الكاتب، قصة اليوم الواحد أو نصف اليوم، هذا لو حسبنا زمن القصة بالساعات، وبالتأكيد...

ثلاث روايات لأشرف العشماوي.. تنتصر للهامش المظلم

حصلت رواية (مواليد حديقة الحيوان) على جائزة الشيخ زايد مؤخرا، والرواية للكاتب المصري أشرف العشماوي، وقد صدرت عن الدار المصرية اللبنانية في طبعتها الأولى حتى الطبعة الخامسة عام 2024 ثم قيض لها أن تحصل على...

«باب الزوار» ترصد التحولات الإنسانية والسياسية في الجزائر

نصحتني صديقة أثق في نوعية قراءاتها وأثق في رأيها الأدبي والثقافي، نصحتني بقراءة رواية (باب الزوار) للكاتب المصري محمد إسماعيل، الصادرة عن دار العين للنشر عام 2022 وهي ثاني أعماله الروائية بعد رواية (ما حدث...

«مشربية زهزهان» إطلالة على «مصر الخديوية - العرابية»

شيماء غنيم، كاتبة مصرية شابة تُصدر روايتها الثالثة العام الماضي، لم أقرأ روايتها الأولى «أبواب النخبة» التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة خيري شلبي عام 2022 ولا الرواية الثانية «رَبع الرز» عام 2024 وقد وصلت للقائمة...

«ثمرة النار».. حلقة ثانية في مشروع حنين الصايغ الروائي

لم تُطلق حنين الصايغ، على روايتها الثانية «ثمرة النار» عبارة جزء ثان للرواية الأولى ميثاق النساء، حتى يكتشف القارئ بنفسه انه يعيش في نفس القرية اللبنانية، القرية المحافظة الدرزية، بعاداتها القاسية على أبنائها. تواصل حنين...

«نيتشه في الإسكندرية».. بدراوي يحاور الفلاسفة

طالما أسمعنا المتحذلقون من المثقفين العرب أسماء فلاسفة الغرب وقاموا بالنقل عن ألسنتهم أمثلة وأقوالا دون أن يتبرع أحدهم بالحديث المختصر عن هؤلاء، فكم من المرات تتوقف عند اسم أرسطوا وتقرأ عنه لأحدهم، وكم من...

حكاية ديزني مع عصام السيد.. فن الدوبلاج الذي لم نعرفه

لازمني كثيراً، وانا اشاهد الأفلام المدبلجة، تساؤل مفاده كيف يستطيع هؤلاء – المدبلجون – ان يصنعوا كلمات عربية تُشبه الكلمات في اللغة الأصلية للفيلم.؟ وظل هذا تساؤلاً منزوياً في الذاكرة حتى صعد على السطح مرة...

شمس وقمر وفتاة يشكلون رواية «روح الله الفضل حبش»

إذا وافقنا على أن غلاف الكتاب هو العتبة الأولى لقراءته، وإذا وافقنا على أن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعلى ماذا سوف يأخذنا غلاف رواية الكاتب والناقد والسينارست المصري مجدي نصَّار؟ رواية بعنوان «روح الله الفضل...

صدى روايات خالد حسيني.. تردده الأجيال

نصحني أحد العارفين بأسرار الكتابة قبل سنوات، تريدين أن تكوني كاتبة بحق ؟ عليك بقراءة خالد حسيني، وكانت نصيحة بجمل كما يقال، قرأت لخالد حسيني، الكاتب، والطبيب الأفغاني المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1980،...

ذاكرة مدينة في رواية.. نجوى بركات في غيبة مي

لا أحب القطط، هذا اعتراف مني بذلك، صورة قطٍ على غلاف أي رواية لا تجعلني أمد يدي لتناولها لاقتنائها ناهيك عن تصفحها، لكنه اسم الروائية اللبنانية، والاعلامية نجوى بركات، في آخر ابداعها الروائي «غيبة مي»...

مهنة سرية لمحمد بركة.. شخصية روائية خارج المألوف

لا تخطئ فهم غلاف الرواية، ولا تظن أن الروائي المصري محمد بركة يتحدث عن المؤسسات السرية التي تمسك خيوط العالم، فالعين داخل المثلث على الغلاف لا ترتبط بتلك الصورة الشهيرة لنفس العين داخل المثلث على...

حنـين الصـايغ تكشــــف الغــــموض في «ميثــــــاق النـــــساء»

في بداية حياتي العملية، سمعت زميلا لي من الجنسية اللبنانية يحكي بأنه لا يصوم رمضان بناء على ديانته، وأكمل جملته بأنه درزي، فتحت عيني على وسعها، وأنا أسمع لأول مرة عن الدرزية، وانتشارها في مناطق...