alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

إيران في ورطتها وبعض قادتها يستعجلون المهدي!!

23 يناير 2013 , 12:00ص
عندما تصرّح زهرة إشراقي حفيدة الخميني وزوجة الزعيم الإصلاحي محمد رضا خاتمي قائلة: «كيف يقال إنه لا تأثير للعقوبات في البلاد؟ وضعنا حرج، ونحن على حافة هاوية»، فهذا يعني أن كل مساعي إظهار التماسك التي يبذلها قادة إيران لن تغير في حقيقة أن البلاد تعيش أزمة حقيقية بسبب العقوبات الدولية. وفي ذات السياق نقلت صحيفة «أذرنيوز» الإيرانية عن العميد ناصر شعباني، رئيس كلية الحرس الثوري، أنه يتوقع ظهور قلاقل في بعض المدن بعيدا عن طهران، مضيفا أن قضايا المعيشة وسوء أحوال الطبقة العاملة يمكن أن يطلق شرارة الاضطرابات. وكان لافتا أن محسن رضائي، وهو القائد السابق للحرس الثوري قد دعا إلى اختيار رئيس من خارج التيار الإصلاحي والمحافظ «لإنقاذ البلاد»، بعد فشل التيارين في حل المشاكل المستعصية التي تعيشها. ويزداد الوضع حرجا في الداخل الإيراني على مرمى خمسة شهور من الانتخابات الرئاسية التي ستأتي برئيس جديد خلفا لأحمدي نجاد الذي أكمل ولايتين رئاسيتين، الأمر الذي يثير الكثير من المخاوف من تجدد الانتفاضة الشعبية التي وقعت إبان الانتخابات الماضية عام 2009، والتي أفضت إلى وضع رموز التيار الإصلاحي قيد الإقامة الجبرية، وفي مقدمتهم مهدي كروبي ومير حسين موسوي. بل إن مشاعر الخوف من هذا الأمر قد بدأت منذ شهور حين دعا أحد كبار رجال الدين الإيرانيين (آية الله السبحاني) إلى اختيار رئيس البلاد من خلال البرلمان حفاظا على وحدة البلاد. المؤكد أن أحدا في إيران لم يعد بوسعه إخفاء التأثيرات الكبيرة للعقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، وتبعا لذلك على الشعب وطبقته الفقيرة والمتوسطة، والمشكلة التي تواجهها القيادة الإيرانية هي أن غالبية الشعب ليست مقتنعة بالأسباب التي أدت إلى فرض العقوبات ممثلة في الإصرار على المشروع النووي، فضلا عن نزيف المال الإيراني في مغامرات سياسية خارجية آخرها دفع أكثر من عشرة مليارات دولار في سوريا لحماية بشار الأسد، وهو رقم تم رصده قبل شهرين تقريبا (أضيف إليه مليار قبل أيام)، ويبدو أنه في ازدياد في ظل تصاعد الدفع خشية سقوط النظام، وعلى أمل تحسين شروط التفاوض على حل سياسي (زيارة رئيس وزراء بشار لإيران على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع تؤكد ذلك). الشارع الإيراني بكل وضوح ليس مقتنعا بالسياسة الخارجية الإيرانية، وهو يشعر أن بوسع بلاده إن غيرت سياستها أن تعيش وضعا اقتصاديا جيدا بسبب الثروات التي تتمتع بها، وهذا بالتأكيد يزيد في مخاوف القيادة الإيرانية من انتفاضة شعبية تحاكي الربيع العربي، وتعلن رفضها لسلوك القيادة. نتذكّر هنا أنه حين كان الإصلاحيون في انتخابات 2009 يرفعون شعار «لا غزة ولا لبنان، كلنا فداء إيران»، لم تكن العقوبات قد بلغت هذا المدى، ولم تكن الأزمة السورية قد أطلت برأسها، بمعنى أن الشارع الإيراني هذه الأيام يبدو أكثر استعداداً لاستقبال شعارات الإصلاحيين التي تركز على الداخل الإيراني بعيداً عن مغامرات خارجية لا تأتي بغير العقوبات والأزمة الاقتصادية، فضلا عن نزيف المشاركة في حماية أنظمة متهالك مثل النظام السوري. ربما كان خطاب الإصلاحيين الإيرانيين أكثر قومية من خطاب المحافظين، وقد ينطوي على مخاطر ما بالنسبة للوضع العربي، لكن ما ينبغي أن يُشار إليه أيضا هو أن الربيع العربي لا زال يبشر بمرحلة جديدة تستعيد فيها مصر دورها، ومعها عموم الوضع العربي، فيما تعيش تركيا وضعا جيدا، أقله من الناحية الاقتصادية، وبالتالي فإن إمكانية التفاهم مع قيادة إيرانية جديدة على أسس لجوار إقليمي إيجابي تبدو ممكنة إذا كفت إيران عن توسيع دائرة طموحاتها على نحو لا تقبله؛ لا تركيا ولا العرب بوضعهم الجديد بعد ربيع الثورات. ما بين عام 2009، وهذه الأيام هناك مشهد إقليمي مختلف تماما، وما من شك أن إيران اليوم قد أصبحت من أهم الأعداء، بل ربما أهمهم عند قطاع واسع من العرب والمسلمين في ظل حشد مذهبي واسع النطاق، وهذا يعني أزمة أخرى تضاف إلى الأزمات الاقتصادية التي تعيشها. وقد بات واضحا أن إيران بقيادتها الحالية تملك القابلية لعقد صفقة مع واشنطن تؤدي إلى رفع العقوبات مقابل التخلي عن المشروع النووي، وإن كان طموحها أن تضم إلى الصفقة عناصر أخرى تتعلق بالدور الإيراني في المنطقة، وربما تسوية مقبولة في سوريا أيضا. الأرجح أن شيئا من هذا القبيل لن يحدث من هنا إلى الانتخابات الإيرانية في يونيو المقبل، ولا يُستبعد أن يذهب الشارع الإيراني سريعا في اتجاه نفاذ الصبر من هذه السياسية التي وضعته رهين أزمة اقتصادية خانقة، فضلا عن قدر من القمع الأمني الزائد عن الحد. لقد آن للقيادة الإيرانية أن تعيد النظر في مجمل سياستها الخارجية قبل أن يفاجئها الشارع بثورة واسعة النطاق، ونحن من زاوية نظر عربية لا يعنينا غير التفاهم على جوار إقليمي إيجابي، بصرف النظر عن هوية القيادة في إيران، وهذا لن يحدث إذا أصرت على دعم نظام بشار المجرم، وواصلت سياستها المعروفة في العراق. كما نتمنى أن تحكّم تلك القيادة العقل بدل ترويج خطاب غيبي لا يقبله الشارع الإيراني نفسه، كذلك الذي صدر عن علي سعيدي، ممثل خامنئي لدى الحرس الثوري، والذي قال إن «دور إيران يتمثل في إرساء الأسس لظهور الإمام المهدي»، مضيفا أن «التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تمثل استعدادات إضافية قبل مجيء الإمام المهدي»، الذي لن يظهر برأيه «إذا لم يحدث تغيير مهم في الشرق الأوسط»، ما يذكرنا بخطاب تقليدي مشابه دأب عليه نجاد منذ سنوات!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...