


عدد المقالات 17
تعالت الأصوات في الآونة الأخيرة مطالبة بتعديل مسار ثقافة القراءة في المجتمعات العربية بشكل عام، وقطر من بينها. ومما يستحق الاهتمام أن يعلو من بين هذه الأصوات صوت شباب جامعي متبنيا حملة من حملات تغيير الوعي تجاه القراءة، فقد رأينا منذ مدة يسيرة حملة «لا تخجل من القراءة» التي تدعو لممارسة القراءة في المجمعات التجارية، سعيا لتعديل بعض المفاهيم المغلوطة عن فعل القراءة، كالخجل من قراءة كتاب أثناء الجلوس في أحد المقاهي داخل المجمعات وغيرها، وقد كان وراء هذه الحملة شباب من جامعة قطر، إضافة لحملة نادي القراءة التي تقودها إحدى عضوات هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، وهي كذلك شابة حديثة عهد بالتخرج، وهذا مؤشر جيد على أن هؤلاء الشباب قد أدركوا الخطر العظيم الذي يحيط بعقولهم من جراء ترك القراءة. إنه لشرف كبير لنا -نحن المسلمين- أن نسمى (أمة اقرأ)، ولكنه مؤلم أيضا أن يُقال إن (أمة اقرأ) لا تقرأ! إن القراءة -وهي شكل من أشكال التعلم- مغروسة في فطرة الإنسان، فكيف ومتى وصلنا للحال التي نهجر فيها فطرتنا؟! إن الذين يقولون إن القراءة هواية شأنها شأن الرياضة أو السفر يظلمون أنفسهم، ويناقضون فطرتهم، ويُسهمون في تخلفنا وتأخرنا. حقا، لقد آن أوان التصحيح وتعديل المسار، وإني لأشعر أنها ليست مبالَغة حين أقول: إن وقوفنا اليوم في آخر صفوف الحضارة إنما هو بسبب وقوف الكتاب في آخر صفوف اهتماماتنا، وليُجوّل أحدنا نظره إذا أراد أن يقارن بيننا وبين من يقفون في الصف الأول، هنالك سيجد الكتاب رفيق تلك الشعوب يحملونه في محطات الانتظار، وفي الحل والترحال، يرافقهم في المدرسة والمنزل، في الطائرة والسيارة، في الحدائق والمتنزهات، ثم ليرد بصره من حيث أتى إلى الواقفين في آخر الصف، فسيجد أن علاقتنا بالكتاب تنقطع مع آخر كتاب نغلقه في المدرسة، لذلك يعاني أبناؤنا ما يعانون من ضعف الكتابة، ورداءة الأسلوب، وهشاشة الفكرة، والعوار الواضح في النقد والتعبير. إن المشروعات العظيمة كانت أحلاما صغيرة، ولكنها نبيلة، كحلم أولئك الشباب الذين أطلقوا حملاتهم التوعوية، وأدركوا تماما أن النهضة لا سبيل لها بغير القراءة. إن هذه الفئة من الشباب تستحق التكريم لأنها تسعى للنفع العام، فهي لم تمضِ في حياتها دون أن تسجل لنفسها شرف المحاولة لنهضة الأمة، سواء نجحت محاولتهم أم لم تنجح.
دخل على زملائه صباحا -كما هي عادته- وفي يده كوب الشاي والجريدة، ثم باشر وظيفته اليومية في إحباط الناس وتحطيم طموحاتهم، مُحيطا نقدَه الهدام بهالة من المعرفة والثقافة المزيفتين، فيقع فريسةً له ضعافُ الوعي والثقافة...
ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر أثار جدلا واسعا بين المتابعين، ما بين رافض ومؤيد ومتهكم ومتعجب، وملخص هذا الحدث أن أستاذا جامعيا رغب في لفت انتباه المسؤولين إلى سرقات زملائه العلمية، فقرر أن يسمح...
لا توجد مؤسسة اليوم لا تفكر بتطوير الفكر الإبداعي عند موظفيها، ولا تتمنى أن ينتسب لمنظومتها المبدعون، وذلك لأن مثل هذا الإبداع إنما هو أولا وأخيرا لصالح المؤسسة، ومما يُسهم في نجاحها وتقدمها. إن مسألة...
الإنجاب أكبر نقطة تحول في حياة المرأة، ومن ثَم فإن الشيء الأكيد الذي لا بد أن يحدث لأي امرأة تتحول إلى أم هو أن تتغير حياتها، وتتبدل اهتماماتها، ولا تعود تفكر بنفسها فقط، ولا تقدم...
كنا نتحدث عن قضية تزوير الشهادات وخطرها على المجتمع، وفي سياق استعراض تداعيات هذه المسألة على مجالات الحياة المختلفة تفاجأت بمحدثي يخبرني عن رأيه في قضية تزوير المعلم لشهادته، حيث وصفها بأنها أقل خطراً من...
يحدث أحيانا أن تذهلك بعض التغييرات والتطويرات التي تحدث في مؤسسة ما أو إدارة ما، وما إن تبدأ بالسؤال حتى تعرف أن وراء هذا التطوير والتغيير قائدا ملهما. إن القائد الملهم هو وحده القادر على...
ليس منا من لا يصيبه الحزن على فراق رمضان، هذا الشهر الفضيل الذي يرافقنا في صورة موجه ومرشد، فليس منا من لا يشعر في هذا الشهر أن له رفيقا مخلصا ناصحا أمينا، وليس منا من...
يخطط الناس لكثير من المشاريع في حياتهم في مواسم معينة، ومن ذلك التخطيط للسفر، وأنك لتلاحظ أن الناس في تخطيطهم لهذا المشروع خاصة يعيشون متعة عظيمة، ولو تأملت بريق أعين المقبلين على السفر وهم يتحدثون...
سيبقى التعليم وجودته الشُّغل الشاغل لدى الأمم، وإنه ليستحق هذا الاهتمام حقا، فالتعليم هو عنوان تقدم الأمم، وهو المؤشر الذي لا تخطئ إشارته نحو اتجاه الدول صوب الحضارة، لذلك فليس من المستغرب أن يحتل هذه...
السؤال الذي يطرح كثيرا في بيئة العمل، وهو سؤال وجيه يحتاج إلى دراسة جادة: لماذا يتقاعس بعض الموظفين عن أداء الأعمال المنوطة بهم، في حين يجتهد آخرون لإنجاز أعمالهم بكل دقة وبأقصى درجات التفاني؟! والجواب...
أجابت مجموعة الأديب القطري حمد الزكيبا (الوجه الآخر للجدار) عن جملة من الأسئلة باتت تحيرني دهرا من الزمن، وأهمها ذلك السؤال الذي يستوقفني بعد كل قصة أو رواية أو قصيدة أقرأها وهو: هل الهدف من...
نسمع في ظل الاندفاع العاطفي تجاه اللغة العربية أصواتاً هادئة تسأل: هل نحن بالفعل يجب أن نعيش هذه الحالة من القلق تجاه اللغة العربية؟! وهذا الصوت الهادئ لا يحتاج إقناعه إلى أكثر من قراءة متأنية...