alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 12 أكتوبر 2026
من وحي تطوير الجريدة الرسمية وبوابة «الميزان».. رحلة قطر نحو المستقبل

حكومة الجباية!!

24 نوفمبر 2018 , 02:03ص
نحن أمام تصريحات من ثلاثة من وزراء الحكومة المصرية، صدرت في أقل من يومين مؤخراً، تكشف كيفية إدارة الملف الاقتصادي في مصر، والذي وصل إلى مرحلة متأخرة، رغم كل الدعايات والأرقام المضللة، تؤكد التصريحات الفشل الذريع، والاعتماد فقط على دخول المواطنين، ورفع الأسعار ورسوم الخدمات، لسد العجز في الموازنة، دون أي جهد حقيقي لعلاج صحيح للمشاكل التي تواجه الاقتصاد المصري.
ولنبدأ بوزير التعليم المصري الدكتور طارق شوقي، الذي يحاول الترويج لفكرة التخلي عن مجانية التعليم، هي حق مكفول بالدستور، حيث طالب بمواجهة الأفكار التقليدية القديمة التي أضرّت بالتعليم مثل مجانية التعليم، متابعاً في كلمته أمام إحدى لجان مجلس النواب، والوزير الذي يبدو أنه يعيش في كوكب آخر، يتحدث عن تطوير منظومة التعليم، وإدخال التكنولوجيا فيه عبر تسليم كل طالب «تابلت» خاصاً به، وتوفير «الواي فاي» في المدارس، لا يدرك أن الأولوية أمام وزارته في خفض أعداد الطلاب في المدارس المصرية، والتي وصلت إلى معدلات كثيفة، لا يعرف أن الأسر تتمنى أن تجد تعليماً حقيقياً في المدارس، حتى لا تلجأ إلى الدروس الخصوصية، التي تمثّل عبئاً إضافياً على ميزانيتها المحدودة.
نموذج آخر وزير التموين المصري علي المصيلحي، صرّح أمام إحدى لجان مجلس النواب بالتالي، وهي بالعامية المصرية قائلاً: «ماينفعش ناس عايشة في كمبوندات فخمة، وبتركب عربيات فارهة ماعرفش أنواعها، وأصحاب شركات ويدفعون ضرائب أكثر من 100 ألف جنيه سنوياً، وعندهم بطاقات تموين، ودول عددهم حوالي مليون بطاقة»، وينسى الوزير أن فكرة الدعم ليست بدعة مصرية، بل هي موجودة بأشكال مختلفة حتى في دول الغرب، ويبدو أن مثل هذا التصريح مقدمة لإلغاء الدعم أو تقليص الأعداد المستفيدة منه، وهم بالملايين من الفقراء، ونسبتهم وفقاً للأرقام الرسمية وصلت إلى 27.8% من إجمالي عدد السكان في 2015، مقارنة بـ 16.7% في العام 2000، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية، صدر في يوليو 2016، ما يعني أن 25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من 482 جنيهاً شهرياً، كما تشير إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن نحو 5.3% من السكان يعيشون تحت خط الفقر المدقع، مقارنة بـ 4.4% في العام 2012، بما يُقارب 4.7 مليون مواطن مصري، حيث يبلغ متوسط دخل الفرد في هذه الفئة 322 جنيهاً شهرياً، أي أقل من دولارين يومياً، في حين أن الحكومة توفر الحماية الاجتماعية لنحو 2.2 مليون مواطن فقط من خلال برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، والأرقام زادت بعد القرار الكارثي بتعويم سعر العملة المصرية.
النموذج الثالث وزير النقل هشام عرفات، يحاول خلط السمّ بالعسل وإطلاق قنابل دخان، يتم خلالها رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق، الذي يخدم الملايين في مصر، بالزعم أن وزارته تدرس زيادة أسعار تذاكر الجزء الأول من المرحلة الرابعة، دون المساس بأسعار الخط الأول والثاني والخط الثالث، وأن الدراسة جاءت لسد حاجة هيئة الأنفاق، حيث إن المرحلة الرابعة للخط الثالث جاءت بتمويل وقروض، وتبلغ الطاقة الاستيعابية حوالي 170 ألف راكب يومياً، والمذهل هنا هو دعم علي عبدالعال رئيس مجلس النواب المصري، والذي واجبه أن يدافع عن مصالح الشعب، لنية وزارة النقل رفع الأسعار، والتي تمت مضاعفتها بالفعل منذ أشهر قليلة، ويقول إن تطوير خدمة مترو الأنفاق تحتاج إلى تغيير في سعر التذكرة، بما يتناسب مع تكلفة التشغيل الاقتصادي.
وهكذا، يوماً بعد يوم، نتأكد أن الاقتصاد المصري يعتمد على ركائز أساسية، الأولى القروض التي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة، ستدفع ثمنها الأجيال القادمة المسؤولة عن دفع ثمن أخطاء هذا الجيل، والثانية رفع أسعار السلع والخدمات، وفرض مزيد من الضرائب وبصورة لم تشهدها مصر خلال الحقب السابقة، والتخلي عن دور الدولة في حماية رعاياها، وهي تعتمد في هذه الحال على المواطن لعلاج الفشل في إدارة الاقتصاد، دون أية قدرة على جذب استثمارات أجنبية حقيقية، دون الحديث عن الهدر المالي في مشروعات لا تمثل أية أولوية، مثل العاصمة الإدارية ومشروعات سياحية مثل جبل الجلالة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...