alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

لماذا تفشل التظاهرات في العراق؟

24 سبتمبر 2011 , 12:00ص

منذ أن هبت نسائم الربيع العربي وتأثر بها الشباب انطلاقا من تونس، والعراقيون يحاولون أن يكونوا جزءا منها، محاولين أن يعبروا عن تطلعاتهم بالتغيير، فكان أن انطلقت في الخامس والعشرين من فبراير الماضي أولى التظاهرات المطالبة بالإصلاح، وشملت نحو 16 محافظة عراقية من أصل 18، وكانت في بعض المناطق والمدن ضخمة إلى حد فاق تصور حتى منظمي تلك التظاهرات من الشباب العراقيين. وكعادة الأنظمة القمعية، قتل في تلك التظاهرات في ذاك اليوم وحده نحو 30 عراقيا وأصيب أكثر من 300 آخرين بجروح، هذا ناهيك عن التضييق الكبير الذي مارسته السلطة قبل موعد التظاهرات. لقد منعت السلطات العراقية في ذلك اليوم البث الحي للتظاهرات، وفرضت حظرا للتجوال، ونشرت قواتها في كل مكان، بل الأكثر من ذلك سبق يوم التظاهرات لقاءات وندوات عقدتها أطراف حكومية مع أحزاب وجهات عشائرية، من أجل ثني أعضائها عن المشاركة فيها، مع ذلك كان يوم الخامس والعشرين استثناء عراقيا بامتياز. إلا أن الجُمع التي أعقبت أولى جُمع التظاهرات في العراق كانت أقل زخما، وبدأت بالتضاؤل حتى لم يعد هناك من يتظاهر في ساحة التحرير ببغداد إلا قلة ممن كانوا في طليعة منظمي التظاهرات منذ يومها الأول، وشعرت السلطات العراقية بأنها نجحت في كبح جماح تطلعات العراقيين بالإصلاح والتغيير. لعل السبب المباشر الذي أدى إلى فشل العراقيين في التظاهر هو تلك البذور التي زرعتها القوات الأميركية المحتلة ومعها بعض القوى والأحزاب التي شاركت في العملية السياسية، متمثلة بالطائفية والمحاصصة والحزبية الضيقة والمصالح الشخصية، والتي أدت إلى انسحاب قوى وتيارات سياسية عراقية وحتى عشائرية عريضة من التظاهرات، لأنها بطريقة أو بأخرى جزء من المشروع السياسي في العراق. إن وجود «سطوات» متنوعة على رقاب العراقيين وقف حائلا في مرات كثيرة أمام مطالبة العراقيين بالتغيير والإصلاح والخروج في تظاهراتهم التي تطالب بالحقوق، فلقد نجح المشروع السياسي في العراق الذي بدأته الولايات المتحدة الأميركية في تفتيت المجتمع، مستخدمة الأسلوب الاستعماري القديم «فرّق تسد» من أجل سهولة السيطرة على قطاعات واسعة من العراقيين، وهو ما مارسته وإلى الآن الحكومات العراقية المتعاقبة التي تسيّر الأمور بطريقة التحالفات والمصالح الحزبية والطائفية والعرقية والشخصية حتى. يضاف إلى كل ذلك، أنه ما زالت القبضة الأمنية تتحكم بواقع الأوضاع في العراق، فلم تكتف القوات الأمنية بقتل المتظاهرين واعتقالهم أيام التظاهرات، بل راحت تبث الإشاعات عنهم واتهامهم بالبعثية والقاعدة، وجندت الإعلام الرسمي للهجوم عليهم ليل نهار، ناهيك عن عمليات الاعتقال للنشطاء، بل الأكثر من ذلك عمليات التصفية الجسدية التي طالت العديد منهم، وكان آخرهم الناشط هادي المهدي الذي قتل في بيته قبل يوم واحد من انطلاق التظاهرات. إذا كان لدى التونسيين والمصريين مئة سبب للتظاهر والمطالبة بالإصلاح، فإن لدى العراقيين ألف سبب لذلك، فهم يعيشون واقعا خدميا مترديا، فبعد نحو ثمانية أعوام من الاحتلال، ما زالت الكهرباء حلم الأحلام بالنسبة لأغلب مدن العراق، وقل مثل ذلك عن المستشفيات والتعليم وقطاع النقل والبنى التحتية التي يرثى لها، وأيضا فأنت أمام واقع سياسي متعثر، فبعد نحو عام من تشكيل حكومة نوري المالكي الثانية، ما زال الانسداد السياسي سيد الموقف، فلا وزراء أمنيين حتى اللحظة، والخلافات بين كتل العملية السياسية في تفاقم، ولا يبدو أن شركاء الأمس أعداء اليوم سيتمكنون من تغليب مصلحة الوطن على مصالحهم الطائفية والحزبية والعرقية، حتى تحولوا إلى أبرز المشاكل، ولم يعد هناك من إمكانية لتحري الحل منهم. رغم كل شيء، ما زال الإصرار لدى ثلة من الشباب العراقي المؤمن بغده قويا، فتراهم في كل يوم جمعة يصلون ساحة التحرير، متحدّين الموت والقمع والتضييق، مكذبين كل تلك الأصوات التي تخرج ليل نهار لتتحدث عن أن العراقيين أنجزوا ربيعهم منذ العام 2003، مؤكدين أن ما جرى في أبريل من ذاك العام إنما كان مشروعا احتلاليا ليس للشعب العراقي يد فيه، وأن اليوم الذي سينجز فيه العراقيون ربيعهم سيأتي.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...