alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

ما بعد هجمات باريس ليس كما قبلها

25 نوفمبر 2015 , 01:43ص
من الصعب القول إن هجمات باريس هي نسخة فرنسية من 11 سبتمبر، فلا الهجمات كانت بمستوى هجمات سبتمبر، ولا فرنسا بقوة الولايات المتحدة عام 2001، لكن المؤكد أن الكثير من التداعيات ستترتب على الهجمات التي كان لها دوي هائل ترددت أصداؤه في كل أرجاء الأرض.

كانت الولايات المتحدة التي ضربها تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر هي عدوه الأبرز، وهي «رأس الكفر» بحسب أدبياته، بل في قاموس الغالبية الساحقة من المسلمين، بخاصة في تلك الأثناء، لكن فرنسا ليست كذلك، حتى بالنسبة لتنظيم الدولة ذاته. وإذا قيل إن الهجمات كانت ردا على مشاركة فرنسا في التحالف الدولي ضد التنظيم أو الدولة، فإن واقع الحال أن مشاركتها كانت هامشية، تماما مثل مشاركة معظم الدول باستثناء الولايات المتحدة (وروسيا لاحقا) التي تتكفل بالجزء الأكبر من نشاط التحالف، فضلا عن قيادته.

واقع الحال أن ما دفع تنظيم الدولة نحو استهداف فرنسا لا يتعلق بحضورها في التحالف الدولي، بل بالقدرة على تنفيذ عملية متميزة داخل أراضيها، ولو ملك التنظيم قدرة على تنفيذ هجمات من هذا النوع في الولايات المتحدة لفضل ذلك بكل تأكيد، لكن الأخيرة دفعت عشرات المليارات منذ 2001 ولغاية الآن من أجل الحيلولة دون ذلك، وكل المحاولات التي بذلها تنظيم القاعدة منذ ذلك التاريخ لتنفيذ هجمات باءت بالفشل.

بالنسبة إلينا، لا يتعلق الرفض للهجمات بالناحية السياسية، بل بالقضية المبدئية المتعلقة برفض قتل مدنيين غير محاربين من قبل أناس يعيشون أكثرهم في البلد ويحملون جنسيته، وقد اعتبر أسامة بن لادن في رسائله (وثائق أبوت آباد) أن تنفيذ عملية من قبل شاب يحمل الجنسية الأميركية (شاهزاد)، وأقسم قسم الولاء لأميركا «غدرا»، مضيفا أن «الغدر في ديننا لا يجوز»، لكن تنظيم الدولة له مرجعيته الفقهية التي ترى ذلك جائزا كرد على عدوان يطال بدوره أطفالا ونساءً، حتى لو قيل إن ذلك ليس مقصودا.

في البعد السياسي، ومن زاوية مصالح التنظيم ذاته، يمكن القول إن الهجمات خاطئة تبعا لكونها ستضاعف من الحملة الدولية ضده، وهنا يرد أنصاره بأن ذلك واقع في كل الأحوال، لكن الحقيقة أن تقليل الأعداء هو جزء من أدوات الحروب والسياسة، أما قصة الاستدراج للتدخل البري والإثخان في العدو، فلا تصلح مع من يقولون إنهم دولة، وإن صلحت سابقا في حالة تنظيم مثل القاعدة الذي كان يرى أن استدراج أميركا لأجل استنزافها وإضعافها هو هدف بحد ذاته.

الآن يمكن القول إن تدخلا بريا ما لم يعد مستبعدا، ولو على نحو محدود بالتعاون مع قوًى على الأرض، ربما تكرارا لتجربة الصحوات في العراق، لكن إشكالية ذلك تتعلق بالثمن والقناعة، وهنا تنهض مشكلة الحل في سوريا والعراق، ودور الروس في إنجاز ذلك.

يأتي هنا البعد الأهم في هجمات باريس ممثلا في إمكانية أن يدفع نحو تسوية أسرع للملفات العالقة في المنطقة، بقوة دفع روسية غربية، وربما عربية تركية إذا كان العرض معقولا، وإذا ما ذهب بوتن الخائف من كلفة التورط وطول الحرب في هذا الاتجاه، فلن تملك إيران غير تجرع كأس السم، والقبول بالتسوية.

هذا في البعد السياسي الأشمل، لكن هجمات باريس ستترك آثارا أخرى لا يمكن تجاهلها، يتعلق بعضها بوضع الجاليات المسلمة في الغرب التي ستتأثر، بخاصة في فرنسا بالهجمات، وهنا يمكن استدعاء أجواء ما بعد 11 سبتمبر، والتي شملت العالم أجمع، من حيث حركة الأموال والعمل الخيري، ومن حيث الهجمة على المناهج والأفكار، بخاصة أن في الدول العربية أناسا جاهزين لربط الهجمات بالأفكار، في منطق سقيم لا علاقة له بالواقع الذي يؤكد أن العنف ليس نتاج الأفكار، وإن توسلتها في الترويج والحشد، بل نتاج ظروف موضوعية لا يتوقف إلا بزوالها، وهنا في الوضع الراهن، يتعلق الأمر بظروف موضوعية في سوريا والعراق واليمن، أو بعدوان إيران على غالبية الأمة إذا شئنا دقة التعبير.?

• ? @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...