alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

«متلازمة الإخوان» عند «هيكل» تزداد تفاقماً

25 ديسمبر 2013 , 12:00ص
ما من شك أن جماعة الإخوان المسلمين هي المنظمة الأوسع انتشارا في العالم العربي، بل ربما كانت بفروعها في عدد كبير من الأقطار هي الجماعة الأكبر إذا تحدثنا عن التجمعات الأهلية, أو ما يسمى منظمات المجتمع المدني، بل حتى الأحزاب السياسية، لكن الكثيرين ممن لا يعرفون الإخوان إلا من خلال وسائل الإعلام، وبتعبير أدق، من خلال لون معين من وسائل الإعلام يجدون أنفسهم وقد أصيبوا بمرض يمكن تسميته «متلازمة الإخوان»، فهم ينامون ويستيقظون وهم يحلمون بالجماعة، كما كان الحال مع أحد مديري الشرطة المعروفين عربيا، والذي يبدو كما لو أنه نذر نفسه لمطاردة الإخوان، الأمر الذي يعبر عن حالة مسؤوليه المصابين بدورهم بذات المتلازمة على نحو استثنائي. تتحدث إحدى وثائق ويكيليكس عن لقاء لمسؤولين في دولة عربية مع مسؤولة أميركية بعد وقت قصير من انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني مطلع 2006، وفيها تستشف الأخيرة حجم العقدة التي أصيب بها القوم من الإخوان، حتى جزم المتحدث إليها بأنه إذا عقدت انتخابات في بلده، فإن الإخوان سيفوزون فيها، رغم مرور سنوات طويلة على مطاردتهم، بل ربما اجتثاثهم من كل المواقع. ثمة مثل يقول «المرعوب يخاف من جرّة الحبل»، وبالطبع لأنه يراها أفعى، ويبدو أن النخب الحاكمة التي سيطرت على السلطة والثروة لم تعد تنظر بعقلها، وإنما بغرائزها، ولذلك ترى الإخوان بمثابة بعبع يطاردها أينما حلت وارتحلت، وقد دفعت بعض الأنظمة مليارات من أجل مطاردتهم، خاصة بعد ربيع العرب. وفي ذات السياق الذي نتحدث عنه، ثمة نخب تعيش ذات الهاجس على نحو مرضي فيما سميناه «متلازمة الإخوان»، ولذلك تجدهم يطاردونها في تصريحاتهم وكتاباتهم بشكل هستيري، وهي ظاهرة بدت أكثر وضوحا بعد ربيع العرب، لكنها كانت موجودة قبله. نتذكر ذلك بين يدي الحديث عن المقابلة الأخيرة لمحمد حسنين هيكل، الذي يراه البعض «أستاذا» لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو يقول وقوله الفصل في الميدان السياسي، في حين لا يجد من يتابع بضاعته في التحليل غير القليل من الرؤى الصائبة، وليعد من شاء إلى توقعاته طوال عقود لكي يتأكد، من دون التقليل من قدراته كحكواتي قد يشد البعض أثناء حديثه بما يملكه من معلومات يحصل عليها من هنا وهناك، ولعل ذلك هو سر الأخطاء لديه، إذ إن من يعتمد على المعلومات في السياسة لا يلبث أن يكرر الأخطاء، خلافا لمن يمزج بين المعلومات والتحليل، ويقدم التحليل على المعلومات. منذ أيام عبدالناصر، وعقدة هيكل من الإخوان كامنة في نفسيته، ولا يبدو أنها غادرته في يوم من الأيام، ولا في أية مرحلة من المراحل، حتى حين كانوا ضعفاء من الناحية الشعبية والسياسية. أما بعد الثورة وفوز مرسي، فقد ازدادت الحالة رسوخا في نفسية الرجل، ولذلك كان انحيازه للانقلاب حاسما، بل يقال إنه كان أحد مخططيه. في حواره الأخير مع قناة «سي بي سي»، لفت انتباهي تضخم تلك العقدة لديه، حتى بدت كأنها تسيطر عليه أكثر من ذي قبل، من دون أن ننسى حاجته إلى مزيد من الكذب بهدف التشويه، لكن الموقف في الحالتين بدا مثيرا للسخرية. حدث ذلك حين اعتبر أن ضاحي خلفان «قائد بوليس ناجح»، ولديه خبرة مهمة في الإخوان، ولذلك قدر ثروة الجماعة بما بين 12 و14 مليار دولار، وأكثرها في الخليج. لم أعثر في حياتي، وأقسم على ذلك، على كلام أكثر إثارة للسخرية عن الإخوان (سمعت وقرأت الكثير طيلة ما يقرب من 35 سنة) من هذا الكلام الذي قاله هيكل، لاسيَّما أنني أزعم معرفة جيدة بحكم تجربة طويلة نسبيا انتهت لاعتبارات شخصية، وأعلم أنهم في كثير من المراحل لم يكونوا يجدون مئات الآلاف، فضلا عن الملايين، وليس عشرات ومئات ومليارات. وبوسعهم هنا أن يسألوا كمال الهلباوي الذي يطبل معهم عن ثروات الجماعة المزعومة. حين يستحكم المرض النفسي، والثأر السياسي والحزبي، يغيب العقل تماما، بل يغيّب، ولا تحضر غير الغرائز، ولا يتدفق غير الهراء والكذب والافتراء. هذا هو حال هيكل، ومن استشهد به، ومن هم على شاكلته.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...