alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

صوت الشعب المغيّب في إيران

25 سبتمبر 2016 , 06:15ص
في إيران يبدو روحاني وحكومته مثل حكومة بشار الأسد في سوريا، فالسياسة الخارجية ليست من اختصاصه، والمرشد والحرس يسيطرون على أكثر موازنة الدولة ويصرفونها دون علم الحكومة. وفيما كان روحاني يرى الاتفاق النووي إنجازا سيمنحه وتياره فرصة الصعود، جاءت الأحداث لتثبت أن الطرف الآخر لن يتنازل عن مكاسبه بسهولة.
في هذا الصراع يغيب الشعب، لاسيما أن الغالبية الساحقة من وسائل الإعلام تتبع المحافظين، ويعيش الناس رعب التعبير عن أنفسهم في مواقع التواصل التي تخضع لمراقبة صارمة، والنتيجة هي غياب صوت غالبية الشعب.
لكنك لا تعدم بين حين وآخر فرصة الاستماع لأصوات تعبر عن هواجس الشعب، عبر رسالة من هنا، أو تصريح مباشر أو غير مباشر من هناك، ومن يتابع تصريحات رفسنجاني وروحاني مثلا، سيعثر على شيء من ذلك، رغم أنهما ينخرطان أحيانا في لعبة الهجاء لخصوم إيران، وفي مقدمتهم السعودية، ويبدو أن ذلك جزءا من لعبة السياسة مع المرشد.
آخر ما سمعنا عنه في هذا السياق المتعلق بصوت الشعب المغيب هو بيان لنخب إيرانية تحت عنوان «الخطوة الأولى لإصلاح البنية السياسية في البلاد هي إصلاح السياسة الخارجية الإيرانية»، وتم نشره على موقع «كلمة» المقرب من الإصلاحيين.
يبدأ البيان بالحديث عما «لا يخفى على جميع الإيرانيين»، ممثلا في أن «البلاد تمر بأزمة عميقة في المنطقة والعالم، وهذه الأزمة متجذرة بسبب عدم الكفاءة والفساد الذي تعاني منه الجمهورية الإسلامية».
وفيما يبدو أن البيان يركز على السياسة الخارجية، فإن الواقع هو أنه يركز على تأثيرها على الوضع الداخلي أكثر، كما سنرى لاحقا.
يتحدث البيان ابتداء عن أن «الحرس الثوري دخل في لعبة خطيرة لمواجهة السعودية من خلال الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي والعسكري للحوثيين»، ثم تحدث عن «تقديم الدعم الكامل لنظام بشار الأسد البعثي»، وتساءل: «هل يستند هذا التدخل الواسع بسوريا على قاعدة المصالح الوطنية الإيرانية؟». ثم تحدث عن «الوجود الإيراني الواضح في العراق»، الذي «أدى إلى انتشار المواقف المعادية لإيران بين الشعب العراقي، حتى بين الشيعة». ثم تطرق إلى «الدعم الواضح وغير المشروط لحراك ونشاط المعارضة الشيعية في البحرين». ولم يتوقف عند ذلك، بل تحدث عن الدعاية التي استندت إليها هذه السياسات عبر مقولات «الدفاع عن الشيعة وأتباع أهل البيت، الدفاع عن العمق الاستراتيجي للأمن القومي الإيراني، الدفاع عن مزارات الشيعة، مواجهة مؤامرات الدول الغربية، والدفاع عن بقاء الثورة الإيرانية».
ثم وصل البيان إلى الجوهر ممثلا في التأثيرات الداخلية لهذه السياسة، حيث قال إن «الشعب الإيراني الذي يمر بأسوأ المراحل الاقتصادية غير راض عن استنزاف ميزانية الحكومة لأجل الحفاظ على النفوذ الإيراني بسوريا والعراق ولبنان واليمن، لاسيما أن هذه الأموال تدخل الخزانة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة جدا، ولا أحد يوافق على أن تذهب لدعم العناصر الأفغانية والعراقية، التي بات الجميع يعلم بأنها تشارك في الحرب السورية من أجل الأموال التي تدفعها إيران لها».
في النهاية طالب البيان «بسحب الملفات الخارجية من يد الحرس الثوري الذي أصبح يعمل كدولة داخل دولة». وبالطبع لاستحالة أن يطالب بسحبها من يد المرشد الذي يمنحها بدوره للحرس!!
قلنا، وسنعيد القول، إن على إيران أن تختار بين أن تكون دولة ذات حدود معروفة، وبين أن تكون ممثلة لمذهب وعابرة للجغرافيا، لأن ذلك ليس وصفة فوضى وحسب، بل ووصفة استنزاف لها بلا جدوى أيضا، لأن الآخرين لن يسكتوا بحال.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...