alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

ملامح التغيير..

22 سبتمبر 2016 , 06:19ص
الفرق شاسع بين «الرغبة» في التغيير ووجود «إرادة» لتحقيق ذلك، قد تملك الأولى ولكنك تفتقد الثانية.
أتحدث عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في بداية نشاطها، في ظل تولي أحمد أبو الغيط لمهام منصبه كأمين عام جديد، مرَّت أشهر معدودة على بداية عمله ومشاركته في أول دورة للمجلس الوزاري الـ١٤٦ برئاسة تونس، وهي التي عقدت منذ أيام.
المؤشرات كشفت عن وجود رؤية لتطوير عمل الأمانة، من خلال تفعيل دورها في العديد من الملفات العربية، وهو ما ظهر واضحًا من رغبة الأمين العام وتصريحات خميس الجهيناوي وزير الخارجية التونسي ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، الذي تحدَّث عن «رغبة في إنهاء انحسار دور الجامعة العربية»، خاصة أن الواقع المعاش يشير إلى أن القضايا العربية أصبحت في عهدة المجتمع الدولي، دون أي أدوار فعالة للنظام العربي الرسمي، لا على مستوى الدول، أو التنظيم الإقليمي، وهو ما سبق أن أشرت إليه في لقاء مع الدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق في بداية هذا العام قبل أن يغادر منصبه.
ومن ذلك الملف السوري الذي شهد طفرة في التواجد العربي، ومحاولة إيجاد حل له في عام ٢٠١١، ومع بداية انتفاضة الشعب السوري وثورته على نظام بشار الأسد، حتى وصل الأمر إلى قضية في مجلس الأمن، الذي عين أكثر من مبعوث خاص به، وآخرهم دي ميستورا، وتقلص الدور الأممي لتكون الأزمة السورية إحدى «قطع الشطرنج» في لعبة النفوذ العالمية بين واشنطن وموسكو، تقلص الدور العربي ووصل إلى تعيين نائب عربي لدي ميستورا، وهو السفير محمد عزالدين، المصري الجنسية، وكان هناك تحفظ من بعض العواصم العربية عليه رغم أنه اختيار نبيل العربي، لأنه أقرب في الرؤى إلى النظام السوري، ورغم ذلك فدوره غير ملحوظ، وهو نفس الحال مع الأزمة الليبية، والاختلاف الوحيد هنا أن الاهتمام الأكبر بها قد يكون منحصرا بصفة أساسية في دول أوروبا، بحكم الجوار الجغرافي من جهة، ولعبة المصالح من جهة أخرى، وإن كان تركيز واشنطن على القضاء على تنظيم داعش، التي شاركت في قصفه في مدينة سرت مع حكومة التوافق، واقتصر الدور العربي على تعيين مبعوث خاص، هو ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني السابق، الذي لم يلاحظ له أي نشاط، وقد تكون الأزمة اليمنية نموذجا لقدرات الدول العربية في التدخل في ملف عربي، من خلال دول تحالف عاصفة الحزم، وإن كان هذا لم يمنع من تحوله إلى ملف أممي، من خلال إسماعيل ولد الشيخ مبعوث الأمم المتحدة لليمن.
ويحسب لتونس أنها جاءت بمقترح متكامل، حول ضرورة إنهاء الغياب العربي عن الأزمة الليبية، خاصة أن تطوراتها تعني مباشرة العديد من دول الجوار مصر وتونس والجزائر، واقترح تشكيل لجنة عربية لهذا الغرض، وإن كان الأقرب للواقع وجود مبعوث عربي خاص بالأزمة، قد يكون أكثر قدرة على المشاركة في الاتصالات ومحاولات تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، على أن يكون أكثر نشاطا من ناصر القدرة، وأن يعمل بالتوازي أو بالتنسيق مع المبعوث الدولي كوبلر، وهو نفس المطلوب في الملف السوري، من خلال تغيير نائب ميستورا الحالي، مع تحديد لمهمته وتفعيل لدوره، كما كان واضحا أن أحمد أبو الغيط طالب بتواجد عربي في أي مباحثات تخص الأزمة اليمنية، لتكون عاملا مساعدا -في هذه الحالة- لمجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، في ظل وجود مرجعية هي المبادرة الخليجية، وقرارات من الشرعية الدولية في مقدمها القرار ٢٢١٦ وهما أساس أي حل.
ويظل السؤال الحقيقي حول مدى إمكانات نجاح مثل هذه التوجهات، فأمر الجامعة العربية لا يعتمد على الأمين العام، ولا على نواياه الطيبة، بل على إرادات مجموعات الدول الأعضاء، والأمر يحتاج إلى توافق عربي حول مدى رغبة تلك الدول أصلا في تقوية دور الجامعة العربية نفسها، كما أن تلك القضايا المطروحة عربيا لا تشهد أي توافق حولها، بل هناك تناقضات جوهرية حول طبيعة حل كل منها، بل هناك معاناة حقيقية من سياسة المحاور، فالعراق الذي استقبل وفدا حوثيا لن يتفق مع رؤية الخليج في تعاملهم معها كجماعة متمردة، وحتى تونس، فقد أعرب وزير خارجيتها عن توجه لإعادة العلاقات مع النظام السوري، على عكس دول عربية عديدة لا ترى دورا لهذا النظام مستقبلا، ناهيك عن الخلاف البيِّن حول الأزمة الليبية، وآليات علاجها بين دول الجوار.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...