alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

عناوين سريعة من معركة غزة

26 يوليو 2014 , 05:25ص
لا أهم في قراءة العدوان على قطاع غزة من البعد الملحمي الذي سجلته المقاومة، وفي مقدمتها كتائب القسام، ليس في إثباتها للقاصي والــدانــي أنها لـم تكن نائمة على حرير التهدئة طـوال السنوات الماضية، كما نــام هجّاؤوها على حرير التنسيق الأمني وبطاقات الفي آي بي التي يمنحهم إياها الاحتلال.


كانت تصل الليل بالنهار من أجل صناعة قوة عسكرية تتصدى للمحتل، وما هذه الأسلحة والأنفاق سوى دليل صارخ على ما كانت تفعله، أما الذي لا يقل أهمية عن ذلك، فيتمثل في صناعة الأبطال الذين يُقبلون على الشهادة والتضحية، وقد برز هؤلاء في الجزء الأول من العدوان بإصرارهم على تحدي جبروت الاحتلال وطائراته التي تملأ سماء قطاع غزة، ثم كانوا أكثر عطاءً واقتدارا بتصديهم لمحاولات التوغل البري، إذ سجلوا بطولات ولا أروع في التصدي 
للعدو، وفي ضربه في كل مكان من كل جانب.


لقد سجلوا ملحمة عــزة وبطولة تثير الفخر في نفوس العرب والمسلمين، وكل أحــرار العالم، وهــذا يدخلنا إلى لقطة ثانية من لقطات الحرب تتمثل في هــذا التفاعل الاستثنائي، خاصة في العواصم العربية وغير العربية التي خرج الناس فيها بمئات الآلاف ينصرون الأبطال المقاومين والمستضعفين من أبناء قطاع غزة، فضلا عن مواقف رسمية مميزة من دول أميركا اللاتينية وجنوب إفريقيا، وحتى السويد.


هــذا التفاعل الــرائــع، يصفع أناسا من بني جلدتنا سعوا بكل ما أوتوا من قوة، وبضوء أخضر من السياسيين إلى شيطنة المقاومة واتهامها بالمغامرة بدماء الناس، فيما هي تقاوم وتقدم التضحيات من أجل كرامة الشعب وإصراره على التمسك بقضيته، رافضا لمبدأ الاستسلام لعدوه، كما يفعل الأدعــيــاء الذين يزعمون التمسك بالثوابت، ولا يقدمون أي دليل مقنع على ذلك، اللهم سوى البقاء تحت عباءة عدوهم، فيما يعرف كل شرفاء العالم أنه ما من محتل تراجع إلا بعد أن أصبح احتلاله مكلفا على مختلف الأصعدة.


العواصم والمدن العربية لم تكن أقل تفاعلا مع الأبطال في قطاع غزة، وهي نصرتهم بكل قوة رغم ما يمكن أن يقال عن ضعف هذه النصرة، ونحن على ثقة أنه لو كانت الحدود مفتوحة والحاجة ماسّة للرجال لتدفقت الجحافل من الشبان للمساهمة في المعركة، فهنا تحديدا في فلسطين لا ترتبك البوصلة أبــداً، وتجمع الغالبية الساحقة عليها باستثناء الأدعياء والمتصهينين، وبعض المهزومين.هــذا التفاعل مــع قضية غــزة هــو الــذي أربــك مــواقــف الكثير من الأنظمة، وجعلها تتسامح مع فعاليات التضامن، رغم ميل أكثرها سياسيا نحو دعــم المــبــادرة المصرية التي شكرها الــعــدو، وكانت تتضامن معه أكثر من إرادتها حقن الدماء الفلسطينية كما زعمت.


في السياق ذاتـه بـرزت فضائح كثير من النخب العربية، بما فيها قومية ويسارية وقفت تتفرج على مشهد البطولة والدماء في قطاع غزة، انطلاقا من مواقف حزبية بائسة لها صلة ببشار الأسد، الانبطاح، لكن الحقيقة ظهرت ماثلة أمام الأعين، ولا عجب أن يقف ّ وهي نخب طالما بشرت بأن حماس تركت المقاومة وانحازت إلى محور من دعموا السيسي في انقلابه ضد إرادة شعبه هذا الموقف مما يجري في قطاع غزة.


هل نضيف إلى هذه العناوين السريعة ما يجري على صعيد تأكيد المـبـادرة المصرية، وكيف طلبوا من خالد مشعل أن يــزور القاهرة للتباحث بشأن التهدئة (أنــكــروا ذلــك لاحقا بعد رفــضــه)، فيما يحاكمون رئيسا منتخبا بدعوى أنه «تخابر» مع حماس. ألا تعد دعوتهم تلك نوعا من أنواع التخابر الذي مارسه مرسي للدفاع عن شعب فلسطين، وعن خاصرة مصر الفلسطينية؟! مــن العناوين أيضا ذلــك الارتــبــاك فــي صفوف الــعــدو، فالمجتمع الإسرائيلي لم يعد ذلك المجتمع العقائدي القديم، بل هو مجتمع استهلاكي لا ينتج مقاتلا حقيقيا، بل ينتج أبناء يذهبون إلى الجيش بحثا عن الامتيازات، ويخشون الاشتباك المباشر لأنهم لا يريدون الموت. أما المقاتل الفلسطيني فكان في قمة بطولته وعنفوانه.


كثيرة هي العناوين التي يمكن المــرور عليها، لكننا نختم بالقول إن هذه المعركة ليست معركة حماس ولا معركة قطاع غزة، إنها معركة شعب فلسطين في تصديه لمساعي فــرض الاستسلام عليه، وهي معركة الأمة ضد من يعملون ليل نهار لأجل الحيلولة دون حصولها على حريتها، وتحررها من الهيمنة الخارجية، ومن يقف في هذا المعسكر من شعب فلسطين يعلمون ذلك. أما من وقفوا في مربع الحزبية ونصرة عباس على باطله، فلن ينسى لهم التاريخ ذلك. 
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...