alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

ما الإنجازات الروسية في سوريا؟!

22 نوفمبر 2015 , 07:16ص
شهران مرا على بدء العمليات الجوية الروسية في سوريا، والنتيجة لا تبدو منسجمة مع الأهداف المعلنة، ولا مع الزفة الضخمة التي رافقت الإعلان عن انطلاقها، والتي شارك فيها شبيحة إيران وبشار في كل قُطر عربي على نحو بدا معه أن المعتصم قد استجاب لنداء المرأة المظلومة، وجاء بجيوشه الجرارة كي يخلصها من الظلم!!

يوميا تتحفنا وسائل الإعلام الروسية بإحصائية عن عدد الضربات التي تم توجيهها لـ «الإرهابيين» في سوريا (كل من يقاوم النظام هو إرهابي بطبيعة الحال)، وغالبا ما يقال إنها لمواقع تنظيم الدولة بهدف الإخراج الإعلامي، بينما تقول الوقائع إن أعدادا هائلة من النساء والأطفال وعموم المدنيين قد قتلوا أو جرحوا جراء تلك الغارات.

الطيران الروسي وجَّه ضربات في مختلف مناطق سوريا التي يسيطر عليها الثوار من كل الفصائل، بما في ذلك مناطق الجنوب، ولكن بعد تنسيق واضح مع الصهاينة لأن الأمر هنا يعنيهم، وهو أمر لا يمكن أن يستوقف شبيحة بشار الذين يرددون كالببغاوات يوميا قصة جرحى المعارضة الذين يعالجون في المستشفيات الإسرائيلية، وهم قلة قليلة كانوا برسم الموت، وعلاجهم جزء من تسويق الوجه الإنساني للعدو لا أكثر، ولو ذهب إليهم جندي سوري أو أحد شبيحة النظام، وقد حصل ذلك، لما تغير الموقف.

على الأرض يتحرك مقاتلو حزب الله، وما تبقى من جيش النظام، إلى جانب عناصر الحرس الثوري والمرتزقة الذين جلبهم سليماني بحشد مذهبي واضح من كل أصقاع الأرض، بينما يكتفي الروس (حتى الآن) بالجهد الجوي، ولكن النتيجة لم تتجاوز بعض التقدم هنا وهناك، مقابل تقدم أكبر للثوار في عدد من المناطق، مع تكبيد خسائر كبيرة للعدو، وها إننا نسمع يوميا عن خسائر في صفوف الحرس الثوري وحزب الله.

لندع هنا الجدل الدائر حول الخلاف بين إيران وروسيا في سوريا، والذي بدأ يخرج عمليا إلى العلن، ونتوقف قليلا عند قول أحد المحللين المقربين من النظام (طالب إبراهيم) إن قرار الذهاب إلى فيينا لم يكن قرار النظام، بل قرار الروس، وبالطبع على غير رغبة من محافظي إيران الذين ربما اعتقدوا أن عليهم تحقيق بعض التقدم قبل الذهاب نحو خطوة من هذا النوع، تماما كما فعلوا في اليمن حين صبوا جهدهم مع الحوثيين من أجل إحداث بعض التقدم، ومن ثمَّ الذهاب إلى جنيف بوضع أفضل.

القرار الروسي لا يعكس العقلية التجارية لبوتين الذي لا يريد أن يخسر أكثر في علاقاته مع العرب وتركيا، والاكتفاء من الوضع العربي والإسلامي بإيران وحلفها، بل يعكس بدرجة أكبر إدراكا لحقيقة أن الضربات الجوية ليست كافية، حتى لو واكبها فعل على الأرض من قبل إيران وأتباعها، بدليل ما جرى منذ التدخل الجوي ولغاية الآن. وها إن بوتن نفسه يعترف في تصريح نادر بهذه الحقيقة بقوله: «المهام تنفذ، وتنفذ بشكل جيّد... لكن هذا غير كافٍ بعد لتطهير سوريا من المسلحين والإرهابيين، وحماية روسيا من الهجمات الإرهابية المحتملة».

هذا يؤكد أن بوتن ليس بعيدا عن إدراك الأبعاد الكبيرة لفشله في سوريا، فضلا عن إمكانات ذلك الفشل في ظل ميل أميركا والغرب لذلك، ولا شك أن بعض الاتصالات التي جرت خلال الأسابيع الأخيرة قد بلغته، والتي لا يمكن إلا أن تنطوي على توافق خليجي تركي على زيادة تسليح المعارضة دون اعتراض أميركي غربي، وما يعنيه ذلك على صعيد ميزان القوى الاستراتيجي، ولا شك أن قصة الطائرة الروسية لم تكن خارج دائرة الحسابات، وما تعنيه من إمكانية استهداف المصالح الروسية في كل مكان.

خلاصة القول هي أن أفق الإنجاز الروسي في سوريا يبدو مسدودا، ولا مجال لغير نزيف طويل، لهم وللإيرانيين، من دون أن يعني ذلك وضعا جيدا للآخرين، وإن كانوا أقدر على احتمال النزيف. وما دام الأمر كذلك، فإن التسوية هي الحل، وهي تسوية سيحددها ميزان القوى، وإن بدا أن استمرار الحرب هو الخيار المرجح، في المدى القريب على الأقل، لكن ميل بوتن للتسوية لم يعد يخفى، مقابل تشدد إيراني قد يتراجع بمرور الوقت، ولا يُستبعد أن يتم التفاهم عليه في لقاء الغد بين «القيصر» وبين «المرشد» خامنئي في طهران.

• ? @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...