


عدد المقالات 188
تؤكد تداعيات الأحداث الجارية حاليا في سوريا، أن الثورة التي انطلقت منذ عام ونصف العام تقريبا، تقترب إلى حد كبير من الوصول إلى نهايات بداية الانتصار، بل لعل التفجير الذي استهدف مركز الأمن القومي في الأسبوع المنصرم وأدى إلى مقتل أغلب قادة خلية الأزمة في سوريا، كان مؤشرا على أن سوريا وثورتها دخلت مرحلة ما قبل النهاية، بالإضافة إلى ما حققه الثوار من تطور نوعي باستهداف كتائب النظام داخل العاصمة، حصنه الأخير، وأيضاً السيطرة على المنافذ الحدودية مع كل من العراق وتركيا، والتمهيد للسيطرة على المنافذ مع لبنان والأردن، لتستكمل حلقة خنق النظام من الداخل دون انتظار التدخل الأجنبي، الذي ربما عول عليه السوريون في المرحلة الأولى من ثورتهم، إلا أنهم أدركوا، وربما متأخرين، أن هذا العون لن يأتي لأن لا أحد يرغب في التدخل بالشأن السوري على شاكلة ما حصل في ليبيا لاعتبارات عدة. وإذا كانت خيارات الثوار تتسع يوما بعد آخر، خاصة وأنهم باتوا يشكلون قوة لا يستهان بها على الأرض، ويحققون انتصارات واضحة في العديد من المحاور، فإن تلك الخيارات باتت تضيق يوما بعد آخر أمام الأسد ونظامه. الأسد بات وفقا لعرف التاريخ، قاتلا ومجرما، لن يرحمه أحد، خاصة وأنه ما زال يفكر بذات الطريقة العقيمة التي تعامل بها مع الأحداث منذ انطلاقتها، فحتى العرض العربي الأخير السخي الذي قدم له بالتنحي مقابل الخروج الآمن، لم يقبله، متخيلا أنه ما زال قادرا على الصمود وتحدي الموجة الشعبية المتعاظمة التي وصلت إلى ذروتها في الأشهر القليلة المنصرمة. بل تمادى الأسد في غيه، وراح يطلق زئيره الخائر وهو يتحدث عبر ناطق خارجيته بأنه سيستخدم السلاح الكيماوي إذا ما تعرض إلى هجوم خارجي، ليفتح بهذا الحديث النار على نفسه بعد أن سجل عليه أول اعتراف بامتلاك سوريا للسلاح الكيماوي. إن الحديث عن السلاح الكيماوي في هذه المرحلة من عمر الثورة السورية، مرحلة الحسم، أمر يدعو للريبة والشك، فهل يعقل أن الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الاتحاد الأوروبي، لا يعرفون أن لدى الأسد مخزونا كيماويا، وأن هذا المخزون يمكن أن يستخدمه هذا النظام الطائش ضد شعبه في أية لحظة؟ ثم لماذا هذا الصراخ العالي من قبل هذا المجتمع الدولي عن السلاح الكيماوي السوري، حتى وصل الحد بالسيد بان كي مون إلى الحديث عن قلقه وإدنته لنظام الأسد إذا ما استخدم هذا السلاح، وكأن الـ19 ألف سوري الذين ذبحوا على يد الأسد وعصاباته لا تكفي للإدانة أو للتحرك؟ لقد وصلت، وكما قلنا، الثورة السورية إلى نهاياتها وهي تقترب من تحقيق النصر، وهو أمر بدأ يزعج إسرائيل وحلفاءها في الغرب، ومن ثم بدأت تلك الأصوات تتعالى من أجل الإسراع بمصادرة الثورة السورية، وعد تمكينها من إفراز قياداتها للمرحلة المقبلة، حتى وصل الأمر إلى تهديد علني وصريح من قبل إسرائيل باستهداف سوريا في حال قام النظام بنقل ترسانته الكيماوية إلى حزب الله. ليس هذا فحسب، بل بدأت بعض المطابخ الشهيرة بإعداد ملفات سياسية رديئة الطعم، كحال العملية السياسية في العراق، تتحدث عن مرحلة انتقالية يمكن أن تسند فيها الأمور إلى مناف طلاس العميد الذي أثار خروجه إلى باريس الكثير من اللغط، أو إلى المعارض هيثم مناع، وهو الآخر شخص غير مرغوب فيه من قبل العديد من أطراف الثورة السورية في الخارج أو في الداخل. الأسد، الذي بات محصورا ومعزولا بل ومختفيا وسريع التنقل من مكان إلى آخر، لم يعد أمامه الكثير من الخيارات، وهو أمر قد يساعد الثوار في سوريا كثيرا على سرعة حسم المعركة. فرئيس النظام السوري صار يعيش حالة من الرعب في أعقاب التفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي والذي ساعدت خلايا تابعة للجيش للحر داخل منظومة الأمن الخاصة بالرئاسة في تنفيذه، مما جعل الأسد، وبحسب تقارير دولية، يشك بأقرب المقربين له، حتى قيل إنه بات يتنقل متخفيا ولا يبقى في مكان واحد أكثر من ليلة. قد يفكر الأسد، في لحظة فارقة من عمر الثورة السورية، باستخدام ترسانته الكيماوية، كما توقع البعض ومنهم سفيره المنشق نواف الفارس، غير أن ذلك لا يعدو كونه تهديدا أجوف، لأن السلاح الكيماوي لا يمكن له أن يحسم معركة بات طولها اليوم يمتد على كامل التراب السوري ولم تعد محصورة في منطقة ما. فالحديث عن اللجوء إلى السلاح الكيماوي لا يعدو أن يكون مرحلة متقدمة في إطار مواجهة النظام لخصومه، وهي مرحلة تعتمد على الإثارة والترويع دون القدرة على التنفيذ، خاصة وأن هناك تقارير تؤكد أن تلك الأسلحة نقلتها روسيا في وقت مبكر من عمر الأزمة السورية. إذن ما على الثوار في سوريا سوى استغلال الفرصة، فرصة الترنح والتخبط والخوف داخل منظومة الرئاسة السورية، والضرب بقوة وبطريقة مباغتة، كما حصل مع تفجير مبنى الأمن القومي، للإسراع بعملية الحسم، قبل أن تبدأ أطراف خارجية كبرى التدخل لمصادرة ثورة السوريين.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...