


عدد المقالات 196
هي جملة سحرية إن صح التعبير، ولو استطعنا أن نستخدمها بذكاء، تشبه تماماً حكاية «صح كلامك»، وهي حكاية أحد الأشخاص عندما سئل عن سر ارتياحه وسعادته، قال لصاحبه عندما يجادلني أحدهم أقول له: «صح كلامك» فأرتاح من الجدال ووجع الرأس، وكذلك هي «إن شالله»، إذا استخدمناها بمعنى الموافقة، أي موافقة من أتحدث معه على رأيه، أو طلبه أو نصيحته، كما حدثتني هذه الأم عن حكايتها مع ابنها، تقول عن نفسها إنها تميل للعصبية في معاملتها مع أبنائها، وكبر ابنها البكر، واستطاع أن يتعامل معها بذكاء، ويمتص غضبها بهذه الكلمة، فهي كلما تنصحه بعمل شيء، يقول لها: إن شاء الله، فتصمت ويهدأ غضبها، وكانت تظن في بداية الأمر أنه ينفذ أوامرها، ولكن مع الوقت اكتشفت أنه يقول ذلك فقط لإرضائها، ولا ينفذ كل ما تطلبه منه، فثارت في بداية الأمر بينها وبين نفسها، ولكنها عندما فكرت قليلاً، قدرت ما فعله ابنها، وضحكت بينها وبين نفسها على دهاء ابنها وحسن تخلصه في المواقف معها. إن هناك من يحب الجدال والنقاش بالطبع، وقد يصل الجدال لطريق مسدود، ويتطور لغضب وخصام! ويؤدي ذلك إلى التنافر والفرقة، خاصة عند من يفتقرون للحكمة والصبر، لذلك عبارة «إن شالله» أو «صح كلامك» هي عبارة جيدة للاستخدام في أغلب المواقف التي تمر بنا، وقد ترفع بها «ضغط» من يجادلك، وفي الوقت نفسه تتخلص منه، ومن جداله، وهناك من الناس العنيد الذي يرغب أن يفوز بكل جدال، ويثبت أن وجهة نظره هي الصحيحة وغيره هو المخطئ، وهو يظن أنه هو المتميز صاحب العقل الراجح، وفي العادة يكون سفيهاً، أو به علة نقص يحاول أن يغطيها بجدال عقيم، أو نقاش حاد، ومن الأسلم أن نتجنبه. وربما عند استخدامي لعبارة «إن شالله»، عندما يطلب مني أحدهم شيئاً أو ينصحني بشيء، وأرد بهذه العبارة على سبيل الموافقة، أو أقول له: «صح كلامك»، تجنباً مني للجدال معه، ربما استخدامي هذا يجعل البعض يغضب مني، ويعتبرها إهانة له، فأنا أقلل من شأنه، أو كما نقول بلهجتنا العامية «اخذه على قد عقله»، وإذا غضب أو شعر بالإهانة فهذا شأنه، فراحة البال أمر أهم من الدخول في جدال عقيم قد يصل بنا إلى الخصومة والعداوة، ونحن في غنى عنها. ولست أنادي بالتجاهل والصمت -خاصة في الحق- ولكني أنادي بالتدبر والحكمة ومعرفة مع من نتجادل، حتى لا نقلل من شأن نفوسنا، فليس كل شخص يستحق أن نتجادل أو نتناقش معه!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...