alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

هل تُصرّ إيران على المالكي أم تساوم عليه؟

24 يونيو 2014 , 12:00ص
لا أحد من الشرق أو الغرب فضلا عن أنظمة العرب يريد مزيدا من تمدد «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، فهم لم يحتملوا الإخوان حتى يحتملوا «الجهاديين»، لكن الجميع يدركون أن تقدمها ليس سوى نتاج لحالة الحشد الطائفي في المنطقة، والذي لا يختلف عاقلان على أن بطش النظام في سوريا، وطائفية نوري المالكي هما محركاه الأساسيان، وكلاهما نتاج غطرسة إيران في المنطقة بعد أن اعتقدت أن بوسعها التمدد كما تشاء في مواجهة أنظمة جعلت أولويتها مطاردة ربيع العرب والإسلام السياسي، الأمر الذي أشغلها عن مواجهة التمدد الإيراني، ليس في سوريا والعراق ولبنان وحسب، بل في مناطق أخرى مثل اليمن. لم يكن المالكي ولا حتى الاحتلال الأميركي هو الذي واجه تنظيم الدولة في العراق قبل سنوات، وتمكن من تحجيمه بقدر لا بأس به، بل كانت «الصحوات» التي أنتجتها لعبة البيع والشراء التي يجيدها المالكي مستثمرا أخطاء التنظيم في التعاطي مع العشائر والقوى السياسية، إلى جانب آمال البعض في الحصول على شيء مذكور من العملية السياسية. ولو حصل العرب السنّة على حياة كريمة في ظل حكومة وطنية، لما عادوا إلى تنظيم الدولة من جديد بوصفه الأكثر إثخانا فيمن استخف بهم، ولم يحتمل حتى اعتصامهم السلمي، فقضى عليه بسطوة القتل الأعمى. والحال أن العرب السنة لم يكونوا وحدهم في ميدان الهجاء للمالكي وسلوكه السياسي، بل شمل قوىً شيعية أيضا، وما كان يقوله مقتدى الصدر عنه مثلا كان أقوى بكثير من تصريحات رموز السياسة في المعسكر العربي السنّي، والسبب كما يعلم الجميع أنه دكتاتور وفاسد في آن، فقد أثرى هو ومن حوله من أموال الشعب العراقي، وأداروا أكبر عملية نهب، ربما في التاريخ البشري، ومن خلال ذلك كانوا يمارسون البيع والشراء لتأكيد سلطتهم، مع استخدام الحشد الطائفي في سياق من جمع الشيعة من حولهم. كان بوسع إيران أن تستجيب لنداء جميع القوى وتدعم فكرة المجيء بشخصية شيعية مقبولة للحكم، لكن غرور القوة كان يقنعها بأن بوسعها فرض من تشاء، وأن أي تراجع منها سيُفهم على أنه مزاج ضعف، فاستمرت في دعم دكتاتورية الرجل، وذلك هو ما يفسِّر قول مقتدى الصدر مثلا إن قاسم سليماني (قائد فيلق القدس ومسؤول الملف الخارجي في النظام الإيراني) هو الذي يحكم العراق عمليا. كان العراق يُدار كمقاطعة إيرانية من جهة، ومن جهة أخرى كعامل إسناد للمعركة الناشبة في سوريا، والتي تراها طهران بمثابة تهديد لركن استراتيجي من أركان تمددها في المنطقة، وكان دوره مشهودا للأمانة، ماليا ونفطيا ولوجستيا (بل ومقاتلين أيضا)، ولعل ذلك هو ما منحه القيمة الأكبر عند إيران، ودفعها إلى الإصرار على بقائه. والنتيجة أن المالكي كان عنصرا حيويا في مشروع التمدد الإيراني أكثر منه مصلحة للشيعة في العراق، أولئك الذين لم يأخذوا منه شيئا، ربما باستثناء بعض المكاسب أثناء الدعاية الانتخابية (قطع أراضٍ وأموال وزعت على الناس في مناطق الجنوب)، وفي ظل هذه السياسة انفجر العراق، وبدأت الحرب الأخيرة، وهنا أصبح الشعار هو «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، ولم يعد بوسع أحد أن ينتقد المالكي، مع أننا نجزم أنهم في جلساتهم الخاصة يحمِّلونه كل المسؤولية. أميركا التي دعمت المالكي طوال الوقت لم تجد بدا من توجيه سيل من الانتقادات لسلوكه الطائفي، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد الانفجار، كذلك حال بقية القوى الغربية، والنتيجة أنهم باتوا مؤمنين أنه من دون التضحية به، فلن يكون هناك مجال لاستقرار الوضع برمته. على هذه الخلفية تكثر اللقاءات والمساومات بين بعض القادة العرب والغرب من جهة، وبين إيران والغرب من جهة أخرى، وكلها تدور حول كيفية التخلص من المالكي والمجيء ببديل يرمم ما تهدم، لكن إيران ما زالت مترددة كما يبدو، ربما على أمل أن يكون ثمن التضحية بالمالكي هو كسب بشار، وهي مقايضة لا يتورط فيها الغربيون رغم أنهم يدعمون بقاءه من خلال منع السلاح النوعي عن الثوار، فيما يفضلون استمرار الحرب كاستنزاف لإيران وتركيا وغيرهما، وكذلك ربيع العرب، بما يخدم المحتل الصهيوني. إلى أين تفضي هذه المساومات؟ لا أحد يدري، فإيران التي فقدت رشدها بدعم بشار، وفرضت على نفسها نزيفا بشعا، لم تعترف بعد بهزيمتها (دعمها تعيين مجرم حرب مثل هادي العامري وزيرا للدفاع بدل الدليمي مؤشر على ذلك)، وهي تعتقد أن بوسعها الانتصار، وهنا تكمن المعضلة، وربما الحل أيضا، إذ إن تواصل نزيف إيران في سوريا والعراق معا هو ما سيدفعها إلى الرشد والصفقة الإقليمية الكبرى. متى؟ لا أحد يدري، مع العلم أن النزيف يصيب المنطقة برمتها، ولا يخدم غير الاحتلال الصهيوني، وربما شركاءه في أميركا والغرب أيضا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...