alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

ليست حلاً..!

24 نوفمبر 2016 , 01:06ص
هو نفس الأسلوب، وبنفس الآلية والطريقة، والبحث عن «شو إعلامي «، بعيدا عن أصل الأزمة وأسبابها، والتعامل معها بالجدية الكافية التي تفيد في إنهائها، والقضاء عليها، إنه البحث عن مكسب سريع، أو إشادة مؤقتة، وبعدها تعود «ريمة لعادتها القديمة» كما يقول المثل المصري. في أسبوع واحد، يستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيدة الإسكندرية منى السيد، بعد أن نشرت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لها وهي تجر عربة محملة بالبضائع، الاستقبال تم في رئاسة الجمهورية، حيث قوبلت السيدة بحفاوة بالغة، وأوصلها الرئيس إلى سيارة تم تخصيصها لنقلها من الإسكندرية مقر إقامتها، وفتح لها باب الركوب، وخصص لها شقة، وأهدى لها سيارة، وتم نشر ذلك وبتوسع في كل أجهزة الإعلام. كل ذلك أمر محمود ومقدر، والسيدة تستحق ذلك وأكثر، ولكن ماذا عن آلاف السيدات مثل منى؟ من المسؤول عنهم؟ ومن المسؤول عن السياسات التي تساهم في زيادة معدلات الفقر في مصر؟ ومن المكلف دستوريا بحل مشكلة الفقر من جذورها وتوفير سبل العيش الكريم لأفراد الشعب؟
وفي نفس الأسبوع يتم إصدار قرار جمهوري بالعفو عن ٨٣ شابا، منهم فتاة واحدة، من المحكوم عليهم في قضايا تظاهر وغيرها، وهو قرار مقدر، فهو في نهاية الأمر أسعد أسرهم جميعا، رفع ظلما عن كاهلهم، فتح طاقة نور أمام مستقبل مظلم، كان في انتظارهم، ولكن السؤال يبقى على حاله: وماذا عن الآلاف من السجناء المحكوم عليهم؟ أو تحت التحفظ ومحبوسين احتياطيا؟ والذين اعترف الرئيس المصري نفسه في أكثر من تصريح صحافي، بأن هناك مظلومين كثرا في السجون؟ إنها نصف خطوة، في طريق طوله آلاف الكيلومترات. إنه مسحة مرهم مخدر لا يجدي مع مأساة إنسانية، تعيشها حالات كثر في السجون المصرية، التي اكتظت بأعداد غفيرة في سابقة لم تحدث في مصر منذ زمن طويل.
الرغبة في «الشو» كانت أوضح في موضوع الإفراج عن المعتقلين، فقد تم الإعلان عن تشكيل لجنة للبحث في القضية، واختيار المفرج عنهم في مؤتمر للشباب عقد في مدينة شرم الشيخ، لم تكن الأولى، فقد سبقها تشكيل لجان لم تحقق شيئا، ولهذا صاحبها شعور بأنها ستلحق بسابقتها، كما أن هناك تحفظات عديدة على تشكيلها، من أعضاء بعضهم أعلن موقفا رافضا لفكرة الإفراج عن تيارات سياسية وأشخاص بعينهم، بل لهم آراء ضد الفكرة نفسها، وهو نفس توجه جهات نافذة في الدولة المصرية، اعتبروا أن مثل هذه الخطوة علامة ضعف للدولة، وخضوع للابتزاز والضغوط، وتشجيع لآخرين للعودة إلى التظاهر من جديد، يضاف إلى ذلك أن هناك جهات شبه حكومية، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، عملت على هذا الملف طويلا، وتتلقى شكاوى عديدة من أفراد وأسر، حول ظروف اعتقال ذويهم، وكان يمكن الاستعانة بتلك الجهود السابقة، ومع ذلك استمرت أعمال اللجنة، وكانت النتيجة ليست على قدر الآمال التي تعلقت بها آلاف الأسر.
والأمر هنا يتعلق بالعدد، فهو ضيئل جدا بالقياس إلى حجم المشكلة، كما أن أسماء المفرج عنهم ألقت بظلال من الشك حول طبيعة وجدوى الخطوة، ومن ذلك الإفراج عن إسلام البحيري قبل انتهاء فترة العقوبة بشهرين، وتهمته ازدراء الأديان، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بطبيعة ومهمة اللجنة، كما أن الفتاة الوحيدة يسرا خطاب انتهت مدة حبسها بالفعل قبل قرار العفو بخمسة أيام، كما أن هناك صحافيا واحدا عقوبته تنتهي في ٧ ديسمبر القادم، من بين ٣٦ حالة لمعتقلي رأي من الإعلاميين، وكان الأجدى خروجهم جميعا، مع الآلاف من النماذج التي تعج بها ملفات المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني العاملة على هذا الملف الأسود، الذي يجب أن يتم إغلاقه على الفور. الإفراج عن أي معتقل خبر مفرح، ولكنه لا يحل الأزمة، ولا ينهي المأساة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...