


عدد المقالات 188
ما يجري في مصر أكبر بكثير من عملية انقلاب على رئيس منتخب، بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى هذا الانقلاب، العملية وبعد التطورات التي شهدت عزل الرئيس محمد مرسي، تؤكد أن هناك سيناريو مرعبا بانتظار المصريين، سيناريو لا يبدو أن كثيرا من أطراف الأزمة في مصر واعون بخطورته. لو عدنا قليلا إلى الوراء، عندما خرج الفريق أول عبدالفتاح السيسي بخطابه الذي أعلن فيه عزل الرئيس محمد مرسي، قال من بين ما قاله: إن السلطة الانتقالية ستبدأ بخطة مصالحة وطنية شاملة، غير أن ما جرى بعد ذلك من عمليات اعتقال ومن ثم عمليات فض الاعتصام في رابعة العدوية والنهضة، ناهيك عن لغة الخطاب الإعلامي التي سادت ما يسمى بالإعلام المصري ضد تيار وطني عريض، يبقى في النهاية ورغم كل الخلافات، فصيلا وتيارا وطنيا مصريا، أبناؤه مصريون كلهم. لو كان السيسي وفريقه جادا في الاستجابة لمطالب الشعب الذي خرج في 30 يونيو، كما قال، فإنه كان الأجدر به أيضا أن يفكر في تيار واسع وعريض من الشعب، يقف على النقيض من الذين خرجوا في تظاهرات 30 يونيو، كان عليه أن يفكر كيف يمكن أن يرضي الطرفين، لا أن ينفس شارعا ويزيد من احتقان شارع آخر. كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة الانقلابية في مصر تشير إلى أنها ضالعة في مخطط كبير جدا، فهل يعقل أن تكون لغة الخطاب الإعلامي التي سادت ما يسمى بالإعلام المصري، ساذجة وغبية إلى درجة أن يتهم الرئيس الأميركي بأنه على صلة بالإخوان المسلمين فقط لأنه أعلن رفضه لعملية فض اعتصامي رابعة والنهضة؟ بل الأكثر من ذلك، هل يعقل أن يدعو الإعلام إلى استئصال شريحة من مواطنيه بدعوى أنهم إرهابيون وسرطان يأكل جسد الأمة؟ إننا إزاء مشهد أقل ما يقال عنه أنه يفوق الوصف والخيال، هل يعقل أن يتم كل ذلك في القرن الحادي والعشرين في ظل ثورة إعلام التواصل الاجتماعي؟ هل يعقل أن السيسي وفريقه لم يدركوا بعد أن المرحلة اليوم اختلفت عن مرحلة الستينيات والسبعينيات عندما كان يتم كل شيء داخل أنبوبة الوطن وأجزاء من هذه الأنبوبة لا تعرف أو تسمع بما جرى؟ اليوم يتحدث البعض عن تحذيرات من لبننة مصر أو عرقنتها أو سورنتها أو حتى سيناريو جزائري يعاد تكرار مشاهده بحذافيره في مصر، وأقول إن كلها سيناريوهات موت بالنهاية، لا فرق بين موت وآخر، فكل ما جرى مشاهد قتل تملأ الشاشات منذ سنوات، أدت إلى ضياع الوطن وتشريد أبنائه ومقتل الآلاف تحت بساطير الخلاف والاتهام المتبادل. لذا، فإن الحرص على مصر أولى بكثير من الحديث عن أي مكسب هنا أو خسارة هناك، الحديث عن مصر الوطن، قلب العروبة، قبلة العرب، معلمتهم الأولى، أولى من كل الحقد والتعصب الذي بات يغلف المشهد المصري اليوم. الحرص على مصر يجب أن يكون بابا ومدخلا لفتح نافذة أمل لمصر وشعبها الذي لا يستحق ما جرى له على يد عسكره، وعلى ذكر العسكر، أصعب شيء أن يفقد المواطن الثقة بجيشه الوطني، أصعب شيء أن يشعر المرء أن جيشه أداة من أدوات السلطان يتلاعب بها كيفما يشاء خدمة لأغراضه. لا أعتقد أن جيش مصر الذي يفخر به المصريون يرتضي أن يكون جيشا خائنا لشعبه على شاكلة جيش بشار الأسد أو ميلشيات نوري المالكي. لقد نجحت الثورة المصرية في 25 يناير في إعادة الروح لجسد الشعب المصري الذي أنهكته سنوات الظلم والقهر، ويقينا إن ما يقوم به فريق السيسي سيعيد المصريين إلى قوقعة أحزانهم مرة أخرى، سيعيد المصريين إلى تفاصيل زوار الليل والاتهامات العشوائية وحفلات التعذيب في مراكز الشرطة، فهل سينجح، أم إن إرادة المصريين التي كسرت مبارك في أيام معدودة قادرة على أن تكسر إرادة كل من يسعى لوضع العصي في دواليب المصريين؟
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...