alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

ثورة أخرى في تونس..

23 نوفمبر 2014 , 07:02ص

للمرة الثانية في أقل من شهر واحد يصحو التونسيون (اليوم الأحد) باكرا للاصطفاف في طوابير أمام المكاتب الانتخابية للاقتراع المباشر على رئيس الجمهورية المقبل, بعد أن كانوا صوتوا يوم 26 من الشهر الماضي للبرلمان المقبل. وإلى حد آخر وقت قبل الصمت الانتخابي, بدا زعيم حزب «نداء تونس» الباجي قائد السبسي في طريق مفتوحة للفوز بالرئاسة إن لم يكن من الدورة الأولى بوجوب تحصيله لأكثر من %50, ففي الدورة الثانية التي يفترض أن تجري بعد شهر من ظهور نتائج الدورة الأولى. وهكذا سيكون التونسيون قد فضلوا إعطاء تفويض رئاسي وتشريعي لنفس الحزب، وهم الذين طالما اشتكوا من نظام الحزب الواحد! يبدو في الأمر تناقض صارخ بين الشكوى الشعبية المزمنة وبين القرار الشعبي الجديد، ويبدو ذات الأمر شبيها بالقول: «أحب حكم الحزب الواحد لكن بكيفي»، إلا أن الأمر ليس بمثل هذه البساطة المخلة رغم ميل عدد من المحللين إلى تبني هذه الفرضية عن سابق قصد وترصد أو عن جهل بتفاصيل الشعاب التونسية... سياسيها واجتماعيها واقتصاديها. ومن هذه الفرضية المخلة تم ابتداع مفردة «التغول» ومؤداها الخوف من تغول الحزب الواحد برلمانياً ورئاسياً، ومن ثمة الاستفراد بالسلطة وربما إعادة إنتاج النظام القديم الذي سقط يوم 14 يناير-جانفي 2011, وهي «الفزاعة» التي استخدمها طيلة الحملة الانتخابية بعض منافسي قائد السبسي بدون أن تلقى اهتماماً يذكر... ليس فقط لأن هذا الأخير استنفذ قواه وهو يقسم بأغلظ الأيمان بأنه ليس غولا، بل أيضا لأن من ركبوا على «فزاعة التغول» ليسوا سوى من كانوا يصفقون ويهللون قبل قليل لإنجازهم دستوراً «مثالياً» يمنع أي انحراف للسلطة المقبلة من أي كان، لكنهم وضعوا أنفسهم اليوم في أحد مأزقين: إما الاعتراف بأن الدستور الذي صنعوه فاشل، وإما أنهم يرون أنفسهم الوحيدين المعصومين من التغول, وإذا تجمعت كل السلطات بين أيديهم فلا باس! وبدون رجم بالغيب, يمكن الجزم بألا أحد اليوم – عاقلاً كان أو مخبولاً- بمقدوره التغول في تونس, ليس لأن الدستور مثالي ولكن لأن الشعب قرر ألا تشبه الليلة البارحة, وهو الذي علم مكامن قوته ويمكن له أن يعلم بها من تخونه الذاكرة في أي وقت يشاء. إلى ذلك فإن التوازنات السياسية الجديدة في البلاد مع الحريات الإعلامية المطلقة بالطول وبالعرض, عاملان يمنعان منعا باتا الاستفراد بالحكم, وهو ما فهمه حزب «نداء تونس» –كما يبدو- من تصريحات قيادييه الذين حرموا الاحتفال بالفوز «تواضعا» وانصب خطابهم على الطمأنة بأن الحكم المقبل سيكون تشاركيا بين الجميع، وبأن الوقت ليس وقت عصبية حزبية ولا أحلاف متضادة, وإنما واقع تعايش لا فكاك منه للفرقاء السياسيين. وإذا مشت الأمور في هذا الاتجاه المعلن فسيستحق «نداء تونس» صفة «الحزب العاقل» لأنه أفلح في فهم طبيعة المرحلة ولم يمش في الأرض مرحا بفوزه, ولا زين له شيطانه أنه حزب سويسري أو دنماركي يحق له عمليا ما يحق له نظريا، ذات الخطأ الفادح الذي سقطت فيه «الترويكا» المعزولة والذي لم تتفطن إليه إلا بعد أن وقعت الفأس في الرأس. يقول المثل: «أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا»، وها إن حزب «النهضة» ثاني أكبر الأحزاب في تونس استوعب الدرس بقيادة زعيمه الشيخ راشد الغنوشي، ومنذ سنة ونيف لا يفعل هذا الأخير سوى مراجعات قاسية يتزاوج بها مع طبيعة المجتمع التونسي وأيضا مع طبيعة المرحلة الجديدة، فاحتفل بترتيبه ثانيا, وأعلن حياده في الانتخابات الرئاسية التي لم يدفع لها بمرشح، ثم وفي الدقيقة التسعين تبادل الغزل البواح مع الباجي قائد السبسي نافيا عنه صفة الغول، وهكذا أصبح بالإمكان القول بأن في تونس حزبين عاقلين, هما الأبرز والأقوى على الساحة، وهما من قررا بداية الثورة العاقلة بعد زهاء الأربع سنوات من الفورة، ولا عزاء لأقلية المخابيل بين أغلبية العاقلين! ? faisalba2002@yahoo.com

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...