alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الحبكة الدرامية

23 ديسمبر 2017 , 01:05ص
كثيرة هي القصص التي يتم تداولها إعلامياً، أو على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، معظمها إذا تناولت شأناً سياسياً أو شخصيات عامة، يكون لها هدف محدد، ورسالة معينة، ولكن كثيراً منها يفتقد الحبكة الدرامية، ويعتمد على ترويج القليل من الحقائق، والكثير من المغالطات والأكاذيب.
ونتوقف عند نموذجين من القصص ظهرا خلال الأيام الماضية، التي تدخل في إطار اللا معقول والخيال، ويتعلقان بشخصين، جمع بينهما تاريخ قريب، واحتلا جزءاً من المشهد السياسي المصري فترة من الفترات، وما زالا في قلبه حتى الآن، وهما الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، والدكتور محمد مرسي، الأولى وراءها أنصاره لادعاء بطولة مزيفة له، والثانية يتبناها معارضوه للترويج لاتهام ساذج، يضاف إلى قائمة طويلة من اتهامات يحاكم بها الرجل.
لنبدأ بما يخص أحمد شفيق، فالقصة تحاول الترويج لرواية مخالفة لوقائع معاشة، لم يمض عليها سوى أسابيع قليلة، عندما خرج الرجل ليعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، وبعدها أكد منعه من السفر من الإمارات، التي استضافته طوال سنوات ما بعد الانتخابات الرئاسية عام ٢٠١٢، مما خلق أزمة بينه وبين أبو ظبي، وقد نفت الإمارات قصة احتجازه، وبدلاً من أن يخرج منها في جولة إلى أوروبا، عاد فجأة إلى القاهرة، ليعلن أنه يعيد دراسة قراره بخوض الانتخابات في ظروف غامضة، تتعلق بإقامته، ومدى تمتعه بحريته. هذه هي الوقائع، أما الدراما الحقيقية التي تفتقد الخلطة الواجبة، أن الدكتور أيمن نور اتصل به في الإمارات، عارضاً عليه الترشح للرئاسة، مع توفير دعم مالي بأكثر من مليار دولار لحملته، ووعود بانتخابه من كوادر الإخوان وأنصارهم، وبعدها يتم استدراجه إلى باريس، لإمكانية اغتياله هناك، والصاق التهمة بالأجهزة المصرية.
والقصة ساذجة بصورة كبيرة، وهي جزء من محاولة ادعاء بطولة لأحمد شفيق، أو تصويره كما لو كان «جميس بوند» في الأفلام السينمائية المشهورة، خاصة أنه كما تقول القصة أبلغ السلطات المصرية والإماراتية، وطلبت منه الأولى الاستمرار في التواصل، كما أن الرواية تمثل محاولة لاستهداف قطر، ومعها جماعة الإخوان المسلمين، ووضعهما في جملة مفيدة، فقطر لن تتدخل أبداً في شأن داخلي، أو استحقاق مصري مثل الانتخابات الرئاسية، كما أن الإخوان لن يكون أبداً خيارهم أحمد شفيق، وهم يدركون أنه كان إحدى العلامات البارزة، والدور الأكبر فيما حدث في ٣ يوليو ٢٠١٣، كما أن من السذاجة تصور إقدام الدكتور أيمن نور على الاتصال بشفيق وهو في الإمارات، لتقديم عرض مثل هذا، كما لا ننسى -من وجهة نظر أخرى- أبداً الحملة التي استباحت الرجل عدة أيام، من الأذرع الإعلامية المصرية، ولم يجدوا نقيصة إلا وألصقوها بشفيق، وتوقفت تماماً وفجأة، بعد أن أعلن إعادة تفكيره في قراره بالترشح.
أما القصة الخاصة بالدكتور محمد مرسي، فقد ظهرت في إحراز قضية التخابر مع حماس، واتهمته بأنه عمل عميلاً للمخابرات الأميركية، أثناء وجوده للدراسة في أميركا، وأنه من وشى بصديقه العالم المصري عبدالقادر حلمي، والذي تم القبض عليه في أميركا، وقد اعتمدت القصة على جزء من الحقيقة، وتتعلق بجهود عبدالقادر حلمي، في محاولة بدء مشروع مشترك بين مصر والأرجنتين والعراق في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لإنتاج صاروخ طويل المدى، بإشراف وزارة الدفاع المصرية، بالاستفادة من الأبحاث والدراسات الأميركية. وهناك الكثير من الأدلة التي تؤكد أن الأمر لا يعدو جزءاً من استهداف الدكتور مرسي، في مقدمتها سر عدم ظهور تلك القصة سوى بعد مرورها بأكثر من ثلاثين عاماً، عاد بعدها مرسي إلى مصر، وعمل أستاذاً في الجامعة، وخاض انتخابات لمجلس الشعب، نجح فيها، وانتخابات لرئاسة الجمهورية المنصب الأرفع في مصر، دون أن تعترض أية جهة أمنية، ومواقفها من جماعة الإخوان معروفة تاريخياً، كما سمح له بحكم مصر طوال عام كامل، كما أننا ما زلنا نتذكر أن الشيخ صلاح أبو إسماعيل تم استبعاده من الترشح، فقط لأن والدته حصلت على «الجرين كارد،» وتقدمت للحصول على الجنسية الأميركية. فهل يعقل أن تسمح الأجهزة المصرية بترشح جاسوس للمخابرات الأميركية، وتمنع آخر فقط لأن والدته حصلت على الجنسية؟!
لا أجد ما أقوله، سوى ارحمونا يرحمكم الله، احترموا عقولنا، وجزءاً ولو بسيطاً من ذكائنا.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...