


عدد المقالات 438
في كلمة معبرة عن الهوية الوطنية القطرية، قال ضمنها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله: «نتوقع من الجميع احترام ثقافتنا»، كلمة قصيرة وبليغة، بقصرها، تحمل معاني كثيرة، للمجتمع الداخلي والمجتمع الخارجي، تحمل في ثناياها، الخطوط الرفيعة بين الحرية الشخصية وحقوق الآخرين والواجبات تجاههم.
قد يكون لدى لشخص ما، ثقافته، أو معتقداته، التي قد لا يتقبل الآخر جزءاً منها أو كلها، ولكن ليس من الضروري أن يعمل على استعراض هذه المعتقدات أو التصرفات أو السلوكيات أمام الآخرين، فهناك حد رفيع فاصل، يفصل السلوك المقبول عن غير المقبول، واحترام المجتمع ومعتقداته وأفكاره وعاداته وتقاليده.
ولو عكسنا الموضوع، من منا لم يسمع عن ديانات تعبد الحيوانات، وبالرغم أن شخصاً يرى أن هذا غير مقبول، فليس من حقه أن يحتقر هذه المعتقدات في دارهم، فقد كان الأولون يضربون المثل «يا غريب كن أديب»، فكيف إن كانت معتقدات سوية وتراها الفطرة السليمة.
فمن الأدب أن يحترم أي شخص يحل ضيفاً على ثقافة معينة أن يعيشها أو على الأقل يحترمها، ولا يرتبط الأمر بالغريب الذي لا يعرف العادات والتقاليد، بل يرتبط بأصحاب الثقافة أنفسهم، وأهل المكان، فإن لم يتمكن الفرد من تمثيل ذاته ومجتمعه بالشكل الصحيح، فإنه يتحول بشكل تلقائي إلى ذلك الغريب الذي ينطبق عليه المثل.
وفي مجمل الأحوال فإن الدراسات أشارت إلى ما يعرف بسلوك الجماهير، وفقا لدراسات «لوبون» حيث يتم تفسير هذا السلوك عند فهم سيكولوجية الجماهير، التي يتحرك فيها الفرد أحياناً بطريقة غير واعية، لذا مسألة الوعي لدى لأفراد وانتقاله للجماعة، يجعل سلوك الجماهير، بمستوى يليق بتوقعاته، وفي الأمثال يقال «مع الخيل يا شقرا» بالمناسبة شقرا (طلعت بقرة)، لكن يبدو أنها كانت ذكية فتبعت من هم أفضل! لمن يحب يكون شقرا أرجوكم الحقوا الخيل!.
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...