alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الاستثمار الحقيقي..!

25 مارس 2017 , 12:53ص
أكتب هذا المقال وأمامي وثائق صادرة من الأمانة العامة للجامعة العربية مصنفة «سري»، دون أن أدري أسباب تلك السرية، وهي تتعلق بمشروع جدول أعمال مجلس جامعة الدول على مستوى القادة، في قمتهم القادمة في منطقة البحر الميت في الأردن، نهاية هذا الأسبوع، ومشروع برنامج العمل، وكلها معلومات أقل من عادية، يجب أن تتوفر على الموقع الخاص بالمؤتمر، دون تصنيفها بالسرية، وقد يكون ما سبق ملاحظة شكلية أولية، والأهم في تصوري هو البحث أساسا في تغيير آليات العمل في منظومة العمل العربي المشترك، والاجتماعات العربية، بدءا بمستوى المندوبين الدائمين في الجامعة العربية، ومرورا بالوزراء وحتى القمة العربية.
الوثائق تتحدث عن مشروع برنامج عمل المستويات الثلاثة، وسأتوقف عند المستوى الأهم والأخير وهو مستوى القادة العرب، لنكتشف أننا نعاني من ظاهرة عدم الاستثمار الصحيح للوقت، ولا للمناسبة، فقد كان نجاح القادة العرب في التوصل إلى اتفاق حول انتظام آلية انعقاد القمة في العام ٢٠٠٠ إنجازا تاريخيا، فلأول مرة أصبح هناك موعد محدد لانعقاد القمة، هو شهر مارس من كل عام، ومكان محدد لذلك، بترتيب الأعضاء في الجامعة العربية، مع مراعاة الظروف، ومن ذلك مفاجأة العام الماضي -مثلا- باعتذار المغرب، وطلب موريتانيا مهلة لاستضافتها بعد أشهر من موعدها لمزيد من الاستعدادات، أو كما حدث هذه المرة، فالدور على اليمن الذي لم تتمكن ظروفه من الانعقاد، فحل الأردن مكانه، كل ذلك مفهوم ومقبول ومحل تقدير من الجميع، ويدخل في باب الإنجاز، بعد أن كانت العادة عدم انتظام القمم العربية، والبحث فيمن يقبل باستضافة أعمالها.
ويظل الأهم، هو كيف يمكن استثمار وقت القادة العرب وهو يجتمعون جميعا؟ ويستثنى من ذلك القادة، الذين لا تسمح ظروفهم بالمشاركة، ونستهلك الوقت المخصص وهو بإجمالي عشر ساعات – منهم ساعتان للراحة والغداء– في كلمات للوفود، سواء من القادة أو الضيوف المدعوين، ومنهم الأمين العام للأمم المتحدة، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأمنية للاتحاد الأوروبي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورئيس البرلمان العربي، أو من ينوب عنهم، وكذلك كلمات للقادة حسب أولوية الطلب، على أن يتم استكمال الكلمات في جلسة العمل الثانية، وتقتصر الجلسة الختامية على قراءة بيان عمان، وكلمة من رئيس القمة، ومن رئاسة القمة الـ٢٩ المقبلة، مع قراءة الرسائل والبرقيات الموجهة للقمة، وفي جلسة غير علنية، في أقل من ساعتين، يتم اعتماد مشروع جدول الأعمال ومناقشته، ومشاريع القرارات واعتماد مشروع إعلان عمان، والبنود المطروحة تصل إلى ستة عشر بنداً، من تقرير رئاسة القمة السابقة في موريتانيا، حتى مشروع إعلان عمان، مرورا بالقضية الفلسطينية، والأزمة السورية، والوضع في ليبيا واليمن والصومال واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، وصيانة الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، وتطوير الجامعة العربية.
ويصبح السؤال أليس من المناسب -كما يحدث في المؤتمرات الأوروبية- استبعاد كل الإجراءات البروتوكولية، وتوزيع كلمات القادة على الإعلام، والذي سيهتم كما جرت العادة بها، وتكليف وزراء الخارجية بالتصديق والموافقة على مشاريع القرارات، التي تم بحثها في أكثر من اجتماع لهم، ومن قبله اجتماعات المندوبين وكبار المسؤولين، مع تحويل كل الساعات المخصصة للقمة في البحث، وفي العمق في قضايا ذات طابع استراتيجي، لا يتم حسمها سوى على مستوى القادة، أليس من المهم أن تتحول قمة عمان إلى «خلوة» بين القادة، للبحث في قضية مثل الطرح الأميركي حول تشكيل ناتو عربي لمواجهة إيران؟ هل هناك قبول بها أو رفض؟ وماذا عن دور إسرائيل؟ في ظل انسداد الأفق تجاه القضية الفلسطينية؟ وعشرات الأسئلة حول تلك القضية التي تشغل بال عدد ليس بقليل من الدول العربية، وتهم كل المنطقة.
اجتماع القادة حدث استثنائي مهم، وفرصة يجب ألا تضيع، ونعتقد أن الأمر يستوجب التفكير والتجربة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...