alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

حفتر والسيسي والديمقراطية والإخوان!!

24 مايو 2014 , 12:00ص
في تصريح من تصريحاته العرمرية التي تكاثرت خلال الأيام الماضية، وبالطبع على خلفية شعوره بالدعم الكبير من واشنطن وحلفائها العرب، قال خليفة حفتر لصحيفة مصرية: «لا نريد واحدا من الإخوان على أرض ليبيا، ولن نترك واحدا منهم، ولن نتراجع حتى القضاء عليهم، وعلى القاعدة، والميليشيات الأخرى»، كما وعد في حديث لصحيفة أخرى بتسليم الإخوان المصريين الموجودين في ليبيا. الغريب أن حفتر خرج في وسائل الإعلام يتحدث عن برلمان منتخب، وعن تسليم للسلطة، وهي ذات المعزوفة التي سمعها المصريون من السيسي. «أقسم بالله مالنا طمع في حاجة»، ومثلها أيمان كثيرة قطعها، قبل أن يسفر عن وجهه بعد ذلك. وفي ذات السياق خرج السيسي مراراً في الأيام الأخيرة يتحدث عن أن قرار إقصاء الإخوان قد اتخذه الشعب، وأنه لا توجد مشكلة بينه وبينهم شخصياً، من دون أن يقول لنا كيف قرر الشعب إقصاء الإخوان، وهل إن مليونين أو ثلاثة ملايين خرجوا في 30 يونيو يمكن أن يكون حكماً على قرار من هذا النوع؟ ثم أين نذهب بخمس جولات انتخابية قبل ذلك؟! الأهم من ذلك كله، وهو سؤال يُوجَّه لحفتر والسيسي، وكل حفتر آخر جديد هنا أو هناك، هو: كيف يمكن التوفيق بين الديمقراطية والحرية والتعددية، وسحق فريق سياسي هو الأكبر في البلاد، وليس ثمة حزب ينافسه بشكل منفرد؟! الجواب بكل بساطة هو أن الخيار ليس ديمقراطيا بحال من الأحوال، ذلك أنه لا يوجد قانون في الدنيا يمكن أن يقرر عزل مجموعة سياسية بقرار من أعلى، لأن حق أي مجموعة أن تشكل حزبها وتمارس العمل السياسي وفق الدستور والقانون. سيقولون حزب على أساس ديني، لكن حزب الإخوان ليس كذلك، ومن يقبل بحزب النور السلفي لا يمكنه الاعتراض على حزب للإخوان. وهنا يبدو الفارق بين دول ذات تقاليد ديمقراطية حتى لو انقلب العسكر فيها، وبين دول من نوع آخر كما في مصر، ففي تركيا تم حلُّ أكثر من حزب للإسلاميين بقرار قضائي، لكنهم كانوا يعودون باسم آخر، ثم يترشحون ويفوزون، أما الديمقراطية التي يبشر بها السيسي، فهي نسخة مشوهة من ديمقراطية حسني مبارك، وزين العابدين بن علي وبوتفليقة وعلي عبدالله صالح، وفيها تحدد الأجهزة الأمنية حصة كل طرف، بل تتدخل أحيانا في الأسماء ضمن حصة الطرف المعارض أيضا!! في هذه الأجواء لا توجد حرية ولا تعددية، بل حكم عسكري يتخفى خلف آليات ديمقراطية ديكورية لا صلة لها بالديمقراطية الحقيقية، وهنا تحديدا تسقط النخب الليبرالية التي انحازت إلى هذه اللعبة، إن كان في ليبيا، أم في مصر، والسبب هو إدراكها لحقيقة أن سحق أكبر قوة سياسية في البلد إنما يعني عسكرته بالكامل، وهو ما يبدو واضحا هذه الأيام في الإعلام والقضاء وكل أشكال الحياة العامة. في ليبيا، يريد حفتر استنساخ ذات التجربة، بذات الخطوات، وبذات الشعارات، وبذات الأكاذيب، لكن الجميع يدركون أن المشهد هنا يبدو مختلفا، فهو يرفع شعار سحق الإخوان والجماعات المسلحة في آن، ويرفع شعار الاستقرار والأمن، لكن الغبي ومن ورائه الذين يديرونه، فضلا عن مؤيديه، لا يدركون أن البلد سينزلق بهذا الشكل إلى حرب أهلية طويلة. هنا في ليبيا، لا توجد سلمية، بل جماعات لن تسلّم رأسها لمقصلة الجلاد بسهولة، وستقاتل حتى الرمق الأخير. أما حكاية العنف والفوضى، فهي حقيقة يقر بها الجميع، لكنها طبيعية متوقعة بعد ثورة مسلحة في بلد غني بثرواته وتسود فيه القبلية في آن، وهؤلاء الذين ينحازون إلى جانب حفتر لا يفعلون ذلك لأنهم ضد الفوضى، فهم جزء منها، ولا يفعلون ذلك طلبا للانتخابات، بل يفعلون لأنهم يريدون أن يأخذوا بالقوة ما لا يمكنهم أخذه بالصناديق. وعموماً، فقد جاء قرار إجراء الانتخابات بعد أسابيع ليكشف الحقيقة أمام الجميع، فليتفضل ويشارك فيها من يزعمون أنهم يتحركون بإرادة الجماهير. خلاصة القول هي أنه لا يمكن بناء عملية ديمقراطية في ظل شعارات سحق هذا الطرف أو ذاك، فضلاً عن أن يكون المقصود هو أكبر قوة سياسية في البلاد، لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها بحال هو أن مخططي هذه الألاعيب من الخارج إنما يريدون ذلك بالفعل، فهم دفعوا ويدفعون المليارات من أجل وأد الربيع العربي وإجهاض كل ثوراته خشية وصولها إليهم. تلك هي الحقيقة وما عداها محض هراء.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...