alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
رأي العرب 15 أبريل 2026
«كنف».. توجه قيادة ودولة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

ما بعد «تونس تنتصر»...

23 ديسمبر 2014 , 07:30ص

كما كان متوقعا لكل من أراد أن يرى. فاز «اليمين اللبيرالي» بقصب السبق في تونس بعد صراع مرير مع ما يمكن تسميته اصطلاحا «اليمين المحافظ»... وخسر الأخير مواقعه التي احتلها خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب حَوَل سياسي مزمن حجب عنه الرؤية الصحيحة لتطور المجتمع... وهو ما أدركه زعيم حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي. في وقت متأخر جدا، لكن أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا. هكذا يمكن تلخيص ما جرى في تونس على مدى السنوات الثلاث المنصرمة. وقد كانت سنوات صراع سياسي بامتياز. انتهى مساء الأحد الماضي بإعلان فوز مؤزر للباجي قائد السبسي الذي جمع المجد من طرفيه (رئاسة وبرلمانا) بما رأى فيه أغلب التونسيين عودة إلى ذاتهم التي تاهت في غبار الثورة. ورغم أن الديمقراطية التونسية ناشئة وطرية العود. فهي لا تختلف في شيء عما ساقه علماء الاجتماع السياسي وآخرهم «برنارد لويس» و «فوكوياما» ومن قبلهما فيلسوف السياسة «هيجل» من أن الصراع السياسي هو في الأصل صراع اجتماعي حول الأنماط والقيم. وأن الغلبة كانت دائما وعلى مدى التاريخ لليبيرالية منذ انتصار الثورة الفرنسية على الكنيسة... فلا مجال لمصادرة حركة التطور الطبيعي للتاريخ. ولا لإغفال قوة المجتمعات المغايرة أو تجاهل صيرورة التطور التكنولوجي والعلمي الذي يبدل طبائع المجتمعات تبديلا... وأكاد أجزم أن ذلك بالتحديد ما عجز «اليمين المحافظ» في تونس عن استيعابه بعد أن أمسك بصولجان الحكم. اليوم تاريخ جديد يبدأ في تونس –بل في البلاد العربية قاطبة- حيث يحدث لأول مرة أن ينتظر الناس إعلان اسم الرئيس بعد إغلاق آخر مكتب اقتراع. وهو تطور غير هين سوف يفعل فعل كرة الثلج أو بقعة الزيت على المدى المتوسط. إذا ما أحسن القوم التعاطي مع الواقع الجديد وإذا ما تجاوزوا بالتعقل المطلوب حالتي النشوة والفخر. وما يقابلها لدى الفريق الآخر من حنق وخيبة... وفي كل الحالات فإن حزمة من الدروس منشورة اليوم خلف الشجرة وأمام كل من يشاء التعلم والاتعاظ. أول تلك الدروس أن نصف الشعب التونسي تقريبا لم ينتخب. بما سيجبر الرئيس المقبل على وضع ذلك في حسبانه تماما كما يتوجب عليه تدقيق النظر في معنى الفوز ببضع نقاط صنعت نصره.. والرأي عندي أنه بصرف النظر عن وزن المنافس (الخاسر) فإن حصوله –نظريا-على ثقة حوالي الـ%45 من الناخبين معناه بجلاء شديد أن هناك معسكرا مقابلا قد دعمه. ويمكن لهذا المعسكر أن يتحول إلى تيار سياسي فاعل بإيجابية ليصنع التوازن في الحياة السياسية التونسية. إذا تواضع الفائز وتعقل الخاسر. المعسكر– التيار المقابل هو الذي كنت أسلفت وصفه بـ «اليمين المحافظ» وهو نفسه الذي أفرزته نتائج الانتخابات البرلمانية ثم أكدته نتائج الرئاسية في دورتيها. بما يعني أنه حقيقة راسخة في المجتمع يجوز فقط التعاطي معها بعينين مفتوحتين وبقلب دافئ حتى يتحقق التعايش الإيجابي. في انتظار دورة أخرى من دورات الزمن قد يحدث في أثنائها ضمور لهذا أو اصلئباب لذاك... فالمجتمع ومدى تطوره المقبل هو الذي يفرز الأغلبية والأقلية. ومن الدروس الأخرى أن مجتمعا حيا يمسك دوما في يده بالجزاء وبالعقاب.. وقد رأى اللاعبون السياسيون بأم أعينهم كيف عاقب الشارع التونسي الساسة الذين أغلظوا له القول والفعل. بعد أن كان قد أحسن النية بهم وجازاهم، لكنه عاد لهم بالنعال عندما عادوا لنكران 60 سنة من تاريخه ووصفوا ذلك الجزء من حياة التونسيين بالخراب. ومع أن السياسة فعل موضوعي بالأساس فإن القصص الذاتية الصغيرة تساهم أحيانا في صنع منعطفات تاريخية كبرى.. ولا شك أن الكثيرين يعلمون الآن أن قائد السبسي في قصر الرئاسة هو في جزء منه انتقام «شخصي» لحرمانه قبل ثلاث سنوات من صفة الرئيس التي وعدته بها حركة «النهضة» تحت ضغط من الدكتور المنصف المرزوقي.. وما هي إلا أشهر حتى أسس السبسي حزب «نداء تونس» وربح به البرلمان ثم أقصى بواسطته المرزوقي من رئاسة الجمهورية.. وكان قد حصل الشيء نفسه مع الرئيس الفرنسي الأسبق «جاك شيراك» ومنافسه الاشتراكي «ليونال جوسبان» يوم خسر هذا الأخير الرئاسة ضد الأول... وقد طلب «ليونال جوسبان» حينها بأن يسمح له الرئيس «شيراك» بالالتحاق مجددا وبصورة استثنائية بالجامعة الفرنسية لمعاودة التدريس، لكن غرور المنتصر ورغبته في إذلال خصمه جعله يرفض مطلبه.. وهو ما حز في نفس «جوسبان» ودفعه للعودة إلى الحياة السياسية. فلملم شتات الاشتراكيين وعاد بهم إلى الانتخابات التشريعية محققا فوزا مطلقا. ومن ثَمَّ أصبح «جوسبان» يتقاسم السلطة مع «شيراك» وتحول إلى شوكة في حلقه. نتمنى ألا يحدث هذا أو شبيهه في تونس لأن السياسة على ضراوة معاركها يجب ألا تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية... أما إذا حَدَّثَت نفس أمارة بالسوء صاحبها فإن الشعب المقدود من خلاصة ثلاثة آلاف سنة حضارة والذي عرف كيف يحافظ على تنوعه وكيف يحمي وسطيته قادر على الانتصار لنفسه.. وذلك هو البعد الرابع لشعار «تونس تنتصر»... فطوبى لمن فهموه بعد النصر ناهيك إذا كانوا هم من رفعوه قبل النصر. ? faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...