alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

جراب «الحاوي»!

26 أكتوبر 2017 , 12:48ص
لا يخلو «جراب الحاوي المصري من ألاعيب»، ومنذ الآن وحتى يونيو القادم، موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، عليك انتظار المفاجآت. الأمور بدأت مبكراً، ولن تنتهي بالحملة العجيبة المنافية للعقل والمنطق، وعنوانها «علشان نبنيها»، والتي تدعو إلى إعادة انتخاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية قادمة. البداية كانت بمحاولات جس النبض المحسوبة بدقة، حول إمكانيات تعديل الدستور، أو تحديداً بعض المواد الخاصة بمدة انتخاب الرئيس وصلاحياته، وكانت الاقتراحات تتحدث عن ست سنوات بدلاً من أربعة، على أن ينفذ ذلك في الانتخابات الرئاسية القادمة، ويبدو أن الأمر لم يلق استحساناً داخلياً، وجوبه بتحفظ من دول مهمة ومؤثرة، لها ملاحظات على ملف الممارسات السياسية والديمقراطية في مصر، فأصابت الحملة بالسكتة القلبية، ولَم يعد أحد يتحدث عنها لا من قريب أو بعيد، مع عدم استبعاد عودة هذا المسار فجأة، إذا شكل البديل الوحيد المتاح لتجاوز فكرة إجراء انتخابات، ودعت إليه الضرورة من وجهة نظر النظام.
وكانت الخطوة التالية، بدء حملات إعلامية منظمة، حول فكرة تناقض أبسط مقومات الديمقراطية، وفيها من الترهيب والتخويف الكثير، وتدور حول من يقدر على منافسة الرئيس السيسي؟ الذي لم يعلن بالطبع ولو تلميحاً أو تصريحاً، أنه سيطرح نفسه للترشح لدورة ثانية، ومن يجرؤ على الترشح؟ وسيل من الأسئلة حول نضوب الساحة من أي من المرشحين، رغم أن الانتخابات أمامها أشهر حتى فتح باب الترشح، ترافق ذلك مع حملات تشويه وهجوم من وسائل إعلام محسوبة على الأجهزة الأمنية لبعض معارضي النظام، رغم أنهم جميعاً من جماعة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وكانوا من مؤيدي الرئيس، وبعضهم كان في حملته الانتخابية، ولكنهم خرجوا إلى المعارضة في إطار النظام، احتجاجاً على سياساته أحياناً، وبعضهم لأنه لم يحصل على جزء من «تورتة النظام» نظير خدماته السابقة.
ولجأت الأجهزة إلى «جراب الحاوي» لتخرج منها حملة «علشان نبنيها»، ستة أشخاص ليس بينهم أي قواسم مشتركة، ومنهم اثنان من أساتذة الجامعة، وثلاثة من أعضاء مجلس الشعب ورجل أعمال، بدأت بصفحة على «فيس بوك»، لتتحول إلى استمارة تحتاج إلى توقيع، تتضمن الأسباب التي تراها قيادات الحملة مبرراً لإعادة انتخاب الرئيس، وهي تطهير مصر من الاٍرهاب، وريادة مصر في القطاعات المختلفة، واستكمال المشروعات القومية، ومشروعات التعليم وبناء الإنسان، والقضاء على الفساد، وكلها أهداف عامة يمكن أن ينادي بها أي مرشح.
وبهذا الشكل تثير الحملة عشرات علامات الاستفهام، وبعضها بديهي جداً، أليست الحملة مخالفة للدستور وكل الأعراف السياسية. أولاً فتح باب الانتخابات لم يتم وما زال أمامه حوالي أربعة أشهر، وهي دعاية انتخابية لها توقيتات محددة، وهل أسلوب جمع استمارات التأييد بهذه الصورة، التي شارك فيها فنانون ونجوم مجتمع، تعتبر بديلاً عن العملية الانتخابية؟ وأليس من المجدي بذل ذلك الجهد أصلاً في حشد الجماهير المصرية، ودفعها إلى المشاركة الفعالة في الانتخابات؟ ولعل السؤال الأهم ما هي علاقة الأجهزة الأمنية بتلك الحملة، لدرجة أنها تتحرك بكل تلك السهولة في أنحاء مصر، ويتحدث المؤسسون عن إنشاء عشرات المقار في المحافظات المختلفة، دون أن يعترض أحد، سكوت الدولة وترحيبها يؤكد أن لها دوراً فيها، حتى دون الإعلان عن ذلك، كما تجري أمور كثيرة في مصر، وبمفهوم المخالفة، هل ستتمتع حملات معارضة لترشح الرئيس السيسي للانتخابات بنفس الدعم والمساندة من نفس الأجهزة، إذا تجرأ أحد وفكر فيها، أم أنه سيتم تنفيذ قانون الطوارئ على القائمين عليها.
هي أسئلة إجاباتها معروفة لأصغر مصري «وانتظروا ألاعيب جديدة من جراب الحاوي «.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...