alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

ما بعد غزة: الأمن للجميع أو لا أمن لأحد

25 أغسطس 2014 , 02:30ص

من أسوأ المعادلات السلبية التي رضخ لها العرب بحكم الأمر الواقع هي «أمن إسرائيل» كمطلب وشعار شبه مقدسين لدى الأميركيين الأوروبيين، مقابل «اللاأمن» في الجانب الآخر، أي العربي، لكن على الأخص في الجانب الفلسطيني. ورغم إدراك المجتمع الدولي أن مثل هذه المعادلة لا يمكن أن تستقيم فعلاً إلا أنه لا يزال يراعيها، وقد ظهر ذلك في خليفة التفاوض الأخير على الشروط والمتطلبات للحصول على وقف جدي لإطلاق النار في غزة، وهو ظهر أيضاً في كل المفاوضات السابقة، كما أنه كان ولا يزال من العراقيل الدائمة لأي تفاوض سوي. وحتى في الحالات التي تم فيها الاتفاق على «تنسيق أمني»، كما بين إسرائيل ومصر والأردن، وكذلك مع السلطة الفلسطينية، لا يفوت الإسرائيليون فرصة إلا ويتصرفون كأن هناك عرفاً غير مكتوب يمنحهم «الحق» في تجاوز الحدود «الحدود»، وتكاد وقائع الانتهاكات الفعلية تكون يومية في الضفة الغربية رغم وجود «تنسيق»، وفي غزة حيث جرى منذ الانسحاب الإسرائيلي تعمد عدم التنسيق وهو لا يزال متعذراً بسبب الإشكالات المتراكمة في القطاع منذ 2005 سواء داخل الجانب الفلسطيني نفسه أو على صعيد ضوابط علاقته مع الجانب الإسرائيلي، وفي الأساس لا يمكن التنسيق الأمني إلا بين طرفين متكافئين أو في الحد الأدنى يتبادلان الاحترام ويتفهم كل منهما حاجات الآخر، ولم ينشأ وضع كهذا حتى في الأعوام الأولى بعد اتفاقات أوسلو. وعندما كان يظن بأن العدو بدأ يضخ «جرعة سلام» في عقله السياسي، وأن إسحاق رابين أضفى شيئاً من التغيير على «العقل الاحتلالي»، تبين أن المظاهر السلوكية «الإيجابية» كانت تغطي نشاطاً محموماً في التوسع الاستيطاني. أما الترجمة العملية لتلك المعادلة السقيمة فنجدها على مستويات عدة، منها مثلاً في العدوان الإجرامي الحالي على غزة، ليس فقط في المقارنة بين القوتين الناريتين ولا في نسبة الضحايا من الجهتين ولا في القدرتين التدميريتين ولا في الشروط المطروحة لوقف النار، وإنما تحديداً في وضع أمني سيبقى مختلاً بل يراد له أن يبقى مختلاً. هناك مقولة رددها الغربيون مراراً وهي «أن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بالسلام» لكن المعنية بهذا الأمن لا يريحها حتى الحديث عن سلام، لأنه يعني بالنسبة إليها «تنازلات مؤلمة»، وفقاً لعبارة رددها «الحمائم» قبل «الصقور»، أي أنهم يفضلون جميعاً استمرار الاحتلال والمزيد من الاستيطان حتى لا يتبقى ما يمكن التنازل عنه لأصحاب الأرض. عندما تبحث الأطراف الدولية اليوم عن «صيغة» قرار لوقف العدوان على غزة يبقى صادماً أنهم يساوون على الدوام بين الطرفين، ويقيمون «ندية» قد يرى فيها الطرف الفلسطيني انتصاراً معنوياً إلا أنها ندية غير واقعية على الأرض ولا يمكن البناء عليها، كونها في النهاية خلفت نحو ألفين وثلاثمئة شهيد وآلافاً عدة من المصابين، وأحدثت دماراً يصعب تقدير أضراره خصوصا آثاره النفسية على الأطفال. صحيح أن الرعب الذي أصاب الإسرائيليين ينطوي على مغزى مهم إلى أمنهم، وأثبت لهم أن أمنهم ليس محسوماً رغم الترسانة العسكرية الهائلة التي يمتلكونها، وأن نار المقاومة الفلسطينية لم تخمد، إلا أن تعامل الأميركيين والغربيين عموماً مع «الطرفين» باعتبارهما ندين مطالبين باحترام الشروط الأمنية ذاتها يفضي في النهاية إلى المعادلة إياها غير المنصفة للضحية فيما تعيد طمأنة المعتدي إلى أن أمنه هو الأولوية. لم يكن للشعب الفلسطيني في غزة أن يدفع هذا الثمن الباهظ ليحصل على فك لحصار ظالم وغير مبرر، بل لحصار تضاعف منذ استخدمت مصر خلافها مع حركة «حماس» لتبرير الإغلاق شبه الدائم لمعبر رفح والتدمير المنهجي للأنفاق التي غدت شرايين حياة لقطاع غزة واقتصاده. فهذا الوضع عنى تجويعاً وتضييقاً مبرمجين لذاتهما، فالأسباب المعلنة لتبرير الحصار (وأبرزها الأمن، فضلاً عن معاقبة غزة لأن «حماس» والفصائل الأخرى لا تعترف بإسرائيل) هي نفسها الأسباب التي أجهضت التفاوض مع السلطة الفلسطينية ثم عطلتها، فعدم الاعتراف الإسرائيلي بحقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقابل إلا بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود لأنها في الأصل قوة احتلال واغتصاب للأرض. أما مبررات إغلاق المعبر من الجانب المصري فكان بالإمكان معالجتها لإبقاء المعبر متاحاً طالما أنه لم يوجد أصلاً من أجل «حماس» أو غيرها وإنما هو للشعب. لذلك يطرح السؤال: ماذا يمكن أن يتوقع من شعب يحكم الحصار والإغلاق عليه؟ أن يستسلم؟ أن يتنازل؟ أن يقاتل؟ لا بد أنه سيختار القتال، وليكن ما يكون.. إما أن تعالج أسباب الحصار والإغلاق أو أن يرفعا، لأن النتيجة الوحيدة التي يؤديان إليها هي المآسي والمعاناة الإنسانيتان، ومن الواضح أنهما لم يضعفا روح المقاومة ولم يؤثرا في إمكانات تسليحها. اللافت هذه الأيام، وسط انشغال العالم بالإعداد لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» أو «داعش»، أن نقطة البداية التي يحددها الأميركيون والأوروبيون تتمثل في وجوب إيجاد حلول سياسية لأزمتي العراق وسوريا لإسناد الجهد العسكري، وهذا منطلق جيد في حد ذاته. لكن طرح الفكرة نفسها بالنسبة إلى الوضع الفلسطيني العام في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يلق أي ترحيب إسرائيلي، لذلك لم يندفع الغربيون إلى دعمه وترويجه، رغم أن الظرف الإقليمي ومتطلبات ما بعد العدوان على غزة تفرض على الجميع التفكير ببعد مستقبلي، فما شهدته غزة ليس «حادثاً أمنياً» بل حرباً بين شعبين وطالما أنها استوقفت مجلس الأمن الدولي فمن السخف بمكان، بل من الإجرام قصر البحث على مجرد وقف لإطلاق النار وكلام فارغ غير ملزم بوقف الاعتداءات ورفع الحصار.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...