alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

إيران تدق أبواب بغداد بقوة

23 مايو 2013 , 12:00ص

من يقترب أكثر من المشهد العراقي، سيفاجأ بحجم الكارثة التي حلت بأرض الرافدين منذ الاحتلال الأميركي قبل عشرة أعوام، والتي ما زالت فصولها المأساوية مستمرة، بل إنها تزداد قتامة مع مرور الأيام، ولعل الأسبوع المنصرم، كان شاهدا ناطقا وحيا على ذلك، بعد أن تحولت أجساد وأرواح الشعب العراقي إلى جسر لأحلام ساسة فاشلين، لا هم لهم سوى تنفيذ أجندات أحزابهم أو طوائفهم أو حتى أجندات من جاء بهم من وراء الحدود. عندما تنفجر 10 سيارات مفخخة في بغداد لوحدها، واثنتان في البصرة، وواحدة في الموصل وبيجي وتكريت والأنبار وكركوك، وكل ذلك في يوم واحد، ثم يخرج علينا نوري المالكي رئيس ما يسمى بالحكومة، لأنه فعليا ليس هناك أي حكومة، ليتهم البرلمان وبعض الساسة بأنهم إرهابيون وفاشلون، ثم يتحدث عن منجزه الأمني والاقتصادي من خلال حكومته، ثم يرفض أن يذهب إلى البرلمان لمناقشة تداعيات الوضع الأمني المنهار، فإننا حتما أمام مشهد أقل ما يقال عنه إنه مثير للسخرية والاستغراب والشفقة، شفقة على أرواح العراقيين، الذين يتولى زمام أمرهم شخص كهذا. في الجمعة المنصرمة، وفي إطار خطة يبدو أنها محكمة، دبرتها دهاليز قم وطهران، تم استهداف عدد من المساجد التي أقيمت فيها صلاة جمعة موحدة، وكان أكثر تلك الاستهدافات خطورة وفظاعة ومأساوية، ما جرى لمصليي جامع سارية في بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد، عندما انفجرت عبوة ناسفة على قارعة الطريق بوجه الخارجين من المسجد، لتبدأ بعدها سلسلة من الاغتيالات بواسطة قناصة كانوا منتشرين على مقربة من المسجد، ما أدى إلى استشهاد 47 مصليا وعشرات الجرحى، وكل ذلك جرى على مرأى ومسمع من قوات «سوات» التابعة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي. جاءت العملية كمخطط باتت ملامحه تتضح يوما بعد آخر لاستهداف المدن المنتفضة من خلال عمليات نوعية، لا تظهر في خلفيتها قوات المالكي، بعد أن تعرضت تلك القوات لسلسلة من الهجمات من قبل ثوار العشائر إثر مجزرة الحويجة التي قامت بها قوات المالكي. عندما نقول إن العراقيين تحولوا إلى جسر لأحلام ساسة فاشلين، فإننا نشير بوضوح وبما لا يقبل الشك أن هذه الحكومة لا تبالي بأن يكون الضحية شيعيا أو سنيا، عربيا أو كرديا، وإنما كل ما تفكر به هو كيفية الوصول إلى أهدافها ومصالحها حتى لو تكدست جماجم العراقيين بعضها فوق بعض. الغريب أن كل ما قامت به الحكومة الحالية من مجازر وكل ما جرته على العراق من ويلات، إلا أن أهالي العراق في الجنوب من الشيعة ما زالوا غير مدركين لحقيقة الوضع، أو أنهم مغيبون بفعل فتاوى رجال الدين، فلم يتحركوا حتى اللحظة، وما زال بعضهم يردد الأسطوانة المشروخة عقب كل تفجير بأن القاعدة والتفكيريين والبعثيين هم من يقف وراءه. إن المالكي ومن خلفه إيران يسعى وبقوة إلى جر العراقيين إلى مواجهة طائفية الملامح والتفاصيل، خاصة في حال نجحت الثورة السورية المباركة بقطع يد إيران ومن خلفه حزب الله في سوريا عبر إسقاط نظام الأسد، فالمواجهة العراقية، السنية الشيعية، ستمنح إيران جواز الدخول بقوة إلى أرض الرافدين، دخول يختلف عن تواجدها الحالي، ودخول إيران بقواتها العسكرية إلى العراق ليس بالأمر الصعب أو المستحيل كما قد يخيل للبعض، فهو متيسر وبسيط جدا، في ظل تنامي حالة الاحتقان الطائفي التي تغذيها الحكومة، واتجاه بوصلة الأحداث إلى مواجهة مرتقبة، طائفية بامتياز. وإذا ما وطئت أقدام القوات الإيرانية أرض العراق، ساعتها لن ينفع العراقيين البكاء على لبنهم المسكوب، خاصة الشيعة منهم، ممن يعتقد أن إيران حليفة له بسبب المشترك المذهبي، متناسيا أو ناسيا، أن الإيرانيين ينظرون إلى العرب، كل العرب، بمنظار قومي بحت، لا وجود له للدين أو المذهب. العراق اليوم على مفترق طرق، وإذا ما وقعت المواجهة الطائفية التي يسعى لها المالكي ومن خلفه إيران، فإن قوات الحرس الثوري لن تكون بعيدة عن أسوار بغداد، بحجة دعم الحكومة الحليفة والتصدي للإرهابيين، ساعتها لن تكون هناك كلمات لتقال، أو خطط لتتخذ.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...