


عدد المقالات 191
استذكرت مقولة لشخصية في فيلم يدعى شون كونيل حينما كان يعبّر عن منظر كان يراه ويحدد زواياه استعدادا لالتقاط أفضل صورة ثابتة، كان يقول: «عندما أحب لحظة، بالنسبة لي شخصيا، لا أحب أن تكون إلهاء للكاميرا، فقط أريد البقاء فيها في تلك اللحظة، في ذلك الوقت». كم عدد الهواتف الذكية اليوم التي تحمل على الأيادي وتبدأ التقاط الصور لتخزين لحظة ثابتة وليس لعيش تلك اللحظة! ألهمني لكتابة هذا المقال شيئان: الأول الرفاهية، الثاني: الاستمتاع بتلك الرفاهية. ما هي الرفاهية أساسا؟! من منا لا يريد أن يستمتع برغد العيش على قدر المستطاع؟ كيف يمكن الاستمتاع أساسا برغد العيش اليوم؟ هل فعلا الطعام والمنظر والترحال من أهم مصادر الرفاهية؟! ماذا لو رفعنا هذه العناصر الثلاث لدرجة أعلى (لنقُل: مخملية!). عندما يكون الطعام فاخرا بابتكارات جديدة وعروض حية، عندما يكون المنظر من نافذة خمس نجوم وأنت تحمل كوب قهوة ساخن، أو عندما تركب الطائرة في الجناح الأمامي مستمتعا بمساحة جيدة جدا للجلوس، الاسترخاء ومشاهدة أحدث أفلام هوليوود وبوليود ويقدَّم لك ما لذ وطاب، فهل تكمن الرفاهية هنا؟! ولكن حسب الدراسات بشكل عام، فمعنى كلمة الرفاهية وكعلم بشكل عام للرفاهية غير محصور في ملذات الحياة على قدر التخلص من الفقر للأفراد منخفضي الدخل عبر الخدمات، الصحة والتعليم. الفقر هو أساس تكوين هذا المصطلح منذ عام 1986، الترفيه عن ذوي الدخل المحدود لضمان حياة كريمة تضمن تحسين الأوضاع المعيشية وبرامج اجتماعية تحسن مقومات المجتمع. فكما تقول الدراسات إن الرفاهية تحدث نتائج سلوكية أفضل مقارنة بما يفعله الفقر. عامة الرفاهية بمعناها المخملي وليس الخدمي اليوم (بدون تعميم) منحصرة على عدسة فقط تلتقط لحظة ثابتة، ساكنة ترسل للآخرين ولا تعطي ثقافة، الهام، تجربة لصاحب الرؤية نفسه، صاحب التجربة، صاحب الميزانية لتلك التجربة، بل صاحب تلك اللحظة المتحركة. فتسبق البعض صورهم قبل استمتاعهم للحظة نفسها. تبهرنا الخدمات المميزة جدا، السيارات الفاخرة، الخدمات الذهبية والبلاتينية. ولا ننكر المتعة لتلك اللحظة المؤقتة لهذه المزايا الخاصة، لكن لماذا أصبحت تلك اللحظة الخاصة بي شخصيا أيضا متزامنة مع لحظة أنقلها للآخرين. لنكتسب اللحظة والمتعة لأنفسنا بعيدا عن إلهاء الكاميرا أو حتى إلهاء الآخرين، لتكن لحظتك الخاصة أولا.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...