alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

التغيير الوزاري.. لا جديد!!

23 يونيو 2018 , 03:45ص
هل في الأمر مفاجأة، أعتقد أن الإجابة بالنفي، فالكل في مصر، كان في انتظار وزارة جديدة، منذ عدة أشهر، وتحديداً بعد الحالة المرضية التي أصبح عليها المهندس شريف إسماعيل، واستدعت علاجه في الخارج، لفترة ليست قصيرة، صحيح أنه تعافي وعاد ليمارس عمله، ولكن ليس بنفس الجهد السابق، كما أن هناك رئيس وزراء محتمل خلال تلك الفترة، هو الذي تم اختياره ليقوم بمهامه في أثناء غيابه، الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان، والأهم من ذلك أن هناك بداية للولاية الثانية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي أعيد انتخابه، ومن الطبيعي أن تقدم الوزارة استقالتها، في انتظار حكومة جديدة، قد تتناسب مع الظرف التاريخي على صعيد التحديات، التي تواجهها مصر في تلك المرحلة، اقتصادياً وأمنياً وسياسياً واجتماعياً.
ودعونا نعترف بأنه ليس من المتوقع حدوث تغيير جذري أو درامي في السياسات العامة للدولة، في ضوء التشكيل الوزاري الأخير، أو أي تغيير وزاري مستقبلاً، نظراً لطريقة تشكيل الوزارات من جهة، والتي يتكفل بها في واقع الأمر رئيس الجمهورية، على خلاف ما جاء في الدستور المصري الأخير في عام ٢٠١٤، الذي جعل من مجلس النواب «سيد قراره» فيمكن لرئيس الدولة أو الحكومة ترشيح اسم، ويتم عرضه على البرلمان للتصويت عليه بالأغلبية، فيصبح جزءاً من الحكومة، أو التحفظ عليه فيتم رفضه، في محاولة لإحداث توازن بين السلطات، وتغيير خارطة اختيار الوزارات، وهو النظام الذي لم يتم احترامه أو الالتزام به طوال الفترة الماضية، منذ إصدار الدستور وحتى التعديل الأخير، الذي لم يكن لمجلس النواب أي دور فيه، سوى الموافقة على البرنامج الحكومي، الذي لم تتقدم به وزارة مصطفى مدبولي حتى كتابة هذا المقال.
والتغييرات المفاجئة في التشكيلة الوزارية الجديدة محدودة، وليست مؤثرة على السياسات العامة للدولة، بشكل أساسي وتتلخص في اسمي وزير الدفاع والداخلية، حيث تم تعيين الفريق محمد زكي وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي خلفاً للفريق صدقي صبحي صالح، وتعيين اللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية خلفاً للواء مجدي عبد الغفار، وهما من الوزارات السيادية التي يتم التعيين فيها مباشرة من رئيس الجمهورية بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في حالة وزير الدفاع، هذان المنصبان بالذات كانا لا مساس بهما لفترة طويلة. ولا تفكير في تغييرهما إلا في حالات الضرورة القصوى. ولم تعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية لخروجهما من الوزارة، في غياب أية معلومات أو مؤشرات سابقة تدل على ذلك، والأمر لم يقتصر عند هذا الحد، فهناك تغيير في بعض حقائب المجموعة الاقتصادية محمد معيط، الذي تولى منصب وزير المالية، بعد أن كان نائباً للوزير السابق عمرو الجارحي. وعلاوة على ذلك، تقلّد عمر نصار وزارة التجارة والصناعة بدلاً من طارق قابيل.
ونظراً لأن النظام كما هو على حاله، فليس من المتوقع أن يكون هناك تغيير في السياسات العامة للدولة، خاصة أنه ليس هناك أي تغيير في القوام الرئيسي للمجموعة الاقتصادية، باحتفاظ وزيري الاستثمار سحر نصر وهي التي أشرفت على معظم القروض التي حصلت عليها مصر، دون أن يتم تسجيل نجاح لها في مجال الاستثمار، الهدف الأساسي للتنمية والإصلاح، وكذلك وزيرة التخطيط هالة السعيد، بمنصبيهما، كما أن وزير المالية الحالي كان نائباً للوزير السابق، كما أن الوزراء في مصر يتحولون -وفقاً للنظام السائد- إلى مجرد سكرتارية للرئيس، ينفذون التعليمات ولا يصنعون سياسات، ومهمتهم الاستمرار في البرنامج الإصلاح الاقتصادي، كما تراه الحكومة، والتعامل مع تداعيات آثاره على الصعيد الاجتماعي، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة، ومواجهة اندلاع الأسعار وارتفاعها. فهل تنجح الوزارة أشك، فالأمر لا يتعلق هنا بتغيير أسماء أو شخصيات، بل بسياسات، وهو من المستبعد حدوثه.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...