alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

ثمن التفريط

25 يناير 2018 , 02:07ص
وتبقى الأمور على حالها دون أي تبديل أو تغيير، نفس المواقف، ونفس السياسات، هذه تحديداً النتيجة التي تمخضت عنها زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلاميريام ديسالين، إلى العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأسبوع الماضي، لترؤس وفد بلاده في اجتماعات الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة، والتي عقدت على مستوى قيادتي البلدين، بعد ممانعة واضحة وصريحة، حيث تم تأجيلها أكثر من مرة، وآخرها منذ أكثر من شهر، بحجة وجود رئيس الوزراء المصري، في رحلة علاج بالخارج، رغم أنه لم يشارك لنفس الأسباب في المباحثات واللقاءات التي عقدها نظيره الإثيوبي.
القاهرة التي تبدو مأزومة بصورة لا تغيب عن أعين أي مراقب، عوّلت كثيراً على نتائج الزيارة، في أنها قد تشهد أي جديد، يزيل التوتر والمخاوف والقلق المصري من الفترة القادمة، بعد إتمام بناء السد، والبدء في عمليات التخزين للمياه، والتي ستؤثر بصورة تامة على حصة مصر التاريخية، خاصة إذا أصرت إثيوبيا على إتمام الملء في أربع سنوات، بينما مصر تطالب بفترة زمنية أكبر، لتخفيف مجرد الضرر.
القاهرة انتظرت أن تمثل زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي نقلة نوعية في الملف العالق بين البلدين، وهو قضية سد النهضة، بعد إعلان فشل اجتماعات اللجنة الفنية على مستوى وزراء الري في البلدين، ومعهما السودان، في حسم الموافقة على تقرير المكتب الاستشاري المكلف بدراسة الأضرار البيئة والاقتصادية للسد على مصر، وسعت إلى بذل الكثير من أجل نجاحها، لدرجة أنها عرضت أن يتضمن برنامج الزيارة خطاباً يلقيه ديسالين أمام مجلس النواب، لعله يطمئن المصريين، ولكن الجانب الإثيوبي تحفظ على الفكرة.
وتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجال التعاون الصناعي، وثانية للتفاهم بين وزارتي خارجية البلدين للمشاورات السياسية والدبلوماسية، وتم الاتفاق على خريطة طريق لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، مثل: التجارة، والصناعة، والاستثمار، والصحة، والتعليم، والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بل اتفقت القاهرة على إقامة منطقة صناعية مصرية في أديس أبابا، كجزء من استثماراتها هناك، كل ذلك كعربون صداقة، كمحفزات، دون أن تتلقى ما كانت في انتظاره، أي موقف إثيوبي جديد.
بل على العكس خططت إثيوبيا للزيارة بما يعزز مصالحها تماماً، فأدركت أن أزمة سد النهضة ثلاثية الأبعاد، بمشاركة السودان، فأرسلت قبل زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة وزير الخارجية إلى الخرطوم، في إطار إبراز التنسيق الثنائي، وهو ما تفتقده القاهرة في ظل علاقاتها المتوترة مع الخرطوم، ولهذا فقد حصلت إثيوبيا من زيارة وزير الخارجية الإثيوبي، على دعم باتجاه قضيتين ظهرتا في تصريحات كبار المسؤولين السودانيين، الأولى تتعلق بوجود مصالح اقتصادية مباشرة للسودان في بناء سد النهضة، والثانية في الإعلان عن تشكيل قوة مشتركة لحمايته من أي مخاطر قد يتعرض لها، أما في مصر فقد تحفظت إثيوبيا على المقترح المصري، بإدخال البنك الدولي وسيطاً بين الطرفين، لعلها تنجح من خلاله في حلحلة الجمود في أعمال اللجنة الفنية، ولم تمر سوى ساعات على عودة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى بلاده، حتى أعلنها واضحة وصريحة، رفضه المقترح المصري، كما لم تتم مناقشة القضية الجديدة، الخاصة بسنوات ملء خزان سد النهضة.
ما خرجت به القاهرة مجرد إعلان حسن نوايا، وكلام طيب، من نوعية «مستعدون لحل القضايا العالقة»، أو «إننا لن نفكر في تعريض الشعب المصري للخطر»، دون أي التزام حقيقي، خاصة بعد أن وقعت مصر على إعلان المبادئ، الذي مثل كارثة حقيقية تدفع وستدفع مصر ثمن هذا التوقيع، الذي خلا من أية التزامات حقيقية من الجانب الإثيوبي، لحفظ مصالح مصر، وعلى القاهرة أن تعيش على وهم جديد، وهو عقد قمة ثلاثية بين قادة مصر وإثيوبيا والسودان، على هامش مشاركة الدول الثلاثة في القمة الإفريقية خلال أيّام، لعل وعسى.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...