alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

جيش التحرير الشيعي.. تحرير ماذا وممن؟!

24 أغسطس 2016 , 12:56ص
قبل أيام أعلن العميد محمد علي فلكي، أحد قيادات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، عن تشكيل قوات عسكرية شيعية عابرة للحدود، تحت عنوان «جيش التحرير الشيعي»، بقيادة الجنرال قاسم سليماني.
وقال العميد محمد علي فلكي، في لقاء صحافي مع موقع «مشرق نيوز» الإيراني الشهير، إن «لواء «فاطميون» الأفغاني الشيعي، الذي يشارك وبشكل واسع في الحرب السورية، يعدّ نواة الجيش الذي نتطلع إلى بنائه وتشكيله، ليضم ويوحّد جميع الشيعة من كافة الأقوام في العالم».
ارتبك المتحدثون الإيرانيون الذين استضافتهم بعض القنوات في تفسير التصريح، فيما صمت عنه إعلام التابعية الإيرانية كأنه لم يكن. حوار نصر الله مع المنار جاء في اليوم التالي، ولا يُعرف هل كان يرد على التصريح أم لا حين قال إن أكثر من يقاتلون مع بشار هم من السنّة (كذب بالطبع)، نافيا بالطبع وجود صراع سنّي شيعي؟!
وفيما كان المتحدث الأول يشير إلى أن هدف الجيش هو محوُ إسرائيل من الوجود خلال عشرين عاما، فإن أحدا لم يأخذ هذا التصريح على محمل الجد، لاسيَّما أن احتفال «الممانعين» المرتبك بانطلاق القاذفات الروسية من قاعدة همدان الإيرانية لم يكن إلا بسبب حقيقة أن بوتن هو الأحرص على أمن الكيان الصهيوني، حتى من الأميركان أنفسهم.
يكشف التصريح المشار إليه حقيقة الارتباك الإيراني، ومن ورائه رموز التابعية حيال هذا الحريق الذي يأكل المنطقة، ولا يربح منه سوى الكيان الصهيوني، فهم يراوحون بين خطاب مذهبي من العيار الثقيل، يعتبر أن هذه الحرب «المقدسة» هي مقدمة لظهور المهدي، وتصحيح «أخطاء التاريخ» منذ سقيفة بني ساعدة ولغاية الآن، وهو خطاب ضروري لحشد الحاضنة الشيعية في حرب تبدو عدمية، وبين خطاب آخر يركز نظره على ما تبقى من تأييد في أوساط الغالبية السنيّة تمثله بعض النخب البسيطة التي لا تجد لها حضورا في الواقع الشعبي، لكن المشكلة أن الخطاب والتبرير اليومي لم يعد يجدي، فهذه الحرب باتت مفضوحة تماما، ليس بالصور والفيديوهات وحسب، بل بالموت الذي يُصَبُّ على رؤوس الأبرياء هنا وهناك، بخاصة في سوريا.
ما يخفيه الحديث عن «جيش التحرير الشيعي» الذي يتشكل من شيعة العالم، هو أن الشعب الإيراني لا يبدو في مزاج الدخول في هذه المتاهة، وهو إلى خطاب الإصلاحيين أقرب منه إلى خطاب الأحلام والأساطير الذي يوزعه أتباع خامنئي هنا وهناك.
الشعب الإيراني الذي خرج مساعد وزير صحته ليقول إن 30 في المئة منه يعاني من الجوع، رغم أننا إزاء بلد غني جدا بثرواته.. هذا الشعب لم يعد يشتري بضاعة من هذا النوع، والحل هو خوض المعركة بالشيعة الآخرين الذين يمكن شحنهم مذهبيا، وباستغلال للمشاكل القائمة في بعض الدول.
لذلك كله ينبغي على حسن نصر الله أن يواصل الخطابة بشكل شبه أسبوعي لكي تستخدم وسائل إعلام إيران كلامه في سياق الحشد، هو الذي يحظى في الأوساط الشيعية بمكانة كبيرة، لكنه يواجه أيضا معضلة الغالبية في الأمة، والذين يصعب عليه تجاهلهم، فيقع في التناقض والارتباك.
إنه الوهم وغرور القوة الذي يجعل خامنئي وحفنة من المحافظين حوله؛ مع أتباع هنا وهناك يعتقدون أن بوسعهم تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا في المنطقة، لكن رؤوسهم ستصطدم بالجدار المسدود لا محالة، ولكن بعد أن يستنزفوا أنفسهم وكل المنطقة، ويجعلونها في حاجة لزمن طويل من الترميم حتى تستعيد ذاتها، والتعايش بين أقلياتها. فأي عقل كليل وضمير عليل؟!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...