alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

هل من حل قريب في سوريا؟

23 مارس 2016 , 01:46ص
الجانب الوحيد الذي أجمع عليه المراقبون في سياق الحديث عن خطوة بوتن بسحب الجزء الأكبر من قواته من سوريا، هو ذلك المتعلق بالضغط على النظام عشية محادثات جنيف من أجل تليين موقفه، لاسيما أن ما صدر عن رأسه الأكبر فضلا عن الأتباع في جنيف وقبل جنيف من أمثال وليد المعلم وبشار الجعفري، يشير لحالة إنكار واضحة للحقائق الموضوعية على الأرض، وأهمها فقدان النظام لسيطرته على ثلاثة أرباع التراب السوري، وحقيقة أنه نظام أقلية لن يستقر حتى لو تمكن من السيطرة على كل الأرض، وبالطبع بعد ما تراكم من ثارات.
هذا البعد طرح -وما زال يطرح- سؤال التسوية المحتملة في ظل التفاهمات الروسية-الأميركية، وهي التفاهمات التي قد تتعزز في المرحلة القادمة، بخاصة بعد تراجع المستنقع الأفغاني، أي ترك بوتن يتخبط في سوريا إلى وقت طويل، نظرا لعدم وجود الكثير من الخسائر على الأميركيين، وحتى الأوروبيين الذين يبدو أنهم وجدوا حلا لمشكلة تدفق اللاجئين بالتفاهم مع تركيا.
لا يعني ذلك أن القصة الأفغانية قد خرجت تماما من التداول، فالانسحاب الروسي لم يتبلور بشكل واضح، وإمكانية العودة ستبقى قائمة (قال بوتن إن بوسعه العودة في غضون 48 ساعة)، والحروب عموما لا تسير مثل لعبة الشطرنج، فقد تحدث تطورات لاحقة تستدعي عودة القوة الروسية أو ما رحل منها. ولا يجب أن ننسى أن القوة الروسية المتبقية للحفاظ المصالح الروسية لن تكون قليلة، كما أن تعرضها لهجوم ما قد يؤدي إلى العودة بروحية الانتقام.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكن القول إن التفاهمات الروسية-الأميركية ستكون كفيلة بإنهاء النزاع في سوريا؟ لا يوجد جواب مقنع على هذا السؤال، لا على صعيد الإنجاز ذاته، ولا على صعيد المدة الزمنية المطلوبة لتحقيقه، ويبدو أن تعنت النظام كما تبدى مؤخرا لا يتعلق ببطولته ورجولته بقدر ما يتعلق بخيارات أهم الحلفاء، تحديدا إيران وأتباعها، الذين لم يكونوا يريدون أن تتفرد روسيا بالوضع في سوريا، ولا يزالون يرون أن مشروعهم سيغدو في مهب الريح إذا خسروا هذه المعركة، وسيؤثر ذلك على وضعهم الداخلي بعد خسارتهم الكبيرة في الانتخابات.
في ضوء ذلك كله تبدو المعركة طويلة لا تزال، ولا أفق لحل قريب، بخاصة أن الأطراف غير الموجودة على طاولة التفاوض هي الأقوى داخل سوريا، أعني تنظيم الدولة وجبهة النصرة، وهذه لن تغادر مواقعها بسهولة هي التي تبدو خياراتها محدودة، بل ربما معدومة خارج سياق استمرار القتال على أمل انتصار ما لا يبدو متاحا في ظل الوضع الإقليمي والدولي الراهن (تنظيم الدولة يتحدث عن «دابق»، والنصرة عن «الملاحم الكبرى»).
الخلاصة التي يمكن الحديث عنها في ضوء ذلك كله تتمثل في أن إرادة الحل ليست متوفرة عند القوى الأكثر فاعلية على الأرض، وهي تنظيم الدولة والنصرة من جهة (لا يقلل ذلك من أهمية قوى أخرى خارج هذا التصنيف)، وإيران وتابعيها من جهة أخرى، وما دام الطرف الأول لا يؤمن بأنصاف الحلول، فإن ما سيغير المعادلة هو قناعة الطرف الأخير بالحل الوسط الذي يمكن إنجازه بقوة دفع الشعب ومسانديه، وعندها يمكن إنجازه بعيدا عن السطوة الأميركية والروسية، ومن خلال تفاهم مع تركيا والسعودية. ربما هذا ما سيحدث لاحقا. متى؟ لا ندري، لأن ذلك مرتبط بتبدد أوهام محافظي إيران، ونأمل أن يحدث ذلك في ظل الأوضاع الراهنة ، وإذا كنا لم نشر إلى تركيا والسعودية، فلأننا ندرك أنهما جاهزتان لتسوية مقبولة تعطي إيران وضعها الطبيعي في المنطقة، بعيدا عن جنون التوسع وغرور القوة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...