alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

حرث في تونس!

24 ديسمبر 2017 , 12:06ص

«تعزز» المشهد الديمقراطي التونسي هذا الأسبوع بنائب جديد في البرلمان اسمه ياسين العياري.. وبالنسبة لكثيرين فقد زلزلت الأرض زلزالها، لمعرفته الوارفة بـ «اللغة الثورية»، ولبراعته في اختراع الأعداء على الـ «فيس بوك»، وعبر مقاطع فيديو لم يدخر فيها أحداً من «جماعة الثورة المضادة».. إذا فقد «تعزز» فريق الأقلية عالية الصوت في مجلس نواب الشعب، لكن الزلزال الحقيقي ضرب الطبقة السياسية بأسرها، ليس فقط لأن «صعلوك الفيس بوك» ارتقى إلى هذا المنصب الرفيع بـ 284 صوتاً فقط، لكن خصوصاً لأن 5 % فقط من المسجلين على القوائم الانتخابية التكميلية في دائرة ألمانيا أدلوا بأصواتهم. وفي قراءة حسابية أخرى فإن 2 % فقط ممن يحق لهم التصويت ذهبوا يومها للانتخاب! في آخر ما توصل إليه الفكر السياسي الحديث منذ مطلع القرن الماضي، كانت الأحزاب السياسية هي الجامعة لعموم المجتمعات، ينخرط فيها الأفراد والجماعات كحمالة لأفكارهم ولتطلعاتهم، وتؤطر أغلب مكونات المجتمع، إلا في الحالة التونسية، حيث نجد -وفق آخر امتحان انتخابي- أن زهاء الـ 98 % من مكونات المجتمع يوجدون خارج إطار الأحزاب، وهي أكثر من 220 حزباً بالعد! من المهم أن نستمع إلى أصوات قادة هذه الأحزاب فزعة «مولولة»، بعد الاستدلال على فشلها في التواصل مع الأغلبية الساحقة من مجتمعها، لكن الأهم من ذلك، استكناه موقف صانع القرار الدولي، وهو الذي فعل ما فعل، ودفع ما دفع، من أجل بعث حياة سياسية نشيطة وتشاركية في تونس، ليجد نفسه في النهاية أمام هذه النتيجة المخزية! ذلك هو الزلزال السياسي الحقيقي، أما «تعزيز» ياسين العياري كتيبة النواب المغردين خارج السرب، فهو أمر تعود عليه التونسيون منذ أيام المجلس التأسيسي الأول، حيث جاد علينا آنذاك بالنائبة النحريرة سنية بن تومية، وبالنائب التاريخي إبراهيم القصاص.. وغيرهما كثيرون ممن أمتعوا الشعب التونسي بعروض فلكلورية مسلية، كما يحصل في أعتى الديمقراطيات الغربية، ولنذكر بالخير «تشيتشولينا» البرلمان الإيطالي، على سبيل المثال لا الحصر. وفي المحصلة، بدا بعد أيام من الزلزال أن الطبقة السياسية الجديدة في تونس، قد استوعبت الدرس كثيراً، فلم تكتف بدق نواقيس الخطر، بل مرت إلى «الفعل» عبر بيانات محذرة من تشرذم الأحزاب «الوسطية الحداثية الديمقراطية»، حتى إن زعيم حزب «المشروع» محسن مرزوق، صرّح بأنه ليس أقل شجاعة من أنور السادات عندما استقل طائرته وحط في القدس، لذلك فسيستقل سيارته ليحط بها أمام منزل غريمه حافظ قائد السبسي، زعيم «نداء تونس»، من أجل رصّ صفوف «العائلة الوسطية الحداثية الديمقراطية».. فيما اختار رئيس الحكومة يوسف الشاهد إطلالة «فيسبوكية» مباشرة على رواد الفضاء الأزرق، ليخطب ودهم من هناك، عساه يظفر في الفضاء الافتراضي ببعض من الـ 98 % الهاربين من الواقع السياسي التونسي. وفي انتظار تجليات أخرى، وارتدادات الزلزال الأخير، يتناسى الجميع تقريباً أن في هذه الأيام تهل الذكرى السابعة لـ «الثورة التونسية»، ولانطلاق «ربيع عربي» غير مكتمل الشروط، حيث نسي القوم، لفرط نشوتهم يومها، أن يبذروا في أرضه شيئاً بالكاد، ليتفاجؤوا بعد ذلك بأن حرثهم لم ينبت من حولهم إلا أعشاباً طفيلية!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...