


عدد المقالات 191
جميل أن نعيش لحظات في هذه الحياة ترسخ لنا ذكريات ومشاعر، ومن الجميل أيضاً أن نعيش تلك اللحظات مع من نحب.. الارتباط العائلي جزء مهم في بناء أسرة ذات عمود قوي وبناء. أساس بناء الأسرة الوالدين، فغيابهما يؤثر على العلاقة الأسرية بإيجابيتها وسلبيتها.. ولا نستطيع أن نختار أيا من الوالدين وجودهم ضروري في حياة الأبناء، فالزواج أساس تعاون وعشرة ومشاركة، تكمن هذه المشاركة أيضاً في تربية الأبناء وبذل الجهد وتقديم الأولوية لتربيتهم وتأهيلهم بشكل صحيح قدر المستطاع. وما ذكرته للتو مقتبس من مدرسة مثالية تتطلب جهدا، وقتا، وطول بال سواء كان من الطرفين أو أحدهما.. فإن ظننا أن الحياة سهلة فللأسف المثالية لا محل لها. المشكلة أننا نعيش اليوم في عدة مدارس تتخابط مع بعض، بل الجهد أصبح مقسما أكثر وراحة البال أصبحت أقل.. أصبحنا نلبي التوجهات، فإن كان التوجه يحتاج مجهودا كبيرا، نحاول أن نقدم ما لدينا، وإن كان التوجه يقتضي وقتا أطول في العمل، نخضع لذلك الوقت دون خيارات تراعي الموازنة بين البيت والعمل، التربية والتعليم، التعليم والتأهيل. ملاحظ أن التوجه اليوم أصبح توجها مؤسسيا أو مهنيا إن صح القول سواء لأولياء الأمور أو الأبناء، رغم ثباتنا كمجتمع على أهمية العائلة والترابط الاجتماعي.. بحيث يكمن الجهد في بذل ساعات طويلة في العمل، أو ساعات طويلة في التعليم، ما يؤثر على استغلال ما تبقى من الوقت بشكل مفيد داخل المنزل لإبراز هواية مثلا، صقل موهبة أو قضاء وقت بشكل عام لتلبية احتياجات المنزل أو حتى للاستمتاع!، المنزل أيضاً يجب أن يعتبر كمؤسسة بحد ذاتها تحتاج وقتا، مسؤولية ورعاية كاملة.. الخيارات قليلة لأولياء الأمور لأحد الطرفين على الأقل في الموازنة بين العمل والأسرة.. لا تكمن صلاحيات أساسا لتحقيق تلك الموازنة. دائما يقال: «إن الأم ناجحة في حياتها العملية وتضرب الأمثلة على تحملها الصعاب للوصول إلى أعلى المراتب»، هل ضربت الأمثال على العمليات الناجحة في المنزل أيضا؟!، تحقيق الموازنة الصحيحة للنجاح ما بين عمل ومنزل يحتاج صلاحيات لبناء حضارة تبدأ من الأسرة أولاً.. هل ما زلنا نستطيع أن نعطي البيت حقه اليوم، كما نعطي العمل حقه بالكامل!؟.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...