


عدد المقالات 507
ما إن يجتمع الناس في رمضان حتى يكون صوم الصغار موضوعا من موضوعات النقاش أحيانا والاختلاف دائما. فالبعض يبدأ في (تصويم) صغاره مبكرا وهو تصرف خاطئ رغم النية البيضاء. والخطأ يكمن في أن الصغير يمر بمرحلة النمو والصيام المبكر قد يكون ضارا في هذه الحالة. والبعض الآخر لا يدير لذلك بالا ويترك صغاره يشبون على الطوق ولم يجربوا الصيام بتاتا مما يشق عليهم حين يصبح الصيام تكليفا شرعيا. وبين (البعضين) فئة مدركة لقيمة التنشئة المعتدلة، فلا ضرر ولا ضرار، والتي تتجه إلى تعويد صغارها على الصيام بالتدريج حتى إذا وصل سن التكليف وجدها عبادة يسيرة. السؤال الذي يطرح نفسه على الفئات أعلاه: هل الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب فقط أم يجب على الآباء توعية صغارهم بعظمة هذه الشعيرة ليشبوا وقد أتقنوا صوم الجوارح واحترفوا حفظ اللسان وأبدعوا في ضبط الأعصاب والأخلاق لأن الدين معاملة؟ فإن كان الله عز وجل قد شرع الحرمان من الطعام والشراب لنستشعر آلام الجوعى والعطشى من خلقه، فقد كلل سبحانه هذا الركن العظيم بالمهذبات التي ترسل المسلم بين العالمين كأنه ملاك أو إليه أقرب. لذلك حين أقرأ أخبار الجرائم في رمضان أعلم أن مرتكبيها الصائمين ما عرفوا عن الصوم إلا الامتناع عن الطعام والشراب، وذاك أهون الصيام. أما أصعبه فهو تربية النفس وتهذيبها لتدخل باب الريان دون حساب أو سابقة عذاب. وهذا لن يتأتى إلا إذا ربى الآباء صغارهم على الصلاة منذ السابعة أولا، حتى إذا وصل العاشرة مجتازا برنامجا تدريبيا نظريا وعمليا انتقل إلى الصيام بكل يسر وسهولة. لهذا أجد أنه من الأولى أن يجتهد الآباء في تخريج أبناء يصلون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وهذا الحاصل إذا دربوهم تدريبا متقنا على الصلاة منذ السابعة حتى العاشرة، ليتعلم الأبناء أن الصلاة أسلوب حياة صحي نفسيا وجسديا حينها، حينها يبدأ الصغير الصيام من تلقاء نفسه لأنه تأسس دينيا بشكل صحيح وتم ربطه بالعروة الوثقى فلا يضل ولا يشقى. وكل ما سبق لا بد أن يحدث في إطار تربوي صحيح بعيدا عن الترهيب والوعيد بجهنم حمراء ورب غضوب. بل على العكس تماما، فأنا لا أجد فرصة أنسب لتعلم الإنابة، وإن خير الخطائين التوابون من هذه المرحلة المبكرة من العمر. إن التربية واجب مقدس ليس سهلا أبدا؛ لذلك استحق الوالدان المكانة العالية من المحبة والتقدير واقتران رضاهم بالرضا الإلهي. فلا تتوانوا في واجبكم لأنكم رعاة وكل راع مسؤول عن رعيته. روى البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، لم أجد أصدق من هذا الحديث النبوي لتوضيح دوركم في تشكيل صغاركم دينيا. إضاءة الصلاة ليست حركات، والصوم ليس جوعا وعطشا، هذا ما يجب أن يدركه المربون حين يشرعون في تنشئة صغارهم دينيا، لينجحوا جميعا في الدارين.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...