alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

أوباما إذ يتسوّل على باب نتنياهو!!

23 أغسطس 2015 , 07:27ص
من الواضح أن لا شيء يشغل أوباما في الأسابيع الأخيرة أكثر من تمرير اتفاق النووي مع إيران في الكونجرس دون الحاجة إلى اللجوء للفيتو. تبريرات الاتفاق لأجل تسويقه تعثر عليها بين ثنايا أي تصريح ذي صلة بالشرق الأوسط يطلقه أوباما، حتى لو انطوى على تناقض مع مواقف تقليدية له.
هذه ليست معركة هامشية بالنسبة إليه، فقد قاتل أعواما من أجل التوصل إلى الاتفاق، وسيكون من الكارثة أن يعجز هو الذي وقّعه إلى جانب خمس من القوى الكبرى عن إقناع أعضاء الكونجرس بأهميته وجدواه، لكن نتنياهو لا يبدو معنيا بكل ذلك، رغم الصراخ اليومي من قبل نخب صهيونية من كل الأصناف ضد سلوكه هذا، والأهم رغم كل الإغراءات التي قدمها ويعرضها أوباما عليه كي يكف عن هذه اللعبة الخطيرة؛ من صفقات سلاح ومساعدات، وليس انتهاء بالوعد بإطلاق الجاسوس بولارد الذي عجز كل أسلافه في المنصب عن إنجازه طوال ثلاثين سنة، مع أن أحدا منهم لم يتردد في بذل الجهد من أجل ذلك.
هي بالتأكيد أغرب حالة ابتزاز في التاريخ، فهنا زعيم أكبر قوة عالمية، يستجدي رئيس دولة صغيرة في الشرق الأوسط، تعيش على مساعدات القوى الأولى، وتعيش في الآن نفسه، وهذا هو الأهم، على رعايتها السياسية الكاملة، بحيث لا يتخذ البيت الأبيض قرارا مهما فيما خصّ الشرق الأوسط من دون التشاور معها، بل من دون إذنها في كثير من الأحيان.
قديما كان يقال إن «إسرائيل» دولة وظيفية، بتعبير المفكر المعروف عبدالوهاب المسيري، وإن أميركا هي من تستخدمها لمصالحها، لكن مياها كثيرة جرت منذ كانت هذه المقولة صحيحة، تمثلت في صعود اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وصولا إلى قدرته على تجنيد تأييد في الكونجرس يتجاوز الحزب الديمقراطي الأكثر تمثيلا للأقليات، ومنهم اليهود، نحو تجنيد غالبية في الحزب الجمهوري، لاسيَّما بعد أن هيمنت عليه الكنائس المعمدانية الجنوبية في عهد بوش الابن.
هكذا أصبح لرئيس الوزراء في الكيان الصهيوني حصة في الكونجرس تتفوق على حصة أي رئيس أميركي، وصار بوسع الأول أن يفرض ما يشاء من سياسات، فيما خصّ الملف الشرق أوسطي، وتحديدا في الشق المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي ومتعلقاته.
في الكيان الصهيوني، وكما في الولايات المتحدة، يحذر زعماء صهاينة من مغبة ما يفعله نتنياهو، ليس على العلاقة مع الحزب الديمقراطي، ولا مع أوباما وحسب، بل أيضا على الجمهور الأميركي الذي أيد على نحو كبير جدا اتفاق النووي ورآه إنجازا، ولا تسأل عن الجمهور الغربي بشكل عام، وحيث حضرت أهم قواه في مسيرة إنجاز الاتفاق.
المصيبة التي تبرز هنا هو أن ذلك الإصرار على إنجاز الاتفاق وقبله فرض العقوبات على إيران لم يكن لأن مشروعها النووي كان يهدد الدول إياها، ومن ضمنها الولايات المتحدة، بل لأنه يخل بالتوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، ذلك الذي لا يريد له الصهاينة أن يختل في غير مصلحة كيانهم الذي يمثل القوة النووية الأولى في المنطقة، وبإمكانات نووية هائلة لا أحد يبدي جدية في نزعها. وخلال السنوات الماضية، لم يكن ثمة شغل شاغل لنتنياهو في كل لقاءات وخطاباته أكثر من النووي الإيراني.
ومن هنا، كان يمكن لنتنياهو أن يعتبر الاتفاق إنجازا عمليا له، لكنه لم يفعل وواصل الطخ على أوباما باعتباره يفرط بالأمن الإسرائيلي، ويبدو أن أوباما لم يعد يتردد في مكالماته الخاصة مع أعضاء الكونجرس في الحديث عن اليهود ونفوذهم بشكل مباشر، الأمر الذي أشارت له وسائل إعلام يهودية، واستفز بعضها بالفعل.
من هنا يمكن القول إنه وبصرف النظر عن نتيجة الحشد الصهيوني ضد الاتفاق، وما إذا كان سيمر في الكونجرس أم لا، فإن الشرخ قد أخذ ينشأ بين الجمهور الأميركي وبين الأقلية اليهودية التي تجاوزت كل الحدود في نفوذها، وهو شرخ سيتعمق بمرور الوقت وصولا إلى الصراخ ضده بشكل أوسع نطاقا. صحيح أن ذلك لن يحدث في المدى القريب، لأن أعضاء الكونجرس لا يزالون أسرى للمساعدات التي يقدمها لهم اللوبي الصهيوني، لكنه سيحدث في المدى المتوسط، وأقله البعيد.
هذه ظاهرة إنسانية طبيعية، وما من أقلية أسرفت في طغيانها، وتغولها على الغالبية إلا جاءها الرد، وهذا ما سيحدث مع الأقلية اليهودية في الولايات المتحدة في يوم من الأيام.
فاصل: يقول الكاتب الإسرائيلي عوزي برعام، في مقال له بصحيفة هآرتس: «رئيس الحكومة ومؤيدوه يزعمون أنهم لا يريدون التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، وأن الواقع السياسي يفرض شروط المعركة، لكن الحقيقة ليست كذلك. فالحرب التي يشرف عليها نتنياهو من أجل نقل منتخبين ديمقراطيين إلى صفوف معارضي الاتفاق خطيرة جدا. وهذا تدخل أكثر فظاظة من تدخله لصالح ميت رومني في المنافسة على الرئاسة. والأخطر من كل ذلك هو تدخل نتنياهو لتجنيد يهود الولايات المتحدة ضد الرئيس. هذه التجربة المباشرة والخطيرة تضر بالمصلحة الإسرائيلية واليهودية على المدى البعيد، لإثبات أن يهود الولايات المتحدة يتصرفون كمواطنين مخلصين، وليس كرعايا لدولة أخرى تربطهم بها علاقة عرقية (دينية في واقع الحال)».

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...