alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

ماذا يجري بين الرياض وواشنطن؟

25 أبريل 2016 , 01:26ص
بعد أسابيع من مقابلته الشهيرة المطولة مع مجلة «أتلانتيك»، حط أوباما الرحال في الرياض، تاركا وراءه عاصفة من الجدل في أوساط الكونجرس بخصوص ما يُعرف بقانون هجمات سبتمبر الذي يسمح بمقاضاة السعودية ودول أخرى بتهمة التورط في الإرهاب، فيما كانت المحكمة العليا الأميركية تصدر في ذات اليوم حكما بتغريم إيران حوالي ملياري دولار بذات التهم.
في المقابلة المذكورة، ظهر أوباما ساخطا على «الشرق الأوسط» برمته، لكن موقفه من السعودية كان الأكثر سلبية على الإطلاق، فقد حمَّلها على نحو ما مسؤولية الخطاب الإسلامي المتشدد السائد في العالم العربي والإسلامي.
لا يختلف كلام أوباما عن خطاب كثيرين في الغرب، بل ومناطق أخرى، تتصدرها إيران ومنظومتها، من تلك التي تحمّل مسؤولية خطاب تنظيم الدولة للسعودية كراعية عملية للفكر السلفي، وذلك في معرض التنصل من مسؤوليتهم السياسية عن إنتاج الحالة الجهادية في طبعتها الأخيرة وقبل الأخيرة (أميركا بغزوها للعراق وإيران، بما فعلته في العراق وسوريا، ولاحقا في اليمن).
يتحدث الأميركيون عن أوراق سرية في وثائق 11 سبتمبر، تشير إلى تورط مسؤولين سعوديين ليسوا من الصف الأول في تمويل القاعدة، لكن أي منطق لا يمكن أن يقبل ذلك. وحتى لو حصل أن أميرا ما أو مسؤولا من الدرجة الثانية أو الثالثة قد تعامل مع القاعدة، فإن ذلك لا يعني اتهام دولة بكاملها كانت في حالة اشتباك مع التنظيم، قبل انتقاله إلى «العدو البعيد»، وللمفارقة في ظل تنظير يقول إن ذلك العدو هو المسؤول عن «دعم الطغاة».
ربما كان من العسير توصيف نوايا واشنطن محاكمة السعودية بتهمة التورط في هجمات سبتمبر، خارج إطار منظومة «عهر القوي»، وهي منظومة وجدت صداها مرارا ضد مؤسسات معينة، كما هو حال البنك العربي الذي دفع مبالغ مهولة في تسويات تتعلق بقضايا رفعها أهالي قتلى أميركيين إسرائيليين سقطوا في عمليات للمقاومة الفلسطينية، بخاصة حركة حماس، بدعوى أن البنك يسهل نقل أموال للحركة، مع أنه متشدد في ضبط معاملاته لتجنب هذه الشبهة.
لكن تذكّر القصة في هذا الوقت بعد 15 عاما على الهجمات، يعبر بدوره عن حجم الأزمة بين البلدين، الأمر الذي وجد صداه في الرد السعودي القوي على النوايا الأميركية، عبر التلويح ببيع الأصول السعودية في أميركا (حوالي ثلاثة أرباع تريليون دولار)، ثم عبر استقبال باهت لأوباما في الرياض.
هنا يبرز جانب مهم، ربما يتبع انحياز واشنطن لطهران في الأعوام الأخيرة، يتمثل في قدرة كثيرين على التمرد على أميركا بعد حالة الضعف التي انتابتها وتصاعدت منذ غزو العراق ولغاية الآن، والسعودية هنا ليست استثناءً، لاسيما أن خلاصة خطاب واشنطن للحلفاء العرب هي أن عليهم أن ينزعوا شوكهم بأيديهم.
أيا تكن نتيجة هذه الجولة من الجدل، وما إذا كان القانون سيمر (أوباما رفضه وتوعد باستخدام الفيتو، مشيرا إلى أن شيئا كهذا قد يُستخدم ضد الأميركان أيضا، وهو يعلم أنهم الأكثر إجراما، بخاصة في متعلقات غزو العراق).. أيا تكن النتيجة، فإن المؤكد أن العلاقة الأميركية السعودية لن تعود إلى سابق عهدها، بل ربما تذهب نحو تدهور أكبر في حال فاز ترامب، من دون أن يعني أن الأمر سيكون أفضل بكثير إذا فازت كلينتون.
الوجه الآخر الإيجابي هو أن ضعف أميركا النسبي قد يتيح تفاهمات إقليمية لمصلحة الجميع بين إيران وتركيا والعرب، لكن ذلك ما زال في حاجة إلى رشد إيراني، وتراجع عن أحلام التوسع المجنون، وهو ما لم تظهر عليه ملامح جدية إلى الآن، ربما لأن المحافظين يخشون تداعياته على وضعهم الداخلي، بوصفه شكلا من أشكال الاعتراف بفشل مشروع دُفعت فيه الأموال الطائلة، وتُدفع فيه الآن أرواح أيضا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...