alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

«الحكم الرشيد» في بلادنا

24 فبراير 2018 , 12:16ص

حدثان متزامنان وقعا مؤخراً، وأثارا أسئلة قديمة متجددة عندي وهي: لماذا يعادي الغرب أن تحكم شعوب المشرق العربي-الإسلامي نفسها بنفسها؟! وما سر تمسك الغرب الأوروبي والأميركي بالطغاة والمستبدين في منطقتنا؟! لماذا يساعدونهم للوصول إلى الحكم، ويدعمونهم حتى يتملكوا رقاب شعوبنا؟! لماذا يعادي الغرب أية تجربة للحكم الرشيد -ولا أقول تجربة ديمقراطية متكاملة- في بلادنا؟! الإجابة عن تلك الأسئلة المحيرة في ذهني وأذهان كثيرين في المنطقة، تستدعي التساؤل عن هذين الحدثين اللذين بدأت بهما المقال. الحدثان هما: الأول: استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي هيل ماريام ديسالين من منصبه كرئيس للحكومة، وكرئيس للائتلاف الحاكم في بلاد الحبشة. الثاني: توجيه الشرطة في الكيان الصهيوني «إسرائيل» اتهامات رسمية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتضمن خيانة الأمانة، والتربح وتلقي «رشاوى» من رجال أعمال. إسرائيل وإثيوبيا دولتان غير عربيتين، وليستا بالطبع دولاً إسلامية، بمعنى أن هاتين الدولتين ليستا عضوين في جامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي، فإسرائيل تسعى لتأكيد ما يعرف بـ «يهودية الدولة»، أي أنها تريد الحفاظ على كون اليهود هم الأغلبية العددية والثقافية في ذلك الكيان الاستعماري، الذي غرسه الغرب كخنجر مسموم بين كتفي المنطقة العربية والإسلامية. كما أن إثيوبيا أو بلاد الحبشة -تاريخياً- تعتبر قلعة المسيحية في إفريقيا، وكثير من المستشرقين الغربيين خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، يعتبرون بلاد الحبشة هي أقوى قلاع المسيحية ضد انتشار النفوذ الإسلامي في إفريقيا القادم من الشمال العربي. وقد أجريت دراسة على مدار 10 سنوات عن انتشار الأديان السماوية الثلاثة في إفريقيا، وخلصت الدراسة إلى أن من بين كل 100 شخص يتحولون من الوثنية إلى تلك الأديان السماوية، هناك 90 يدخلون الإسلام، مقابل 10 فقط للمسيحية، رغم الأموال الطائلة التي تنفقها الكنائس المختلفة على أعمال التبشير، والتي لا تقارن بالمرة مع حجم الأموال التي تنفق لتشجيع الأفارقة على الدخول في الإسلام، وبالمناسبة الدراسة خلصت إلى أن اليهودية ديانة مغلقة لم تشهد دخول شخص واحد فيها طوال سنوات الدراسة، التي أجريت في 8 دول في إفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى، بين عامي 1990 و2000. إذن، من الطبيعي أن يكون هناك نوع من الدعم المتبادل بين إثيوبيا وإسرائيل، وهذا ليس موضوعنا في هذا المقال، لكن الأهم هو أن الغرب يقدم دعمه لهاتين الدولتين لغرض في نفس يعقوب! وأولى خطوات الدعم الغربي هي تشجيع المسار الديمقراطي في هاتين الدولتين، سواء الحكم الرشيد أو الشفافية والمحاسبة أو احترام حقوق الإنسان وغيرها كثير وكثير من دعائم النظام الديمقراطي. انظر ماذا قال بنجت فان لوسدرشت سفير هولندا لدى إثيوبيا، تعليقاً على استقالة ديسالين، حيث وصفها بأنها «خطوة جريئة وشجاعة من رجل سياسي مسؤول»، متابعاً أن «تنحي رئيس الوزراء الإثيوبي عن سلطته علامة على نزاهته الأخلاقية، ويمكن أن يعطي مثالاً جيداً أيضاً للقادة الآخرين في إفريقيا». ولعلنا هنا نتساءل: هل رأينا يوماً انقلاباً عسكرياً في دولة الكيان الصهيوني منذ تأسيسها عام 1948؟ لماذا كان أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني هو أستاذ أكاديمي -بروفيسور- متخصص في الكيمياء هو ديفيد بن جوريون. الإجابة أن أولى خطوات التقدم وتحقيق الرفاهية والرخاء في بلد من البلدان -خصوصاً في منطقتنا- هي وجود حكم مدني رشيد.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...