


عدد المقالات 122
بعد مقال الأسبوع الماضي حول مسلسل الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه، لم يتوقف النقاش حوله، رغم أنه قد تم عرض خمس حلقات رائعة حتى اليوم. النقاش كان يدور حول تأييد أو معارضة بث المسلسل أولاً، واستمر النقاش إلى الآن بعد البث، ولكن حول فكرة تجسيد الصحابة ومن ضمنهم سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه. ليس في النقاش والاختلاف في الآراء شيء، بل هو الطبيعي أو هو المطلوب أن يكون في كثير من أمور حياتنا بما فيها الدينية من تلك التي لم يأت نص صريح بشأنها، وربما موضوعنا مدار البحث أحد تلك الأمور التي اختلف العلماء حولها من فترة طويلة، ما بين الحل والتحريم والكراهة. ما دعاني إلى الكتابة حول المسلسل مرة أخرى، ليس المسلسل نفسه بقدر ما هو حول النقاشات التي دارت وما زالت تدور رحاها، سواء بالملتقيات العامة والمجالس أو شبكات التواصل المتنوعة لا سيما في «تويتر».. لقد أظهرت النقاشات فعلاً مدى الحاجة إلى تعلم أدبيات الخلاف والارتقاء بالنقاش وتبادل الآراء ليكون الهدف هو الصالح العام، وليس تحويل النقاش إلى حرب آراء، إما أن أفوز برأيي وأنتصر أو لا معنى لحياة بعدها!! بمعنى أن النقاشات كانت تتحول سريعاً إلى جدال عقيم ومراء لا يفيد البتة. ولقد رأيت بأن الاستمرار في مثل تلك النوعيات من المناقشات، غالباً ما يكون سبباً في مشاحنات واحتقانات يتركها المهزوم في نفسه، انتظاراً ليوم آخر قريب، لا ليتبع الحق، بل ليرد الصاع صاعين أو أكثر! أمام تلكم الحالة، تبين لي كم نحن بحاجة إلى التزود بمعرفة ألف باء الخلاف والنقاش، ومن ثم الارتقاء بثقافة الحوار وتقبل الآخر، وعدم الاعتداد بالرأي والإصرار على قهر المخالف.. إن مشكلة كثيرين تكمن في فكرة قبول الرأي الآخر، والسبب هو ضيق الصدر وقصر النظر، إضافة إلى ثقافة الإلغاء أو الإقصاء التي يكون تعلمها أو مر بها في تجربة حياتية قاسية، تدفعه إلى إعادة التجربة مع الغير، حيث يجد في التجربة نوعاً من التنفيس أو إكمال لعقدة نقص شديدة التأثير مصاب بها، ولا يجد سوى تطبيق الإلغاء أو الإقصاء أو قهر الخصم، طريقة مناسبة للارتياح واستشعار قيمته أمام الغير! أمثال هؤلاء إن صادفتك ظروف الحياة ودخلت نقاشاً معهم، فإنه يلزمك أن تمتلك زمام أمرك وضبط أعصابك وعدم التهور بمنافسته فيما هو يخطط له.. وبدلاً من أن يهبط بك إلى دونية التفكير والمقاصد، ارتق أنت به إلى علو الأهداف والمقاصد. ولا يمنع أن ترأف بحاله، وإن استطعت أن تعينه على معالجة ما به من مشاعر سلبية أو عقد نقص، فقد تكون أسديت خدمة راقية وعملاً جميلاً له، قد تنبهه في قادم الأيام وتكون سبباً في تغييره نحو الأفضل والأنفع له ولحياته ومحيطه.. فكم منا من يقود أمثال أولئك لمثل تلكم التحولات؟ سؤال بحاجة لبعض التأمل خصوصاً من رواد «تويتر» وأخواته.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...