alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

ميلودراما سوداء...!

25 مايو 2017 , 01:15ص
«كم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء»، لم أجد سوى هذا البيت من شعر أبي الطيب المتنبي، للتعبير عن الحالة الشعورية التي يعيشها كثير من المصريين، الذين يتابعون بشغف مسلسل ينتمي إلى الكوميديا السوداء، عنوانه أين هرب وزير الداخلية الأشهر اللواء حبيب العادلي؟ في ظل دولة أعلنت منذ أسابيع عن فرض حالة الطوارئ، وأجهزة أمنية تفتخر بأنها تعرف «دبة النملة» كما يستخدمها المصريون، سيناريوهات متعددة تم الترويج لها حول الأمر، وكلها تصب في خانة أن مصر عندما تريد فهي «شبه دولة»، وعندما ترغب لا تمانع في أن تتحول إلى «طابونة»، يغيب فيها الحد الأدنى من العقل والمنطق، ويتم فيها تغييب القانون وتعطيله.
الوزير الأسبق حبيب العادلي خرج سالماً، بأحكام براءة قضائية من عدد لا بأس به من القضايا، في مقدمتها قتل المتظاهرين، بعد غياب الاهتمام بشهداء ثورة يناير ٢٠١١، وتم كيل الاتهامات لمن شارك فيها، وإهمال حقوق من سقط منهم برصاص الشرطة، وكان ذلك نفس المصير تجاه قضايا أخرى تتعلق بالفساد والسخرة والكسب غير المشروع، ما عدا قضية الاستيلاء على المال العام وإلحاق الضرر العمدي به بمبالغ قدرتها التحقيقات بـ8.1 مليار جنيه مصري، كان نصيبه منها في الفترة من عام ٢٠٠٠ إلى ٢٠١١ موعد خروجه من الوزارة بفعل الثورة، حوالي ٥٨٠ مليون جنيه، وأمرت المحكمة بفرض الإقامة الجبرية على تحركاته في نوفمبر الماضي، وعدم السماح له بالخروج سوى للحضور إلى المحكمة، حتى أصدرت حكماً بالسجن سبع سنوات عليه في أبريل الماضي، ومنذ ذلك التاريخ وبدأنا نعيش في مسرحيات مسلية، حول لماذا لا يتم القبض عليه حتى يتم نظر الاستئاف، فكانت الإجابة أنه سيسلم نفسه يوم نظر القضية، لأن حالته الصحية لا تسمح له بذلك، وكأن علينا أن نراعي ظروف مجرم بالاعتداء دون أي محاولة لتنفيذ قرار المحكمة أو القانون، وظل حراً طليقاً يتمتع بكل حقوقه، ويعيش حياته أفضل من ملايين المصريين.
وجاء يوم الحكم، فغابت الدولة بكل أجهزتها أو تعامت عن القيام بواجبها، فالعادلي لم يحضر وتم رفض الطعن، ولم تقدم هيئة الدفاع عنه أي أدلة تثبت أسباباً منطقية حول غيابه، وتهاوت كل الأكاذيب حول مرضه وإصابته بجلطة، أو وجوده في أي من المستشفيات للعلاج، بل تقدمت وزارة الداخلية بعد مماطلة بما يفيد هروب الوزير الأسبق، وعدم وجوده في الفيلا الخاصة به في إحدى مناطق أطراف العاصمة المصرية، وحتى الآن لم نسمع عن اتهام أي شخص من القوات التي نفذت حكم المحكمة، بفرض الإقامة الجبرية عليه، أو التحقيق معهم، بل قيل إن هناك شركة أمن قطاع خاص هي من تقوم بذلك، ولم تهتم الوزارة بمخاطبة الرأي العام حول جهودها في التوصل إلى مكان اختفائه، مما أعاد إلى الأذهان مشاهد قيام كثير من الضباط بتأدية التحية العسكرية لمعالي الوزير حبيب العادلي أثناء محاكمته، في العديد من القضايا التي تم نظرها خلال السنوات الماضية، والحفاوة البالغة والتقدير الملحوظ الذي تمتع به، وكأنه ليس متهماً له حقوق وعليه واجبات، كأي متهم آخر في قضايا حتى لو كانت مختلفة.
ويبدو أن غيبة الوزير الأسبق حبيب العادلي ستطول، مع استمرار لغز هروبه، سواء كان ذلك في الداخل أو إلى الخارج، فهناك توقعات بأن يكون غادر مصر إلى إحدى الدول العربية، ولا عزاء في هذه الحالة لا للعدالة أو للأمن، الذي يبدو أنه يقوم بإجراءات شكلية من أجل ذَرّ الرماد في العيون، أو إبراء الذمة، ونصبح أمام مأساة إذا قارنا هذا الوضع مع حالات المئات من الآلاف من السجناء، طوال السنوات الماضية المحرومين من الحد الأدنى من حقوقهم، وبعضهم أكبر سناً من الوزير، كالمستشار محمود الخضيري، أو مهدي عاكف المرشد العام الأسبق للإخوان المسلمين، الذي يواجه الموت ببطء، أو أكثر قيمة منهم، فعلى الأقل فهم ليسوا متهمين بسرقة أموال الشعب المصري.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...