alsharq

جواهر بنت محمد آل ثاني

عدد المقالات 205

من وحي الكتاب

22 ديسمبر 2011 , 12:00ص

ذهبت إلى المعرض وأنا أتخيل روائع ما خطت أيدي العرب تنتظر مجيئي وشرائي لها، ذهبت وأنا أتوقع أن يفاجئني العرب، وفاجؤوني فعلاً، فاجؤوني بعدم مفاجأتهم لي! أليس هذا العام هو عام العرب وعام المفاجآت؟ فكيف لهم ألا يجتمعوا؟! كانت معظم كتب السنة الماضية مستلقية في نفس المكان هذه السنة وكأنها تقول: «هيهات أن أبرح مكاني وقد كتبني عربي!». كان لسان حال الكتب هكذا لا لشعبيتها وللطلب عليها، فأغلبها لم يتجاوز طبعها مرتين، كانت كذلك لأنه لا توجد كتب أخرى تخلفها وتريحها من استلقائها الممل! كلامي هذا سيقودني إلى الإنتاج العربي الفكري، وهو بالطبع الإنتاج والصناعة الأكثر تخلفاً لدينا، فإنتاج الكتب في البلدان العربية لا يتجاوز %1.1 من إنتاج العالم، رغم أن العرب يشكلون 5%من سكان العالم، حسب تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003، وهي نسبة ضيئلة جداً لكنها مكافئة لنسبة القراءة بالعالم العربي، والتي تقول إن المواطن العربي يقرأ 6 دقائق، بينما المتوسط العالمي هو 36 دقيقة في اليوم! وعلى كل حال لا يهم إنتاجنا من الكتب ولا مدة قراءتنا باليوم ما دامت الأمية صامدة، ولا تزال تنخر في جسد وطننا العربي. أكتب عن ماذا وأتكلم عن ماذا وأنا أرى لغتي تموت، فلا العلماء يهتمون بها ولا الأدباء يوفونها حقها، هي فقط «في لوح محفوظ»! ** في معرض العام الماضي، اشتريت أقصوصة الزهايمر لغازي القصيبي ورواية النبطي ليوسف زيدان من بين كتب كثيرة قرأت بعضها، وبعضها لا يزال قابعاً في مكتبتي ينتظر قراءته، ولم يخب ظني بما قرأته. وفي هذا العام كانت كمية الكتب التي اشتريتها أقل -وكان معظمها أعمالاً كلاسيكية- و أنا متأكدة بأنها ستقل أكثر وأكثر مع السنوات المقبلة، لا لأن حب الكلمة ينقص في بل لأننا نكرر أنفسنا، ولا نكتب فكرنا أو نشغل عقولنا. نحن العرب بلا إنتاج فكري نقدمه للعالم ولأنفسنا. البلدان التي لا تنتج «الفكر» لا تنتج شيئا، فهل نحن حقاً بلا فائدة؟

قبل تلك السنين

تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...

كارثة عالمية!

الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...

الهروب الكبير

أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...

مدخل إلى الهوية اللغوية

شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...

ما لم يخبرك به والداك

الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...

تسلل

في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...

الشعب الإسباني

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...

لا تهدر نفسك

هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...

كي تكون «داعش» أقلية

شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...

دعايات رمضان

أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...

دوحة لايف!

كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...

دعاية بالمجان!

لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...