alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

نحو مزيد من الفوضى «غير الخلاقة»

26 أكتوبر 2016 , 01:15ص
لا شيء إلى الآن يشير إلى نهاية قريبة لهذه الحالة من الفوضى التي تطبع الموقف الدولي والإقليمي، فيما يبدو أن الثاني يأتي انعكاسا للأول بهذا القدر أو ذاك، فالعالم اليوم لم تعد تحكمه لا قوة واحدة كما كان الحال مع أميركا منذ مطلع التسعينات، وحتى بدايات الألفية الجديدة، ولا قوتان كما كان الحال قبل ذلك.
العالم اليوم يعيش مرحلة من الفوضى التي يمكن تسميتها بالتعددية القطبية، لكن أوزان القوى لم تستقر فيها بعد، وكل طرف يحاول احتلال ما يستطيعه من النفوذ، لاسيما روسيا التي تتلبس قائدها (بوتن) عقدة استعادة الوضع الذي كان يحتله الاتحاد السوفياتي سابقا، فيما تجد الصين في الارتباك الأميركي فرصة لتوسيع نفوذها، بما في ذلك نشر قواعد عسكرية.
وفيما ترتبك أوروبا إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أن محاورها الرئيسة لا تزال ترى في الوضع الدولي ما يسمح لها باحتلال مواقع مهمة، ولا ننسى الهند الطامحة والبرازيل أيضا.
المعضلة أن هذا الارتباك في الوضع الدولي ينسحب على الوضع الإقليمي، وحيث وجدت إيران في الطموحات الروسية، فرصة لتوريطها في سوريا، وهو ما كان، الأمر الذي وجدت فيه أميركا بالمقابل فرصة لدفع موسكو نحو مزيد من التورط في ساحة ليس لديها فيه ما تخسره، في الوقت الذي لا يعنيها من المشهد أصلا إلا مصالح إسرائيل التي يحرص عليها بوتن أكثر من أي أحد آخر، وبذلك وجدت في مزيد من توريط روسيا وإطالة النزيف مصلحة لإسرائيل من جهة، ومصلحة لها في ضرب طموحات روسيا من جهة أخرى.
والحال أن جوهر الفوضى الراهنة في المنطقة هنا لا يتعلق ابتداء بوجود تنظيم الدولة وطموحاته الحالمة التي أخذت ترتطم بالجدار المسدود، بل أولا وقبل كل شيء في طموحات إيران، وهي ذاتها التي منحت التنظيم فرصة التمدد، هو الذي كان في حالة انحسار لافت قبل الربيع العربي، وقبل وصوله لسوريا تحديدا.
كان التنظيم مطاردا، وبلا سيطرة مكانية في العراق، حين دعمت إيران طائفية المالكي التي ردت على انخراط العرب السنة في العملية السياسية بمزيد من الإقصاء، الأمر الذي أعاد للتنظيم دوره عبر عودة الحاضنة الشعبية، وحين تفاقم الوضع السوري تمدد التنظيم إلى هناك، وهو ما وجدت فيه إيران فرصة لوصم الثورة بالإرهاب من دون أن تكلف نفسها عناء التفكير في التبعات، ثم ذهبت أبعد في مغامرتها الإقليمية بدفع الحوثيين إلى السيطرة على اليمن، الأمر الذي ردت عليه السعودية بعاصفة الحزم، والنتيجة هي دمار على كل صعيد في البلد، وتصعيد للنبرة الطائفية على نحو هستيري في المنطقة برمتها.
اليوم، لا نعثر على تدمير شامل للعراق وسوريا واليمن وحسب، بل على معركة بلا أفق أيضا، إذ أنها لن تضع أوزارها من دون أن تتواضع إيران في طموحاتها، وتقبل بتسوية متوازنة، وهو ما لم تظهر ملامحه بعد، مع أنها الأكثر نزفا، في وقت ينتظر شعبها عوائد اتفاق النووي، ولا تسأل عن العراق الذي يتحول فريق واسع من شيعته إلى الهتاف ضدها بدل تأييدها.
لا شك أن الكل مستنزف في هذه المعركة، لكن إيران أكثر نزفا، ومعها شعبها وشعوب المنطقة، فيما يغريها الموقف المصري بمزيد من الغطرسة، ولا حل إلا بحوار شامل لحل كل الملفات، ويمكن أن يحدث ذلك بعيدا عن أميركا وروسيا، بدل جعل الملف السوري الأكثر أهمية مجالا للمناكفة الروسية الأميركية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...