alsharq

د. حنان الفياض

عدد المقالات 17

شركاء الجودة

20 يونيو 2016 , 01:03ص

سيبقى التعليم وجودته الشُّغل الشاغل لدى الأمم، وإنه ليستحق هذا الاهتمام حقا، فالتعليم هو عنوان تقدم الأمم، وهو المؤشر الذي لا تخطئ إشارته نحو اتجاه الدول صوب الحضارة، لذلك فليس من المستغرب أن يحتل هذه المكانة العظيمة، وأن ينفق في سبيله ما ينفق. ومتى يُطرح موضوع التعليم على طاولة النقاش تطرح معه جملة من التساؤلات التي تصنف بأنها تساؤلات مشكلة ومن الصعب حلها، ولعل أبرزها اليوم على الساحة هو التساؤل عن تراجع التعليم بعد خضوعه لسلسلة من تجارب التطوير المتقدمة جدا. وعلى قدر صعوبة هذا السؤال وغموضه تكون صعوبة البحث عن إجابات شافية، غير أن الملاحظ في عملية البحث هذه هو التركيز على ما تقدمه المؤسسات التعليمية، وما تقيم به مخرجاتها، علما أن نجاح التعليم مرتبط إلى حد كبير بما تقدمه الأسرة من دعم للمؤسسات التعليمية، فمن الظلم حقا أن يُتصور أن الفشل كل الفشل مصدره المدرسة والمعلم، فالتعليم مهمة مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، غير أن المنظومة الأسرية هي أول من يبذر بذرة التعليم، وهي التي تتولى تهيئة الطفل لتلقي العلم. والواقع يقول إن أطفالنا ينشؤون في ظل ترف لا يسمح لهم بتشكل شخصيات مسؤولة قادرة على تحمل عبء البحث عن المعلومة، والكد في سبيل التعليم، وهذه هي الإعاقة الأولى التي تواجه المعلم، حين يتلقى الطفل من أسرته وقد تشكل بشخصية غير جاهزة للتعلم. إن الطفل الذي لا يستطيع أن يحمل حقيبته على ظهره سيجد صعوبة في تلقي المعلومة التي يُفترض في أسس التعليم الصحيح ألا تُلقى إليه، وأن يجتهد في البحث عنها. ولقد صارت المدرسة تتحمل عبء إعادة تشكيل شخصية الطفل المترفة، ليصبح شخصية مسؤولة قادرة على تحمل أعباء التعليم، وهذه في الحقيقة مسؤولية الأسرة أولا، فإن الدراسات تشير إلى أن السنين الأولى من عمر الإنسان تمثل الأساس الذي تبنى عليه شخصيته، لذلك فمن المهم جدا قبل أن نوجه أصابع الاتهام للمؤسسات التعليمية أن نلتفت لهذه الفترة، وأن نجتهد في حمل هذا العبء عن المدرسة والمعلم. إن أغلب من ينادي بجودة التعليم هم أولياء الأمور، وهذا يدل على حرصهم واهتمامهم بأبنائهم، ورغبتهم في أن يتلقوا تعليما نوعيا يؤهلهم لخوض غمار هذه الحياة الصعبة، لذلك فإنهم يجب أن يستوعبوا جيدا دورهم في تحقيق هذا الهدف الأسمى الذي تتطلع إليه كل مؤسسات المجتمع، وأن ينظروا بإنصاف لواقعهم قبل أن يتصوروا أن مؤسسات التعليم تملك عصا سحرية بإمكانها حل كل معضلات التعليم دفعة واحدة.

السوداويون

دخل على زملائه صباحا -كما هي عادته- وفي يده كوب الشاي والجريدة، ثم باشر وظيفته اليومية في إحباط الناس وتحطيم طموحاتهم، مُحيطا نقدَه الهدام بهالة من المعرفة والثقافة المزيفتين، فيقع فريسةً له ضعافُ الوعي والثقافة...

