alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
عبده الأسمري 26 سبتمبر 2026
التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

نشوة شبيحة بشار وحلفه الطائفي.. عن الأخلاق من جديد

26 أغسطس 2015 , 06:42ص
لا يجد وليد المعلم أي حرج على الإطلاق في الحديث عن الاتصالات التي تجري بين نظامه، وبين الأميركان في سياق من التنسيق في مواجهة الإرهاب، بينما لا يجد نصر الله والإعلام الإيراني، ورموز السياسة الإيرانية أدنى حرج في تكرار ذات الهراء عن علاقة «التكفيريين» بالأميركي والإسرائيلي.
من جانب آخر، يحتفي شبيحة طائفيون، وحزبيون ومنتسبون لتيارات قومية ويسارية بالاتصالات الجديدة مع أميركا، وبالحديث عن تسوية تبقي بشار في السلطة، مستندين إلى معطيات من هنا وهناك، ومتجاهلين ما صدّعوا به رؤوسنا سابقا عن المؤامرة الأميركية الصهيونية على نظام المقاومة العتيد.
لا صلة لمنطق هؤلاء بالأخلاق، وقد قلنا منذ الشهور الأولى للثورة إن قضية سوريا قضية أخلاقية قبل أن تكون سياسية، والشعب السوري لم يستشر أحدا حين أطلق ثورة إصلاحية سلمية محاكاة للربيع العربي، فرد عليه النظام بالقتل والتدمير والتعذيب.
هنا، وبصرف النظر عن الموقف السابق من النظام، وبصرف النظر أيضا عن سؤال الهزيمة والانتصار، وقد قلنا ذلك أيضا في حينه، ولم نخطئ في التحليل، ولم نعوِّل على حسم عسكري سريع، بل قلنا إنها أفغانستان جديدة.. بصرف النظر عن ذلك كله، فنحن نقف مع الشعب ضد طاغية فاسد، ولو حرر القدس، فضلا عن أن يكون متصالحا مع العدو، ويحمي حدوده، وحتى لو كانت له بعض المواقف الجيدة التي كانت جزءا لا يتجزأ من الحفاظ على المصالح أكثر من كونها مواقف مبدئية.
من يعرفون الأخلاق لا يترددون هنا، فالشعب لم يستشر أحدا، وهو كان جاهزا للقبول بإصلاحات جدية، لكن من اختار العسكرة هو النظام، وما زال العقلاء يتذكرون مقولة نائب بشار، فاروق الشرع التي كلفته إقامة جبرية إلى الآن، وخلاصتها أن النظام كان طوال ستة شهور يستجدي رصاصة واحدة من أجل أن يتهم الثورة بالإرهاب. الآن، قد يكون بإمكان البعض أن يقول إن هذه الخطة قد نجحت، وإن تهمة الإرهاب قد ألصقت بالثورة بالفعل عبر جماعات جهادية كان بعض عناصرها في السجون، وأطلقوا كي يذهبوا في هذا الاتجاه، من دون أن يعني ذلك رفضا لما فعلوا في مواجهة طاغية قاتل.
لعل الفضيحة الكبرى في سياق المشهد السوري على وجه التحديد، وقد قلنا ذلك مرارا، ونعيد تكراره، لأجل أن نصفع وجوها لا تعرف المبادئ ولا الأخلاق، بما فيها تلك الشعارات التي ترفعها كل يوم، وتمارس على إيقاعها اللطم والعويل.. الفضيحة الكبرى هي فضيحة الذين يرفعون شعار الحسين، بينما يقاتلون مع يزيد، وينسون أن الحسين وقف ضد طاغية كان يقاتل أعداء الأمة، لكن الضمير الجمعي للأمة عبر التاريخ ظل منحازا إلى الحسين ضد يزيد، ولم يقل إن ما فعله الحسين كان مؤامرة.
قد يرى البعض أننا نعزي أنفسنا بهذا الكلام، وهو قول يستحق الازدراء، لأننا في النهاية لسنا تجارا، ولن نندم على موقفنا، ولو تمكن النظام وحلفه الإيراني من تحقيق النصر المؤزر على الثورة، فكيف وهو لا يتحكم سوى بثلث مساحة البلد، ويتقهقر هنا وهنا، حتى لو حظي ببعض الإنجازات في المناطق التي يعتبرها جزءا لا يتجزأ من حزامه الطائفي؟
إنها قضية أخلاقية مرة أخرى، ونحن كنا وسنبقى مع المبادئ والأخلاق، ووقوفنا ضد بشار لم يكن بسبب طائفيته وحسب، فقد وقفنا ضد القذافي وسائر الطغاة. وإذا كان تحالف إيران قد باع حكاية المقاومة في سوريا، وضحك من خلالها على عقول كليلة، وضمائر عليلة، فقد جاءت جريمته في اليمن لتفضحه تماما على رؤوس الأشهاد حين وقف مع أقلية اعتدت على ثورة شعب بالتعاون مع الطاغية الذي ثار الشعب ضده.
التاريخ حاضر هنا، وكما بقي الحسين هو الحسين، ويزيد هو يزيد، سيبقى هؤلاء هم فاقدي القيم والضمير، وسيبقى الشعب السوري ومن وقفوا بجانبه هم أهل الحق إلى يوم الدين، أيا تكن نتيجة المواجهة، مع قناعتنا بأن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه بحال من الأحوال.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...