


عدد المقالات 255
عالم السوشيال ميديا فضاء مفتوح محفوف بالمخاطر، التي قد تعصف بقِيم وعادات المجتمعات، إن لم تتم مواجهتها بالطرق المناسبة والمبتكرة، ومن تلك المخاطر نشر الغث والسمين والمحتوى الفارغ الذي يؤثر سلباً على النشء والشباب والأسرة والمجتمع، فقد أصبح كل شيء مباحاً على السوشيال ميديا، لا احترام للقيم، ولا للمبادئ، ولا للقواعد الدينية، ولا للخصوصية، فنجد محتوى سيئاً له أغراض خبيثة، وآخر ينشر الانحلال الأخلاقي، ويشيع الأخبار المغلوطة، أو ينتهك حرمة، أو يتنمر على غيره، أو يحتال أو يزور مقاطع فيديو وصوراً... ويُشجع على العنف والكراهية... إنها فوضى مطلقة تؤثر على المجتمعات وتضرب هويتها في مقتل.
الرغم من تشريع قوانين تحارب سلبيات السوشيال ميديا، لكنها دائماً ما تحتاج إلى تحديث يتوافق مع التطور التكنولوجي الذي يحدث بشكل متسارع... خاصة مع سرعة وسهولة بث أي شخص ما يريده، وانتشار قنوات تيك توك ويوتيوب بشكل عشوائي، بالإضافة لتويتر، وفيس بوك، وإنستجرام.. وغير ذلك بلا حسيب أو رقيب، وبعد أن أصبحت السوشيال ميديا مصدراً للتكسب والربح، وأصبح البعض يلهث خلف عدد المشاهدات والقراءات والترند، دون النظر لجودة وقيمة ما يقدمه، ومدى تأثيره السلبي على حياة الآخرين، فنجد هذا يعرض حياته بكل تفاصيلها الخاصة دون خجل، وآخر يدعي ويختلق قصصاً ليكسب تعاطف الآخرين، وهناك من يخرج أو تخرج علينا بمشاهد خادشة للحياء، وكذلك من يتاجرون بأولادهم وبحياتهم الخاصة.. وغير ذلك من مظاهر وعادات قبيحة؛ رغبة في الشهرة والمال، غير عابئين بالقيم الأخلاقية والدينية للمجتمعات.
وللأسف الشديد يساعد الكثيرون في نشر تلك المحتويات السلبية المدمرة من خلال تبادلها مع الآخرين دون التثبت من محتواها، ما يسبب مشاكل أسرية ومجتمعية، منها العزلة، والهروب، والتفكك، والتنمر والابتزاز المادي وغير ذلك من الآفات... احذروا فوضى السوشيال ميديا وتأثيرها السلبي في المنزل والشارع والعمل وفي كل مناحي الحياة.. إنها سلاح ذو حدين.
@najat.bint.ali
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...