الطوفان القادم

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر أثار جدلا واسعا بين المتابعين، ما بين رافض ومؤيد ومتهكم ومتعجب، وملخص هذا الحدث أن أستاذا جامعيا رغب في لفت انتباه المسؤولين إلى سرقات زملائه العلمية، فقرر أن يسمح...

كيف تقتل مبدعاً؟!

لا توجد مؤسسة اليوم لا تفكر بتطوير الفكر الإبداعي عند موظفيها، ولا تتمنى أن ينتسب لمنظومتها المبدعون، وذلك لأن مثل هذا الإبداع إنما هو أولا وأخيرا لصالح المؤسسة، ومما يُسهم في نجاحها وتقدمها. إن مسألة...

الأم البديلة

الإنجاب أكبر نقطة تحول في حياة المرأة، ومن ثَم فإن الشيء الأكيد الذي لا بد أن يحدث لأي امرأة تتحول إلى أم هو أن تتغير حياتها، وتتبدل اهتماماتها، ولا تعود تفكر بنفسها فقط، ولا تقدم...

الخطيئة المؤجلة

كنا نتحدث عن قضية تزوير الشهادات وخطرها على المجتمع، وفي سياق استعراض تداعيات هذه المسألة على مجالات الحياة المختلفة تفاجأت بمحدثي يخبرني عن رأيه في قضية تزوير المعلم لشهادته، حيث وصفها بأنها أقل خطراً من...

لا مجد لخائف

يحدث أحيانا أن تذهلك بعض التغييرات والتطويرات التي تحدث في مؤسسة ما أو إدارة ما، وما إن تبدأ بالسؤال حتى تعرف أن وراء هذا التطوير والتغيير قائدا ملهما. إن القائد الملهم هو وحده القادر على...

السكينة هدية رمضان

ليس منا من لا يصيبه الحزن على فراق رمضان، هذا الشهر الفضيل الذي يرافقنا في صورة موجه ومرشد، فليس منا من لا يشعر في هذا الشهر أن له رفيقا مخلصا ناصحا أمينا، وليس منا من...

حقائب السفر الفارغة

يخطط الناس لكثير من المشاريع في حياتهم في مواسم معينة، ومن ذلك التخطيط للسفر، وأنك لتلاحظ أن الناس في تخطيطهم لهذا المشروع خاصة يعيشون متعة عظيمة، ولو تأملت بريق أعين المقبلين على السفر وهم يتحدثون...

الحب سر النجاح الأعظم

السؤال الذي يطرح كثيرا في بيئة العمل، وهو سؤال وجيه يحتاج إلى دراسة جادة: لماذا يتقاعس بعض الموظفين عن أداء الأعمال المنوطة بهم، في حين يجتهد آخرون لإنجاز أعمالهم بكل دقة وبأقصى درجات التفاني؟! والجواب...

الزكيبا ووجه آخر للأدب والحياة

أجابت مجموعة الأديب القطري حمد الزكيبا (الوجه الآخر للجدار) عن جملة من الأسئلة باتت تحيرني دهرا من الزمن، وأهمها ذلك السؤال الذي يستوقفني بعد كل قصة أو رواية أو قصيدة أقرأها وهو: هل الهدف من...

العربية قلب الهُوية

نسمع في ظل الاندفاع العاطفي تجاه اللغة العربية أصواتاً هادئة تسأل: هل نحن بالفعل يجب أن نعيش هذه الحالة من القلق تجاه اللغة العربية؟! وهذا الصوت الهادئ لا يحتاج إقناعه إلى أكثر من قراءة متأنية...

وصاية غير مشروعة

الذي يتأمل حال أبنائنا في مستويات الدراسة العليا يعلم يقينا أنهم يعانون من إخفاقات لغوية حقيقية على مستوى الحصيلة اللغوية، المعجمية والتركيبية والأسلوبية، وعلى الرغم من كثافة ما يقدم لهم في المراحل الدراسية العليا لمعالجة...