alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

الحياة بمنظور مختلف

23 مايو 2013 , 12:00ص

ما الذي يدفعنا إلى المحن حين نستطيع أن نمشي مع الحياة بسهولة جداً؟ هل فعلاً الحياة صعبة؟ حينما أفكر بهذه الأسئلة أسترجع ذكريات طفولتي السابقة ومدى ابتعادي عن الحياة ومفهوم الدنيا. كنت أعيش بالسبحانية. روتين يومي منحصر بين دمى صغيرة. حفلات أعياد ميلاد وملاه. بتُ محاولة أن أسترجع فترة دراستي في أوائل الصفوف الابتدائية، ولكن لم أستطع. رغم أن الدراسة هي من أولوياتي الآن، ولكنها لم تكن ضروريات في طفولتي أكثر مما هي إضافة ليومي الصباحي. لم أستطع استرجاع أيام الدراسة في طفولتي، من بينها التي يجب أن أستوعب أن واحداً زائد واحد يساوي اثنين. لماذا أفهم مبادئ لا تفيد حفلات أعياد الميلاد أو لا تفيد ألعابي! اهتمامات تتغير. وتكبر مع الزمن لتصبح أولويات وحاجات إضافية. الحياة! مبدؤها تخلل فكري لفترة طويلة جداً بعيداً عما كان عليه الحال في طفولتي. فكما ذكرت لكم لم يكن مفهوم الحياة موجوداً في ذاك السن البريء المتعطش لحاجاته الترفيهية وكأنها أقصى ضرورياته. الحياة أصبحت مسطرة ومسجلة في أجندة. إن لم تكن حياتك التي تتابعها فهي بالتأكيد حياة غيرك. فلا ننسى أن الحياة ليست فقط أولويات مراداً إنجازها، بل هي أيضاً شخصيات مراد تكوينها. أن تكون أو تكوني قدوة. أن تصل للقمة. أن تلتزم بعملك للوصول لأهدافك. وقد لا تملك الطموح. ولا تريد الوصول للقمة. فهذه الحياة بالنسبة لك أيضاً. أنت من تصنعها وهي تصنعك. مثيرة جداً هذه الحياة. بل متعبة جداً. سعادتنا في الإنجاز تعني استمراريتنا في الإنجاز. قد تجرك الحياة لأقصى سعادتك في تحقيق جميع إنجازاتك. ولكنها تسلبك من الكثير أيضاً. أرى في أعين البعض مدى سعادتهم بتحقيق شتى الإنجازات والطموح للأكثر. ولكن أرفق عليهم أيضاً أنهم يفقدون من حولهم. هل توجد معادلة موزونة في هذه الحياة؟ لا أعتقد. الحياة تأخذ وتعطي. تزيد وتقلل. الحياة تحتاج الكثير والكثير من التحمل والكثير من التنفس العميق. لأنها لن تكون أسهل. فكلما يكبر الإنسان تكبر معه المسؤوليات وتكبر معه الضروريات. هل أنا أوجه حديثي لمن هم ناجحون؟ بالتأكيد لا. فالنجاح في هذه الدنيا -كما ذكرت لكم- يتطلب المزيد من النجاح. قد ينتهي بك المطاف وأنت غير قادر على أخذ قسط من الراحة أو مباشرة أمور أخرى بسبب استمراريتك خلف نجاح واحد. أيضاً أوجه حديثي لمن هم غير مهتمين، ولكن لديهم ضروريات، وإن لم تكن مثل الضروريات التي في بالنا، ومن الموجب أخذها بالاعتبار: صلة الأرحام مثلاً، الدراسة، الزواج، طموحهم يختلف ولكن لا يزال لديهم ذاك الطموح باختلافات فكرية كثيرة. إنها الحياة. غير موزونة باعتدال. سلبتني الحياة الآن بمفهومها وعاتقها الثقيل، لدرجة أنها منعتني من أن أسترجع طفولتي وسهولة يومي. فالحياة أصبحت تمتلكني وبقراري الشخصي أصبحت لا أريد أن أرجع للوراء. تختلف الظروف وتكبر الأولويات.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...